“الطوابير البشرية” أمام “عقارية بعبدا” زالت.. وأموال طائلة دخلت إلى الخزينة فمن هو السبب؟/علي الموسوي
المحامي المتدرّج علي الموسوي:
يستحقّ أمناء السجل العقاري في بعبدا وعاليه والشوف والمعاونين لهم وسائر الموظّفين باختلاف مهامهم كلّ ثناء وتقدير على النشاط الدؤوب الذي يقومون به يوميًا وهو ما تؤكّده بشكل واضح وصريح الأرقام المالية التي دخلت إلى الخزينة العامة من خلال إنجاز الكثير من المعاملات بالشكل الدقيق وبالصورة القانونية الصحيحة.



لكنّ هذا المشهد زال نهائيًا ولم يعد له أيّ أثر على الإطلاق، فلا طوابير بشرية، ولا صفوف طويلة وعريضة أمام مبنى السجل العقاري في بعبدا، وصار بإمكان أيّ شخص من أيّ مكان قادم منه، أن يدخل إلى المبنى لمتابعة معاملته بشكل منتظم.
كان الناس يأتون مع ساعات الفجر الأولى وقبل طلوع الصباح لحجز دور لهم لعلّهم يوفقون في الوصول إلى السجل اليومي في أقلّ تقدير بعدما يكونون قد قطعوا مسافات وتحمّلوا وزر المجيء الباكر والانتظار الطويل والمملّ وبما يؤدّي إلى “تلف الأعصاب”. ولا فرق بين صيف أو شتاء، أو يوم حار أو ماطر، فمجرّد رؤية “الحشد البشري” كانت كفيلة بالإصابة بالإحباط والتوتّر والقلق.



ففي أمانة السجل العقاري في بعبدا فقط، وفي معلومات خاصة بـ“محكمة”، فإنّ عدد قرارات أمين السجل حسب المعاملات بلغت /21548/ لدى أمينة السجل العقاري نايفة شبو، فيما وصل عدد القرارات حسب العقارات لديها إلى /43764/. أما المبالغ المالية التي استطاعت أمانة السجل العقاري في بعبدا من جمعها من خلال الرسوم المستوفاة خلال العام 2025، فقد بلغت/2.930.688.794.000/ ليرة لبنانية، أي ما يوازي نحو ثلاثة وثلاثين مليون دولار أميركي.
صفوة القول إنّه باختلاف المشهد، لم يعد أحد يتحدّث عن إنجازات “العقارية”. زال “النقّ” وانمحى “النكد” والحمدلله. لكن في المقابل هناك من يفترض توجيه الشكر له على الرغم من النقص في عدد الموظّفين، وهو أضعف الإيمان، ويجب إظهار الصورة الحقيقية، ولا حاجة إلى البحث عمن تسبّب بهذا الأمر، لأنّه معروف. هم كتلة واحدة من أمناء السجل العقاري والمعاونين والموظّفين ووحدهم يستحقّون التقدير.
“محكمة” – الأربعاء في 2026/1/21



