مقالات
الاب دكاش…اليسوعية بين الاوائل عالميًا/ناضر كسبار
ناضر كسبار (نقيب المحامين السابق في بيروت):
في عالم السياسة والقضاء والمحاماة والهندسة والطب والتعليم والجامعات وغيرها، هناك اسماء تلمع، ويرتبط إسمها بإسم المؤسسة. فلا يمكن ذكر جامعة القديس يوسف – اليسوعية – مثلاً إلا وان تبرز امامنا صورة الاب الرئيس جان دوكرييه. الراهب اليسوعي الفرنسي الذي اوصى بأن يدفن في لبنان لعشقه لهذا البلد الجميل. وهذا ما حصل حيث اتت عائلته من فرنسا وحضرت جنازته في لبنان.
إلا ان ذكر اسم مدرسة الجمهور المعروفة بتفوقها العلمي على بقية المدارس، وكذلك اسم الجامعة اليسوعية منذ سنوات وسنوات، لا يمكن فصله عن ذكر اسم الاب الرئيس الدكتور دكاش – اطال الله في عمره – الذي اثبت مقدرة وجدارة قل مثيلهما فجعل من جامعة القديس يوسف محط انظار العالم، وخصوصاً في فرنسا، حيث يلمع الطلاب اللبنانيون في ارقى جامعاتها ويتفوقون في دراساتهم فيها بشكل لافت. وكذلك الامر في جامعات اميركا، ومنها جامعة هارفرد وستانفورد وغيرهما.
الاب الدكتور سليم دكاش، كان قريباً من الجميع. يشارك في جميع المناسبات من دون استثناء. الكبيرة منها والصغيرة. ويلقي الخطابات المدروسة والموجهة في كل مناسبة سواء اكانت اكاديمية او اجتماعية او طلابية، او في حفلات التخرج. ويعطي كل مناسبة حقها. كما كان يجول في دول العالم لمتابعة شؤون الجامعة والطلاب في الخارج، وللاطلاع على آخر المستجدات الاكاديمية والتعليمية. واخبرنا رئيس اتحاد الخريجين السابق الدكتور كريستيان مكاري انه رافقه في احدى الجولات ولاحظ كيف يعمل عشرين ساعة يومياً، وان من يود مرافقته، عليه ان يكون نشيطاً جداً وإلا يتعب من السفر معه. فهو لا يهدأ ولا يستكين. يعقد عشرات الاجتماعات يومياً وكلها مفيدة وناجحة.
نعم. لقد تسلم الاب الدكتور سليم دكاش رئاسة الجامعة واعاد الوزنات اضعافاً مضاعفة. وحافظ على رفعتها وسمعتها.وحملها الى مصاف الجامعات الاولى عالمياً. وفتح فروعاً لها في عدة دول.
منذ عدة ايام تقاعد الاب الرئيس سليم دكاش وحل محله الاب اليسوعي فرنسوا بويداك المعروف ايضاً بعلمه وذكائه وحنكته. إلا ان الامل يبقى معقوداً على علم وخبرة وحكمة الاب الدكتور دكاش والاستفادة منها، لان من اعتاد العمل والعطاء لا يتقاعد.
“محكمة” – السبت في 2026/1/17



