الأخبار

البيطار يعاود عمله في ملفّ انفجار المرفأ برغم طلبات الردّ: لا يجوز ردّ المحقّق العدلي!

خاص “محكمة”:
بعد سنة وشهر على توقّفه عن النظر والعمل في ملفّ انفجار مرفأ بيروت، بسبب وجود طلبات ردّ بحقّه ودعاوى مخاصمة الدولة وبالتالي كفّ يده، حضر المحقّق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار اليوم إلى مكتبه في الطابق الرابع من قصر عدل بيروت وتابع عمله في مخالفة صريحة للقانون بحسب قانونيين فيما هو رأى أنّ تصرّفه هذا قانوني.
وقرّر البيطار الادعاء على ثمانية أشخاص جدد وأرسل مذكّرات لتبليغهم مواعيد الجلسات، قيل إنّ بينهم مدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ومدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، ووافق على إخلاء سبيل خمسة موقوفين في الملفّ من أصل 17، وهم: مدير عام الجمارك السابق شفيق مرعي، ومدير العمليات السابق في المرفأ سامي حسين، ومتعهّد الأشغال في المرفأ سليم شبلي، ومدير المشاريع في المرفأ ميشال نحول والعامل السوري أحمد الرجب، ومنعهم من السفر، وردّ طلبات إخلاء سبيل البقية وأبقاهم قيد التوقيف الاحتياطي.
وسوّغ البيطار لنفسه القول عن قرار العودة ووضع اليد على الملفّ بأنه يستند إلى مواد قانونية من بينها المادة 357 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، التي نصّت على أنّ “المجلس العدلي يؤلّف من الرئيس الأوّل لمحكمة التمييز ومن أربعة أعضاء من محاكم التمييز يعيّنون بمرسوم يتخذه مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير العدل وموافقة مجلس القضاء الأعلى، وأنّ المرسوم نفسه يقضي بتعيين عضو رديف أو أكثر في المجلس العدلي، يحلّ محلّ القاضي الأصيل في حال إحالته على التقاعد أو الوفاة أو في حال ردّه”.
ورأى البيطار أنّ “القانون نصّ على ردّ أعضاء في المجلس العدلي، لكن لا وجود لأيّ نصّ قانوني يتحدّث عن ردّ المحقّق العدلي، ما يعني عدم جواز ردّه!”
وأضاف: “إنّ شخص المحقق العدلي مرتبط بالقضية التي ينظر فيها، فإذا أقيل المحقّق العدلي تنتهي القضية!”، مشيرًا إلى أنّه “يمكن للمحقق العدلي أن يدعي على جميع الأشخاص من دون طلب الإذن من أيّ إدارة أو وزارة. إنّ المادة 356 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، أخذت معياراً واحداً لا غير متعلّقًا بطبيعة الفعل الجرمي لإحالة الدعوى على المجلس العدلي، دون إعطاء أي اعتبار لهوية المرتكبين، سواء كانوا من السياسيين أو العسكريين أو القضائيين، وهذه المادة كرست المفعول الساحب للجرائم المحالة على المجلس العدلي، بحيث يصبح المجلس العدلي وحده المرجع الوحيد الصالح للبتّ بها”.
وبالتالي سمح لنفسه “الحقّ بالادعاء على قضاة وأمنيين وعسكريين من دون الحصول على إذن من الإدارات المعنية، لأنّ المادة 362 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، رفعت أي قيود عن مهام المحقق العدلي، وأعطته صلاحيات مماثلة للصلاحيات العائدة للنائب العام التمييزي في الادعاء”.
وما دام القاضي البيطار قد توصّل إلى هذه القناعة فلماذا لم يبادر من قبل إلى استخدامها؟ وما دام مقتنعًا بموقفه وبأنّه قانوني فلماذا ظلّ طوال سنة وشهر من دون عمل في هذا الملفّ الضخم وهي مدّة كافية لإنهاء التحقيق وإصدار القرار الظني؟
وتجدر الإشارة إلى أنّ عودة البيطار إلى ممارسة عمله جاءت بعد أيّام قليلة على لقاء وفد قضائي فرنسي في منزله.
“محكمة” – الإثنين في 2023/1/23

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!