أبرز الأخبارعلم وخبر

“الطوابير البشرية” أمام “عقارية بعبدا” زالت.. وأموال طائلة دخلت إلى الخزينة فمن هو السبب؟/علي الموسوي

المحامي المتدرّج علي الموسوي:
يستحقّ أمناء السجل العقاري في بعبدا وعاليه والشوف والمعاونين لهم وسائر الموظّفين باختلاف مهامهم كلّ ثناء وتقدير على النشاط الدؤوب الذي يقومون به يوميًا وهو ما تؤكّده بشكل واضح وصريح الأرقام المالية التي دخلت إلى الخزينة العامة من خلال إنجاز الكثير من المعاملات بالشكل الدقيق وبالصورة القانونية الصحيحة.

كانت الطوابير تصل إلى الطريق العام أمام مبنى عقارية بعبدا

وقبل عام تقريبًا كانت طوابير المحامين والمواطنين وأصحاب العلاقة أمام مبنى السجل العقاري في بعبدا تصل إلى الطريق العام لأخذ دور وتسجيل العقود في السجل اليومي تمهيدًا لبدء رحلة الإستحصال على سند التمليك، والإطمئنان إلى قانونية الإجراءات في بلد يعيش في أزمات كثيرة.

مشهد آخر من أرتال الناس المنتظرين

كانت صور الناس المنتظرين لدورهم تملأ شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي والصحف ووسائل الإعلام الإلكترونية وترافقها حملات تشويش على عمل أمناء السجل وبقيّة الموظّفين، ويعلو الصراخ والاعتراض والاحتجاج نتيجة هذا المشهد والتأخير في انتهاء المعاملات.

الانتظار الطويل أمام عقارية بعبدا

لكنّ هذا المشهد زال نهائيًا ولم يعد له أيّ أثر على الإطلاق، فلا طوابير بشرية، ولا صفوف طويلة وعريضة أمام مبنى السجل العقاري في بعبدا، وصار بإمكان أيّ شخص من أيّ مكان قادم منه، أن يدخل إلى المبنى لمتابعة معاملته بشكل منتظم.
كان الناس يأتون مع ساعات الفجر الأولى وقبل طلوع الصباح لحجز دور لهم لعلّهم يوفقون في الوصول إلى السجل اليومي في أقلّ تقدير بعدما يكونون قد قطعوا مسافات وتحمّلوا وزر المجيء الباكر والانتظار الطويل والمملّ وبما يؤدّي إلى “تلف الأعصاب”. ولا فرق بين صيف أو شتاء، أو يوم حار أو ماطر، فمجرّد رؤية “الحشد البشري” كانت كفيلة بالإصابة بالإحباط والتوتّر والقلق.

سهولة الوصول والدخول إلى العقارية بعدما زالت طوابير المنتظرين

لكن ما مضى قد مضى وانتهى كابوس الانتظار، واندثرت المعاناة، وانتفت الأرتال البشرية نهائيًا، وصار الوصول إلى السجل اليومي لتسيير المعاملات سهلًا كثيرًا، والدخول إلى “العقارية” بسيطًا جدًّا، والفضل في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى أمناء السجّل العقاري والمعاونين والموظّفين الذين بذلوا جهودًا مضنية يشكرون عليها وتمكّنوا خلال فترة زمنية وجيزة من إنجاز آلاف المعاملات والقرارات والمصادقات.

الممر المفضي الى السجل اليومي في عقارية بعبدا

إنّ انتظام العمل من أسباب نجاح الإدارات. والجميع في السجل العقاري من كبار الموظّفين إلى أصغرهم، يعمل بنشاط وحيوية، والأرقام وحدها تتحدّث والمال الوفير الذي دخل إلى الخزينة العامة يتكلّم.

انتفت الحشود البشرية أمام السجل اليومي في عقارية بعبدا

ففي أمانة السجل العقاري في بعبدا فقط، وفي معلومات خاصة بـ“محكمة”، فإنّ عدد قرارات أمين السجل حسب المعاملات بلغت /21548/ لدى أمينة السجل العقاري نايفة شبو، فيما وصل عدد القرارات حسب العقارات لديها إلى /43764/. أما المبالغ المالية التي استطاعت أمانة السجل العقاري في بعبدا من جمعها من خلال الرسوم المستوفاة خلال العام 2025، فقد بلغت/2.930.688.794.000/ ليرة لبنانية، أي ما يوازي نحو ثلاثة وثلاثين مليون دولار أميركي.
صفوة القول إنّه باختلاف المشهد، لم يعد أحد يتحدّث عن إنجازات “العقارية”. زال “النقّ” وانمحى “النكد” والحمدلله. لكن في المقابل هناك من يفترض توجيه الشكر له على الرغم من النقص في عدد الموظّفين، وهو أضعف الإيمان، ويجب إظهار الصورة الحقيقية، ولا حاجة إلى البحث عمن تسبّب بهذا الأمر، لأنّه معروف. هم كتلة واحدة من أمناء السجل العقاري والمعاونين والموظّفين ووحدهم يستحقّون التقدير.
“محكمة” – الأربعاء في 2026/1/21

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.