إبراهيم مسلّم محام إستثنائي..وداعًا/اسكندر الياس
المحامي إسكندر الياس:
ببالغ التأثر والإحترام، تودع نقابة المحامين، ومعها القلوب، محامياً إستثنائياً لا يتكرر، صوته كالرعد في مواقف العدل والعز والكرامة، ونسمة في حضرة الجمال، زيّن المحاماة بأرفع المعاني، ورسم بكلماته لوحات من إحساس عميق، وأعطى المرافعة روحاً تنبض بالمروءة والشهامة والإنتماء.

لسنا بحضرة محامٍ عادي، بل نقف بمشاعر جياشة في موقع رثاء رجل صاحب شمائل متعددة، إن عددتها أعياك الحساب.
لقد كان أحد أعمدة المحاماة، مثّل المهنة بأبهى تجلياتها، ورفع إسم المحامين في كل منبر، وصنع من المحاماة رسالة وطنية وإنسانية وثقافية بإمتياز.
كان محامياً ذا قدرات وطاقات كبيرة، إرتقت به إلى قمة المجد والخلود.
ثائر متمرد، عرف بصدقه في الكلمة، وعنفوانه في الموقف، وسلاسته في التعبير، وبمحبته للجميع، فدخل القلوب بلا إستئذان، وزرع الإحترام في كل لقاء.
بغيابه، أفتقد شخصياً أخاً وصديقاً وزميلاً ورفيق عمر، مخلصاً صادقاً ووطنياً، خضنا معاً أدق المنازلات النقابية، إختلفنا حيناً وتوافقنا غالباً.
لم أكن أعلم أن لقائي بك قبل بضعة أيام من رحيلك كان الوداع الأخير.
حسرتي أنني لن أتمكن من مرافقتك إلى مثواك الأخير لوجودي قسراً خارج لبنان.
سأبكيك من بعيد وأنت من كنت قريباً على الدوام.
لكن كن على ثقة أنك ستبقى حياً في ضميري وذاكرتي ووجداني.
للأهل لزحلة للبقاع للمحامين للوطن خالص العزاء، والرحمة لروحك الطيبة.
“محكمة” – الثلاثاء في 2025/12/2



