علم وخبر

إذنان من النقيب للمحامي المعتدى عليه ولوكيله/ناضر كسبار

ناضر كسبار (نقيب المحامين في بيروت سابقاً):
لا تزال بعض نصوص قانون تنظيم مهنة المحاماة، الصادر في العام 1970 بحاجة الى تفسير وتوضيح لبعض النقاط التي يتولاها الفقه والاجتهاد وان كانا غير ملزمين.
ومن الاسئلة الدقيقة جداً التي تطرح بشكل دائم، اذا ارتكب محامٍ ضد زميله المحامي جرماً جزائياً كالذم أو القدح أو الشتم أو الضرب…الخ. وقرر المحامي المعتدى عليه تقديم شكوى جزائية بحقه. فهل هو بحاجة لإذن من النقيب؟
 هذا السؤال يفتح الباب امام سؤال آخر معروف جوابه: هل يمكن للمواطن ان يتقدم بشكوى جزائية امام النيابة العامة دون العودة الى النقابة؟ والجواب طبعاً بالايجاب. إلا ان النيابة العامة ترسل الشكوى امام النقابة لاتخاذ القرار باعطاء الاذن بالملاحقة او بعدم اعطائه. وهذه ميزة يتميز بها المواطن على المحامي الذي لا يمكنه تقديم شكوى ضد زميله المحامي إلا بعد الاستحصال على اذن من النقيب، الذي يقبل قراره الاعتراض امام مجلس النقابة. ومن بعده محكمة الاستئناف الناظرة في الدعاوى النقابية.
إلا ان السؤال الاهم يطرح عندما يقرر المحامي المعتدى عليه تقديم شكوى ضد المحامي الذي اعتدى عليه، وقرر توكيل محامٍ آخر لتقديم الشكوى. في هذه الحالة على المحامي الوكيل ان يستحصل على اذن من النقيب.
والسؤال الذي يطرح: هي يجب على المحامي المعتدى عليه ان يطلب اذناً من النقيب لتقديم الشكوى، وفي الوقت عينه على وكيله المحامي ان يتقدم ايضاً بطلب اذن توكل؟ ام يكفي ان يطلب المحامي الوكيل الاذن ويعتبر المحامي المعتدى عليه وكأنه نال الاذن ضمناً؟
برأينا على المحامي المعتدى عليه ان يستحصل على اذن من النقيب بالاضافة الى وكيله المحامي. فالاذن الذي على المحامي الوكيل الاستحصال عليه هو اذن توكل ضد زميله. اما الاذن الذي على المحامي المعتدى عليه الاستحصال عليه فهو الاذن الذي على المحامي ان يستحصل عليه ليتمكن من تقديم شكوى ضد زميله كونه هو المدعي شخصياً.
وقد يطرح السؤال ماذا لو وافق النقيب على طلب المحامي المدعي ولم يوافق على طلب توكل وكيله المحامي؟ كأن يكون قد ارتكب خطأ بأن ارسل انذاراً لزميله مثلاً. في هذه الحالة على المحامي المعتدى عليه ان يقدم الشكوى شخصياً دون الاستعانة بمحامٍ، او يطلب من محامٍ آخر التوكل عنه بعد تقديم طلب الاستحصال على اذن توكل من النقيب. طبعاً هذا اذا اقتنع بعدم جدوى تقديم اعتراض امام المجلس والاستئناف بسبب ارتكاب خطأ من قبل المحامي الذي سبق وتقدم بطلب امام النقيب ورد طلبه.
نقاط دقيقة يقتضي حسمها بنصوص واضحة في حال تم تعديل بعض مواد قانون تنظيم مهنة المحاماة.
“محكمة” – الأربعاء في 2026/2/25 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.