أكبر حشد إنتخابي للمحاميتين مايا شهاب وسعاد شعيب في بيروت وتخللته كلمة للمرشح إيلي بازرلي: تطوير العمل النقابي لتلبية متطلبات المحامين

في أكبر حشد إنتخابي لمرشح لعضوية مجلس نقابة المحامين في بيروت أقيم على شرف المحاميتين مايا شهاب وسعاد سعيب وتخلّلته كلمة مهمّة للمرشح لمنصب النقيب إيلي بازرلي، في مطعم “الهامور” في محلّة الروشة بدعوة من المحاميين مها منير فتحة ورامي محمد خير عيتاني.





وتحدث في هذا اللقاء الانتخابي الكبير كلّ من فتحة وشهاب وشعيب وبازرلي وعيتاني، وحضره المرشحون للعضوية موريس الجميل ووسيم بو طايع ومحمد شريم والمرشحون للجنة ادارة صندوق التقاعد سعيد علامة وفؤاد مطر وبشارة عماطوري وعلي فواز وميشال حداد.


وجاءت كلمة المحامية شهاب على الشكل التالي:
هناءة قلبي اليوم، فوق كل هناءة، كما في كل مرة ألتقي زملاء وإخوانا تجمعنا رسالة واحدة، ومهنة ولا أنبل ولا أشرف.
نشترك جميعًا في تأدية رسالة الحق وممارسة مهنة القانون.
ويزداد فرحي وابتهاجي أن نلتقي اليوم في بيروت، عاصمة الوطن ونبضه،
بيروت التي علمتنا أن الحرية لا توهب، وأن الكرامة لا تتجزأ
أطل عليكم اليوم حاملة نبضها،
بيروت لا تختصر بالعناوين، بل تكتب في الضمير والوجدان.
فالشكر كل الشكر للزميلين العزيزين مها فتحه ورامي عيتاني صاحبي الدعوة.أعتز بصداقتكما وبزمالتكما،
والشكر كل الشكر للوجوه النيرة الذين لبوا هذه الدعوة، وكلهم أصدقاء أعتز بزمالتهم وبصداقتهم، الذين أتوا من كل المناطق العزيزة على قلبي: من الجنوب الصامد، ومن جبل لبنان الأشم، ومن البقاع النابض بالبطولة.


أيها الزملاء،
بيروت النابضة بالعزم، أم الشرائع، ومدينة الشهداء والأبطال.
من ساحاتها انطلقت الأصوات الحرة، وعلى ترابها ارتقى شهداء الكلمة والحق، دفاعا عن العدالة والكرامة، دفاعا عن كرامة لبنان وإخلاصا لكل حبة من ترابه.
تحية عاطرة لروح كل شهيد، وللأبطال الأحياء المستمرين في الدفاع عن حياض الوطن وكرامة الأمة، أيا كانت الوسيلة وأيا كان السلاح، بالموقف الجريء تارة، وبالكلمة الحرة طورا.
وبالبال طبعا الزملاء المحامون، جنود الحق، وهم الفوج الأول ساعة يدعو الواجب إلى الدفاع عن أرض الوطن وعن كرامته، وللتضحية بكل غال.

حضرة أعضاء مجلس نقابة المحامين الحاليين والسابقين
حضرة أعضاء صندوق التقاعد الحاليين والسابقين
زميلاتي، زملائي الكرام،
أيها الأحبة،
لقائي بكم اليوم ليس فقط فعل محبة لكم، وإيمانا بدوركم الأساسي في مجالي العدالة والوطنية،
إنه لقاء بين أهل وأصدقاء للتداول في موضوع ترشحي للعضوية في مجلس نقابة المحامين.
ففي نفسي رغبة شديدة للاستمرار في خدمة المحاماة، من خلال خدمة نقابتي، وخدمة المبادئ التي تمثل.
فأرجو أن تصادف رغبتي هذه موافقتكم.
إنها مسؤولية كبيرة، وأنا أعرفها وخبرتها.
إنها وكالة ولا أنبل، فإن محبتكم تقويني، وتأييدكم يشرّفني، ويشد عزيمتي.
أشكر ثقتكم التي منحتموني إياها، هي نفسها التي تراودني اليوم.
ما يجمعنا اليوم ليس مجرد معركة انتخابية عادية تجري كل سنة بروح ديمقراطية بناءة،
بل إن رسالة المحاماة هي الدفاع عن الحقوق، وحماية سيادة القانون، ومحبة لبنان، والدفاع عن حرية أرضه واستقلاله وشعبه، مما يجعلنا في معركة مستمرة، ليست انتخابات النقابة إلا إحدى وجوهها.
إنها نقابة الرسالة أكثر مما هي نقابة المهنة،
إنها النقابة التي لا تلهيها مباهج المناصب والأمجاد عن دورها الأصيل في الدفاع عن حقوق الإنسان ضد كل أنواع الظلم والقمع والتسلط.
ونحن، كما الآباء والأجداد، لا نريد النقابة إلا سجل شرف لأسماء المحامين الذين يرفعون اسمها إلى حدود الكرامة والكبرياء والفداء.

فالمحاماة ليست حقل اختبار لأدعياء ومتسللين، ولا ملجأ لمرتزقة أو طارئين،
بل هي الحسناء التي لا يجرؤ أن يطلب يدها إلا من يدفع مهرها عرق الجبين ومواقف الكرامة والإباء.
منذ أكثر من ربع قرن، انتسبت إلى سلك المحاماة، لكن أبيت أن يكون ذلك الانتساب مجرد صفة مهنية،
فسعيت أن أحيا فرح الانتماء إلى نقابة المحامين، أعمل معكم وإلى جانبكم،
وسأبقى كما عرفتموني صوتكم، برعاية نقباء مميزين ومجالس نقابة محترمة، بغية الوصول إلى تحقيق أهداف مهنية ووطنية مشرفة.فلنعمل معا تحت شعار: حوكمة، شفافية، تطور، نقابة قوية.


أعمل معكم وإلى جانبكم متمسكة بكامل قيم المحاماة التي آمنت بها نهجا وممارسة، والتي تربيت عليها في البيت كما في المكتب، ومنها – وعلى سبيل المثال لا الحصر –:
* الدفاع عن الحرية في كل وجوهها وكل الحقوق، اعتبارا من أن الحرية هي جوهر العدالة وروح القانون، وهي وديعة في أيدينا علينا صونها من الأخطار التي تحيط بها من كل صوب.
* اعتبار الديمقراطية أساسا للنظام اللبناني، والسعي إلى تطوير النظام نحو الأفضل.
* التأكيد على أن المحاماة والقضاء مهنتان رسوليتان، وهما شريكتان في تحقيق العدالة، كما أنهما صنوان في الحفاظ على الحقوق وخدمة الحق.
* التأكيد على الاحترام المتبادل بين أهل القضاء والمحاماة، والتنسيق الدائم بين مجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين، عن طريق لجنة مشتركة لتحسين سير العدالة.
* السعي مع الجهات المختصة لحثها على تأمين أبنية حديثة لدور العدل، تلائم القضاة والمحامين، وتؤمن بيئة عمل لائقة تراعي متطلبات العدالة وكرامة المتقاضين.
* تطبيق القوانين، ولا سيما نظام آداب المهنة، بحيث تبقى المحاماة عنوانا للشرف والعدالة، وتحظى بثوابت لا تتنافى مع تراثها المجيد، وتليق بأهل القانون.
* اعتماد المساءلة والمحاسبة بما يحافظ على مكانة المحاماة وهيبتها، والتبرؤ من الذين يشوهون صورتها بأعمال لا تمت إلى الحقيقة بصلة.
* تطوير نطاق الخدمات الاجتماعية التي تقدمها النقابة، وتفعيل دور الصندوق التعاوني في هذا المجال وإنماء تقديماته، وكذلك توسيع نطاق الخدمات الصحية والاستشفائية داخل المستشفيات وخارجها بحيث يكون المحامي مطمئنا إلى غده.
* تطوير صندوق التقاعد للمحامين بحيث تتضاعف موارده وتقديماته.
* تطوير العمل النقابي ليكون قادرا على تلبية متطلبات المحامين، ولا سيما الشباب منهم.


“إن المحامي لا سلطان عليه إلا لنقابة المحامين، ولا كرامة له إلا بحسب كرامتها.”
فلنسجل بديمقراطية الانتخاب علامة مضيئة في سماء الحياة الديمقراطية المثلى،
ولنهتف بصوت واحد:
نقابتنا لنا، ويوم الأحد كلنا ناجحون.
عشتم، عاشت نقابة المحامين،عاش لبنان.
“محكمة” – الأحد في 2025/11/9



