أبحاث ودراسات

الإسترداد(Extradition) مصادره.. شروطه.. إجراءاته وآثاره/وليد أبو دية

المحامي وليد أبو دية:
* مبحث تمهيدي:
تطرّق قانون العقوبات اللبناني إلى أحكام الإسترداد في النبذة السابعة من الفصل الثاني المتعلق بمسألة تطبيق الشريعة الجزائية من حيث المكان، في المواد من 30 إلى 36، المحدّدة لشروط الإسترداد وإجراءاته المتبعة والأسباب التي تحول دون الموافقة عليه، بالإضافة إلى العقوبات التي يمكن أن تواجه الشخص المطلوب إسترداده.
والإسترداد (الإسترداد القضائي) هو إجراء قانوني تتخذه الدولة المطلوب منها الإسترداد يهدف إلى تسليم الدولة طالبة الإسترداد شخصاً إتُّهِـم بجريمة أو حوكِمَ من أجلها، لتتولى محاكمته أو تنفيذ العقوبة بحقه، شرط أن تكون هذه الدولة صالحة لمحاكمته وإنزال العقوبة به.
ويندرج الإسترداد في خانة الأصول المتّبعة من قبل دولتين، طالبة الإسترداد وهي الدولة التي ارتكب المتهم الفار جريمته فيها، والدولة المطلوب منها الإسترداد بهدف تسليم هذا المتهم الفار بارتكاب جريمة أو المحكوم من أجلها. ويجب أن يتضمن الإسترداد إتفاقاً منظّماً لمشيئة الدولتين لإنجاز هذا التدبير. وهو بذلك يتميز عن بعض التدابير المماثلة له، كالإبعاد الذي يُعدّ عملاً منفرداً تجريه الدولة بإبعادها شخصاً أجنبياً عن أراضيها باستخدام كامل سلطتها حفظاً لأمن البلاد، دون المسّ بسلطة دولة أخرى.
مما لا شك فيه أن حق إنزال العقاب بالمجرم الفار أو طلب تسليمه من دولة لجأ إليها هو حق ظاهر، لأن الطلب تبرره الحاجة الملحة إلى تقوية سلطة القوانين لمنع وقوع الجرائم. هذا عدا عن أن للدولة مصلحة مباشرة لإجابة طلب الإسترداد، فهي بذلك
* كامل هذه الدراسة القيّمة في الرابط التالي:
“محكمة” – الثلاثاء في 2025/12/16

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.