أبرز الأخبارعلم وخبر

القاضي حسن حمدان يصدر قراره الظنّي في حادثة مخيّم برج الشمالي: إطلاق النار لم يكن وليد قرار من “فتح” أو “حماس”

خاص “محكمة”:
أكّد قاضي التحقيق في الجنوب حسن حمدان أنّ إطلاق النار خلال مراسم تشييع في مخيّم برج الشمالي بعد ظهر يوم الأحد الواقع فيه 2021/12/12، وأدّى إلى سقوط ضحايا وجرحى، لم يكن وليدة قرار من أيّ جهة حزبية منظّمة، لا حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ولا حركة “فتح”، وأنّه لم يثبت وقوع إطلاق نار من عناصر “حماس”.
وأضاء حمدان في قراره الظني الصادر اليوم الأربعاء الواقع فيه 4 كانون الثاني 2023، على مسألة “عدم إجراء تحقيق فوري داخل المخيم، أوجد ثغرة تقنية أضعفت سرعة الوصول إلى الحقيقة المرجّحة”، مشيرًا إلى أنّه “لم يثبت في التحقيقات وجود تخطيط مسبق لعملية إطلاق النار، أو تنسيق في ما بين مطلقي النار، أو دور أيّ عنصـر خارجي ساهم في الأمر”.
وتوصّل حمدان إلى خلاصة مهمّة مؤداها أنّ “إطلاق النار حصل من بنادق كلاشينكوف، وبشكل رئيس من منطقتين مشـرفتين في شرق وغرب مكان سقوط الضحايا والجرحى، وهما منطقتا الجندي المجهول ومبنى الأمن الوطني الفلسطيني داخل المخيم، وفق الرسم الفني المجرى من قبل مديرية مخابرات الجيش اللبناني، المتقاطع بدقة مع إفادات الشهود، ومنهم مسؤولون اساسيون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في المخيم. في حين أنّ سائر المواقع المذكورة في سياق التحقيقات غير مشـرفة على الموقع محل وقوع القتلى والجرحى.”
وخلص حمدان إلى اعتبار أفعال أشرف رفعات دحويش، ابراهيم ميلاد الحسن، ربيع محمّد موسى شحادي، وفادي ذيب منعم، مؤلّفاً لجنايتي القتل ومحاولة القتل قصداً، وأحالهم على المحاكمة أمام محكمة الجنايات في الجنوب، ومنع المحاكمة عن المدعى عليهم محمّد محمود الدحويش، بسّام احمد الدحويش، أشرف احمد موسى، محمّد حسن صالح، من جنايتي المادتين /547/ و547/201 من قانون العقوبات.
كما منع حمدان المحاكمة عن المدعى عليهم طلال العبد قاسم، اسماعيل اسامة قاسم، عمر اسامة قاسم، اسامة العبد قاسم، خالد العبد قاسم، نادر سليم سعيد، غسـان خالد سعدي، ميمون عيـسى الدحـويش، ميلاد ابراهيم الحسن، احمد حسين الخضـر، من جنحتي المادتين /573/ من قانون العقوبات و/72/ من قانون الأسلحة.
“محكمة” تتفرّد بنشر كامل القرار الظنّي للقاضي حمدان:
إنّ قاضي التحقيق في الجنوب،
لدى التدقيق،
وبعد الإطلاع على كلّ من:
– ورقة الطلب عدد /259/ تاريخ 2022/2/24.
– جميع الأوراق، لا سيّما المطالعة في الأساس تاريخ 2022/12/14.
– الإدعاء تاريخ 2022/11/10 وفق المادة /60/ أصول محاكمات جزائية.
تبيّن أنه أُسند إلى المدعى عليهم:
– محمّد محمود الدحويش ملقب “أبو العشا”، والدته هيام، مواليد العام 1992، فلسطيني، أوقف وجاهياً بتاريخ 2022/3/8، ولا يزال موقوفاً.
– بسّام احمد الدحويش ملقّب “أبو آية”، والدته عبدة، مواليد العام 1970، فلسطيني، أوقف وجاهياً بتاريخ 2022/3/8، وأخلي سبيله بتاريخ 2022/11/24.
– اشرف احمد الموسى، والدته انصاف، مواليد العام 1990، فلسطيني، أوقف وجاهياً بتاريخ 2022/3/8، ولا يزال موقوفاً.
– فادي ذيب منعم، والدته شيخة، مواليد العام 1984، فلسطيني، أوقف وجاهياً بتاريخ 2022/3/8، ولا يزال موقوفاً.
– محمّد حسن صالح، والدته خضـرة، مواليد العام 1988، فلسطيني، أوقف وجاهياً بتاريخ 2022/3/8، ولا يزال موقوفاً.
– ابراهيم جودات ابراهيم، والدته ايمان، مواليد العام 1992، فلسطيني، ترك بسند إقامة بتاريخ 2022/3/16.
– صلاح الدين خالد نصّار، والدته حمدة، مواليد العام 1994، فلسطيني، ترك بسند إقامة بتاريخ 2022/3/16.
– ربيع محمّد شحادة، والدته قمرة، مواليد العام 1987، فلسطيني، أوقف وجاهياً بتاريخ 2022/11/15، ولا يزال موقوفاً.
– طلال العبد قاسم، والدته عزيزة، مواليد العام 1963، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– اسماعيل اسامة قاسم، والدته هاجر، مواليد العام 1997، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– عمر اسامة قاسم، والدته هاجر، مواليد العام 2001، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– اسامة العبد قاسم، والدته عزيزة، مواليد العام 1973، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– ابراهيم ميلاد الحسن، والدته منال، مواليد العام 1998، فلسطيني، اوقف وجاهياً بتاريخ 2022/11/15، ولا يزال موقوفاً.
– خالد العبد قاسم، والدته عزيزة، مواليد العام 1971، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– نادر سليمان سعيد، والدته دنيا، مواليد العام 1977، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– غسّان خالد سعدي، والدته صفا، مواليد العام 1987، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– ميمون عيسـى الدحويش ملقب “ابو جورج”، والدته خيارة، مواليد العام 1964، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– ميلاد ابراهيم الحسن، والدته فطوم، مواليد العام 1969، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– احمد حسين الخضـر، والدته امون، مواليد العام 1955، فلسطيني، ترك بسند اقامة بتاريخ 2022/3/16.
– أشرف رفعات دحويش، والدته ماجدة، مواليد العام 1996، فلسطيني، اوقف غيابياً بتاريخ 2022/11/24، ولا يزال متوارياً.
– كلّ من يظهره التحقيق .
بأنه في مخـيم برج الشمالي، وبتاريخ لم يمر عليه الزمن، أقدم المدعى عليهم الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والعشـرون على قتل كلّ من: محمّد وليد طه، عمر محمّد السهلي، حسين احمد حمادة، ومحاولة قتل آخرين، بواسطة اسلحة حربية غير مرخصة، بينما أقدم المدعى عليهم السادس، والسابع، والثامن، والتاسع، والعاشر، والحادي عشـر، والثاني عشـر، والثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشـر، والسادس عشر، والسابع عشر، والثامن عشـر، والتاسع عشـر على إطلاق النار إرهاباً من أسلحة حربية غير مرخصة، الجريمة المنصوص عليها في المواد/547/، /547/201 من قانون العقوبات، و/72/ أسلحة لكلّ من الأول والثاني والثالث والرابع والخامس والعشـرين، و/573/ عقوبات و/72/ أسلحة لسائر المدعى عليهم.
ونتيجة التحقيقات تبيّن ما يلي:
أولاً: في الوقائع: تبيّن أنّه بتاريخ 2021/12/12، إبّان تشييع جثمان العنصـر في حركة حماس حمزة ابراهيم شاهين داخل مخيم برج الشمالي (الذي كان توفي جرّاء انفجار في المخيم، تولت التحقيق فيه الجهات المختصة في القضاء العسكري اللبناني). وقع إشكال مع عناصر من حركة فتح المولجة أمن المخيم، تطوّر إلى إطلاق نار أدّى إلى سقوط ثلاثة ضحايا من حماس، وإصابة عدد من الجرحى.
بوشرت المتابعة والتحقيقات أولياً عبر مخفر المخيمات – علماً أنّه يتعذّر الولوج إلى داخل المخيم لأسباب سياسية وأمنية معروفة للكافة – بمؤازرة مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، والتنسيق مع اللجان الأمنية الفلسطينية المعنية. وجرى الكشف على الجثامين، وتوسعت تلك التحقيقات من خلال مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة في الجنوب. ثمّ أنجز التحقيق الإبتدائي أمام هذه الدائرة.
هذا، وحسب التحقيقات الأولية والإستنطاقية يصحّ استعراض المعطيات والأقوال وفق ما يلي:
في إفادته، قال أحد الجرحى العريف في الجيش اللبناني وسام عبد الفتاح دحويش، إنّه في أثناء تشييع حمزة شاهين، ولدى مرور الجنازة أمام منزله الكائن في جمعية الحولي بالمكان، عند الساعة الثانية بعد الظهر بتاريخ 2021/12/12، حصل هرج ومرج تخلله إطلاق نار كثيف، فأصيب في ظهره، برصاصة لا يعرف مصدرها ولا هوية مطلقها.
كذلك أشار الجريح الآخر زياد حسن موسى، إلى أنه بتاريخه كان مشاركاً في التشييع، وبوصوله إلى المقبرة، بانتظار وصول نعش حمزة شاهين ليوارى في الثرى، سمع صوت إطلاق نار كثيف، أعقبه تدافع في ما بين المشاركين، فسقط هو أرضاً، واصيب بطلقة طائشة مجهولة المصدر.
وأيّد الجرحى عبد الرحمن زهير حوراني، عز الدين محمّد النصـر، ومحمّد عبد الحليم عقول، مضمون أفادات الجرحى أعلاه.
وبتاريخ 2021/12/18، جرى تسليم المدعى عليهما محمّد محمود الدحويش وابراهيم جودات ابراهيم، على شبهة الإشتراك في الإشكال وإطلاق النار.
باستجوابه أظهر المدعى عليه محمّد محمود الدحويش، وهو من سكان مخيم برج الشمالي ومطرود من حركة فتـح، أنه تعاون مع ايمن الحاج موسى المعروف “الشيخ أيمن”، والأخير كان من عناصر حركة حماس وتمّ فصله منها، وحاول إنشاء حالة مناهضة للحركة في المخيم، بحجة تنظيفه من مجرمي المخدرات، وايداعهم أجهزة الدولة اللبـنانية. وأنه يوم حصل الإنفجار ليل تاريخ 10 -11/12/2021، الذي أودى بحياة حمزة شاهين، شاهده أيمن وطلب مرافقته لمعاينة مكان الإنفجار، مع شخصين آخرين. وكانت “حماس” قد أحكمت الطوق حوله، ومنعت أيّ شخص من الإقتراب، فأخذ المدعو أيمن يصيح ويلقي اللوم على حماس للتسبّب بحدوث الإنفجار، كونهم يخزنون الذخيرة تحت المسجد حيث وقع الحادث، فتركه وعاد إلى المنزل. وفي اليوم التالي، عاد أيمن وطلب منه مرافقته للمشاركة في تشييع حمزة شاهين، وبأن يتوجه إلى منزل المدعو محمّد مصطفى طعمة، وهو عنصـر في حركة فتح، لاستلام بندقية كلاشينكوف منه، فذهب فعلاً واستـلمـها صبيحة التشييع وقصد مكانه، سرعان ما سمع طلقات نارية متقطعة داخل المقبرة، وهو كان خارجها، وخوفاً من حصول إشتباك، عمد دون أوامر من أحد، إلى إطلاق عشـرة أعيرة نارية في الهواء لتفريق الناس وتجنب إصابتهم، فرأى الشيخ أيمن راكضاً تجاهه، محاولاً نزع البندقية منه، لكنّه فشل في ذلك. وأنه لحظة إطلاقه النار كان بجانبه المدعى عليهما بسّام احمد الدحويش وابراهيم جودات ابراهيم، والمدعوين يوسف الدحويش، ناصر الطيطي، علاء عليوه، خالد مرعي، وعصام ناهيه، جميعهم عناصر في فتح. وشاهد المدعى عليه ابراهيم جودات ابراهيم مسلحاً. ونفى مشاركته في إصابة الضحايا والجرحى الذي سقطوا قرب المقبرة، ولم يرَ سقوط الضحايا، الذين كانوا خارج نظره، وشاهد فقط العنصـر في فتح خالد حكمت مرعي يطلق النار، وشاهد الكثير من عناصر الأمن الوطني، وحركة حماس، ولم يلمح أيّ شخص آخر يطلق النار.
أمّا المدعى عليه ابراهيم جودات ابراهيم، عنصر في الأمن الوطني الفلسطيني منذ سبع سنوات، فقال إنه بتاريخ الإشكال كان مكلفاً بحراسة باب المقبرة والإنضباط بناء على تعليمات المدعى عليه طلال قاسم. وقال إنّه أطلق عشر طلقات في الهوء بسبب الإزدحام في المكان، من بندقية استلمها في مكتب فتح من مسؤول التسليح يوسف دحويش، وخشيته إصابة أيّ شخص. وليس صحيحاً ما ذكره أمام عناصر الشرطة العسكرية التابعة للجيش اللبناني حول أسماء المسلحين في المكان، ودوره في بداية الإشكال عند مدخل المقبرة، حين كان تحت الضغط النفسي، وأنّ ما حصل كان وقوع تلاسن ومشادات كلامية بين عناصر “حماس” المقنّعين والمسلّحين وآخرين من فتح، خلافاً لما طلب من عناصر حماس بعدم حمل سلاح وإبقائه خارج المدافن. علماً أنّ المسؤول طلال العبد سمح بدخول عناصر حماس إلى المدافن تفادياً لأيّ إشكال. بعدها حصل إطلاق نار من داخل المقبرة يجهل مطلقه. وأنه شاهد المدعى عليه محمّد دحويش يطلق النار في الهواء فحسب، كما شاهد أحد عناصر حماس المقنعين يطلق النار في الهواء من على سطح بناية “موعد”.
وأفاد المدعى عليه صلاح الدين خالد نصّار، أنه ينتمي إلى حركة فتح، في عداد الأمن الوطني، وكان لحظة الإشكال في شارع الجامع بعيداً عن مكان الإشكال حوالي سبعمائة متراً، وكان بحوزته سلاح كلاشينكوف، لم يطلق منه النار، ولم يقترب حتى من مكان الإشكال، وأكد على أنه من سكان مخيم برج الشمالي، ولا يعرف أياً من الضحايا.
وقال الشاهد الجريح يوسف جمال حليحل، من سكان عين الحلوة، أنه كان من المشاركين في التشييع، فسمع بداية إطلاق نار في الهواء من أحد الأسطح، وبعدها بلحظات بدأ إطلاق النار بشكل مباشر على الحضور والمشيعين، وشاهد أحد مطلقي النار أحد مطلقي النار المدعى عليه أشرف احمد موسى، مع أشخاص آخرين من عناصر الأمن الوطني من مينى الأمن الوطني، ومحلة الجندي المجهول.
وقال الشاهد الجريح القاصر الياس رائف الحوراني، أنه كان في عداد الكشاف المقدسي المشاركين في التشييع، فحصل استفزاز من عناصر الأمن الوطني، تطور إلى تدافع بالأيدي فإطلاق نار من منطقتين مقابلتين لمكان تواجده:
الأولى شجرية مرتفعة قليلاً عن ذاك المكان، وشاهد المدعى عليه محمّد دحويش يطلق النار في الهواء. والمنطقة الأخرى كانت من البستان. وأنـه أصيب من شظايا في وجهه ورقبته.
من جهته، أورد الشاهد الجريح عزّ الدين محمّد النصـر أنّه في أثناء التشييع بتاريخ 2022/12/12، تعرّض بوصوله إلى الجبانة، لإطلاق نار من خلف “المسيرة”، فأصيب بثلاث طلقات في رجله ويده اليسرى.
أمّا الشاهد الجريح محمّد عبد الحليم عسقول، فصـرّح أنه خلال تواجده في التشييع، بدأ إطلاق النار من مجهولين “خلف المسيرة”، وكان إطلاق النار عشوائياً ومباشراً. وأصيب في رجله اليمنى تحت الركبة، ولا يعلم هوية مطلقي النار.
وحدّد الشاهد الجريح عبد الرحمن زهير حوراني، أنـه كان من المشاركين في التشييع، الذي تعرّض لاطلاق نار عشوائي ومباشر من الخلف، فأصيب في فخذه الأيمن بطلقة نارية.
وأثبت الشاهد علي وسيم ندف من سكان مخيم برج الشمالي، أنّه بتاريخ 2021/12/12 خلال حضوره التشييع، حيث كان متواجداً على سطح إحدى غرف المقبرة، وكان عناصر الكشاف المقدسي يقفون تحته مباشرة حيث وقع إشكال تطور إلى إطلاق نار، فرأى من هؤلاء العناصر وآخرين يتساقطون على الأرض جراء إصابتهم بالرصاص، عندها حاول الفرار باتجاه البستان وفق أوامر عناصر الأمن الوطني في المخيم. وبوصوله إلى البستان شاهد المدعى عليه أشرف احمد الموسى في المكان، وكان هناك مسلح آخر يطلب منه إطلاق النار على البستان ففعل ذلك. كما شاهد عدداً من المسلحين على سطح مبنى الأمن الوطني.وبعد مشاهدته الفيديوهات تعرّف إلى أحد مطلقي النار وهو المدعى عليه محمّد دحويش.
وأفاد الشاهد محمّد موسى شحادة، أنه من عناصر الأمن الوطني العاملين في مخيم البص، وكان حاضراً بالتكليف في التشييع، وشاهد فقط المدعى عليه محمد دحويش يطلق النار في الهواء، كما شاهد حصول الإشكال مع المدعى عليه بسّام الدحويش الذي لم يطلق النار.
من ناحيته، أورد نائب مسؤول موقع الأمن الوطني في مخيم برج الشمالي المدعى عليه بسّام الدحويش، أنـّه كان مكلفاً من رؤسائه في حركة فتح بتنظيم التشييع، والإشراف على مكانه حصوله، وكان يقف على مدخل المقبرة، ووجهه تجاه المشيعين، حيث حصل تدافع على طريق أمام المدافن، ما سبّب صراخاً وتدخلاً من الحضور، وكان يحمل مسدساً، ولم يطلق منه النار، فحصل هرج ومرج، وما هي إلا لحظات حتى حصل إطلاق نار بشكل رشق من بندقية، بعدها بلحظات أيضاً وقع إطلاق نار داخل المدافن، ليتبيّن لاحقاً سقوط ثلاثة قتلى وعدد من الجرحى. ولتواجده خارج المدافن لم يستطع تحديد من أطلق الرصاص، ويعتقد أنّ إطلاق النار كان من داخل المدافن، وأنّ المسلحين الذين كانوا على أسطح الأبنية من عناصر حماس لا الأمن الوطني، وشاهد عناصر حماس المقنعين على سطح مبنى سكني يحتوي مركزاً اللجنة الشعبية، وهذه اللجنة الشعبية تشارك فيها جميع الفصائل ما عدا حركة حماس، وأنه لم يشاهد المدعى عليه أشرف موسى في التشييع، وشاهد المدعى عليه محمّد دحويش يطلق النار في الهواء. وأنّ بينه وبين موقع سقوط الضحايا يوجد مولّد كهرباء للأنوروا، فضلاً عن سياج فاصل.
أمّا المدعى عليـه أشرف احمد موسى، فقـال إنّه كعنـصر في الأمن الوطني الفلسطيني، طُلب منه أن يكون أحد عناصر الحماية في أثناء التشييع، فكان عمله داخل المدافن في مكان لا يشـرف على موقع وقوع الإشكال، وكان واقفاً داخل المقبرة مسافة مئة متر تقريباً عن المدخل، وكان وجهه تجاه القبور، تحديداً المكان الذي خصّص لدفن جثمان حمزة شاهين، وكان يحمل بندقية كلاشينكوف، ولم يطلق النار منه، واعتقد بداية أنّ إطلاق النار يجري للتشييع، وعقب فرار الناس إلى داخل المدافن وسقوط ضحايا، تنبّه لما يحصل، وراح يساعد الحاضرين والمصابين، وأنّ إطلاق النار جاء من خارج المدافن، وأنه لما شعر بالخطر توارى خلف الجرار الذي كان يقف قربه، وأنه كان بعيداً حوالي مئتي متراً عن نصب الجندي المجهول، ولم يصعد إلى مبنى الأمن الوطني، ولم يكن قادراً على مشاهدة الموقع الذي حصل فيه الإشكال، نظراً لتواجد غرفة كهرباء تحجب الرؤيا عنه.
وأفاد المدعى عليه فادي ذيب منعم، العنصـر في الأمن الوطني أيضاً، أنه لحظة الإشكال كان يقف على شرفة مكتب الأمن الوطني في الطابق الأول، بحيث لا يوجد تحته سوى القاعة الخاصة بالمبنى. ولم يطلق النار من بندقية الكلاشينوف التي كانت بحوزته، وأنه لحظة إطلاق النار كان يتواجد قربه العديد من المدنييين، وتراجع إلى الخلف ليشاهد في موقع الإشكال مصابين، دون أن يتمكّن من مشاهدة مصدر إطلاق النار. وأنه ليس من سكان مخيم برج الشمالي، بل هو من سكان محلة المعشوق قرب المخيم، وبالتالي لم يكن قادراً على تحديد هوية الأشخاص الذين تواجدوا على سطح مبنى الأمن الوطني، وكان معه على الشـرفة المدعو محمّد عبد. وأنّ الفترة الفاصلة ما بين سماعه صوت إطلاق النار، ومشاهدته الضحايا كانت أقل من دقيقة ” من ثلاثين إلى أربعين ثانية”.
وصرّح المدعى عليه ربيع محمّد شحادي أنّه من عديد الأمن الوطني، مركز خدمته مخيم البص، لكنّه كان مكلفاً في التشييع بحماية المنطقة داخل باحة المخيم أمام مبنى الأمن الوطني، وحصل إطلاق نار لا يمكنه تحديد مصدره أو هوية الفاعلين فيه، رغم أنه تواجد على بعد ثلاثة امتار من مكان سقوط الضحايا والجرحى، النقطة التي كانت محدّدة لتمركزه. ويعتقد أنّ إطلاق النار جاء من الجهة المقابلة له، من مبنى اللجنة الشعبية، وأنّ النيران جاءت من خارج تجمّع المشيّعين. وأنّ إطلاق النار منه كان حصـراً في الهواء، الأمر المثبت في الفديوهات، وكان غرضه استدعاء سيارات الإسعاف بعد وقوع الإصابات.
وأدلى المدعى عليه طلال العبد قاسم مسؤول الأمن الوطني في مخيم برج الشمالي، بأنّه قبل التشييع تمّ التنسيق مع حركة حماس، لعدم حضور عناصر مسلحة منها سوى لحماية الشخصيات المشاركة في التشييع، وأنّه عمد إلى توزيع عناصر، عددهم خمسة وأربعون عنصـراً على كامل مسار التشييع، من مدخل المخيم إلى المقبرة، التي كانت ممنوعاً على العناصر المسلحة من غير المخصّصة لحماية الشخصيات، الدخول إليها. لكنّه صدم بحضور عدد كبير من مسلّحي “حماس” المقنّعين. وبسبب ضغط الجماهير وقع تدافع تطوّر إلى إطلاق نار أودى بحياة أشخاص وإصابة جرحى. ولا يعلم بالضبط كيفية بدء الإشكال، إلا لحظة سماعه إطلاق النار. وأنّ أحد عناصره المكلفين بحفظ الأمن، المدعو وسام زيان القاسم كان متواجداً على سطح مبنى اللجنة الشعبية الذي يبعد عن المقبرة حوالي خمسة وعشـرين متراً. وأضاف أنه شاهد العديد من تسجيلات كاميرات المراقبة من مكان الحادث، ما يجعله يعتقد أنّ إطلاق النار حصل من مكان مرتفع نتيجة الكشف على الإصابات، وأنّ مطلقي النار كانا متواجدين في منطقة الجندي المجهول، وزاوية أخرى عند مبنى قاعة مقر الشهيد عمر عبد الكريم، وأنّ المسؤولين عن توزيع العناصر هما المدعى عليهم مأمون عيسـى دحويش، ميلاد ابراهيم الحسن، ابراهيم ميلاد الحسن.
ولفت المدعى عليه احمد حسين الخضـر، إلى أنه أمين سر حركة فتح في مخيم برج الشمالي، وأمانة السر تحتوي أحد عشـر عنصـراً، لا علاقة لها بالعسكر، ولم يعرف شيئا حول الموضوع، ولم يكن يحمل سلاحاً. ومن موقع مسؤوليته علم أنّ اتفاقاً كان قد تمّ بين حركتي فتح وحماس يمنع بموجبه دخول أيّ عنصـر عسكري إلى داخل المدافن، وأنه بسبب غياب المسؤول العسكري لفتح، وانشغاله بمرض إبنه، عمد هو إلى إبلاغ عنصـرين من حماس، وهما مسلّحان، بمضمون الإتفاق، ووجوب التقيّد به. ليتفاجأ لاحقاً بحضور طابور من مسلّحي “حماس” مقنّعين، وبكامل أسلحتهم، يتحرّكون باتجاه المدافن، عندها قال له المدعى عليه طلال قاسم:”دعهم يمرون، ولندع النهار يمر على خير”، فانصـرف من المكان. وسرعان ما سمع صوت إطلاق النار، فتوارى خلف سيّارة الإعلام التابعة لحماس، ولم يشاهد مصدر إطلاق النار أو هوية مطلقيه. وأنه شاهد على مبنى موعد عناصر مسلحة يعتقد أنهم من “حماس”.
وقال العنصـر في الأمن الوطني المدعى عليه اسماعيل اسامة قاسم، إنه لا علاقة له إطلاقاً بالإشكال، ولم يكن يحمل أيّ سلاح، وكان بزيه المدني يقف على مسافة عشـرين متراً من مكان حصوله، وكان خارج باحة التشييع على الطريق العام، ولم يشاهد أيّ مسلح. وسمع في البداية صوت إطلاق النار في الهواء، فتوارى ثمّ اقترب من موقع الإشكال، وشاهد الضحايا على الأرض حيث كان إطلاق النار قد توقف.
وأشار المدعى عليه عمر اسامة قاسم، الذي لا ينتمي تنظيمياً لأحد، إلى انه لم يكن في مخيم برج الشمالي بتاريخ الإشكال، لا هو ولا والده المدعى عليه اسامة العبد قاسم. إنما كان معه في بلدة القصيبة لشراء سيارة.
الأمر نفسه اكده المدعى عليه اسامة العبد قاسم، مشيراً إلى أنّ صاحب السيارة اسمه محمّد هاشم هاشم، وأنه عاد إلى المخيم حوالي الساعة الخامسة بعد الظهر، أي عقب انتهاء الإشكال نهائياً.
وأفاد المدعى عليه ابراهيم ميلاد الحسن، أنه متفرّغ في القوى الأمنية الفسلطينة من عداد الأمن الوطني، ومركز عمله داخل المدافن في مخيم برج الشمالي. وصل إلى مكان خدمته في مبنى الأمن الوطني، مع بدء المشيعين بمغادرة الجامع، وتحركهم باتجاه المدافن، وأنه كان عمد إلى وضع بندقية الكلاشينكوف على الشـرفة، ودخل في حديث مع عناصر حماس، العاملين في الدفاع المدني، وتربطه بثلاثة منهم علاقة صداقة. ولحظة الإشكال سمع بدايةً إطلاق نار في الهواء، خارج المقبرة، وكان يرافقه والده المدعى عليه ميلاد الحسن، والمدعى عليه ميمون دحويش والمدعو محمود شهاب، على سطح مبنى الأمن الوطني، ولحظة حصول إطلاق النار، ابتعد لحماية نفسه، ولم يشارك أيّ ممن كان على السطح في إطلاق النار.
بدوره، أفاد المدعى عليه خالد العبد قاسم، من عداد الأمن الوطني، أنه كان من المشاركين في التشييع بزي مدني دون أيّ سلاح، فهو متوقف عن الخدمة حالياً بفعل تعرّضه لحادثين أديا إلى كسـر ذراعه الأيسـر مرتين. وأنه لحظة الإشكال كان واقفاً في شارع الهلال الأحمر داخل المخيم، ولم يكن مسلحاً، وأنه سمع ابتداءً إطـلاق نار في الهواء، إثر إشكال وقع على مدخل المقبرة لسبب لا يعرفه.
من جانبه، قال مسوؤل مؤسسات عائدة لحركة فتح في كامل مخيمات صور ومنطقتها، المدعى عليه نادر سليمان سعيد، أنه كان يشاهد التشييع من شرفة اللجنة الشعبية، على بعد حوالي ثلاثين متراً عن مدخل المقبرة، ولم يشاهد مسلحين على سطح المبنى، ولم يشاهد من أطلق النار، لكون ذلك كان خارج نطاق نظره.
من طرفه، أورد المدعى عليه غسّان خالد السعدي، أنه لا ينتمي إلى أيّ تنظيم راهناً، وكان حاضراً في التشييع كواجب اجتماعي يمارسه عادة. حصل أن طلب منه المدعو عبد المجيد عوض، أن يبلغ الحاضرين في المكان ضرورة إفساح المجال أمام سيارة الصوتيات للتحرك باتجاه المدافن. وأنه حسب علمه كان هناك اتفاق على تنظيم تفاصيل التشييع، ومنها دور الأمن الوطني في هذا الصدد. وأنه سمع إطلاق النار بداية، واعتقد أنه تحية “للشهيد”، ثم علا الصـراخ في المكان، وبدأت الحشود تتفرق، فما كان منه إلا أن تحرك باتجاه موقع الإشكال للإطمئنان على بعض أقاربه الذين كانوا حاضرين، ولم يشاهد مصدر إطلاق النار.
والمدعى عليه ميمون الدحويش المسؤول العسكري لحركة فتح في مخيم برج الشمالي، أكد على أنّ تنظيم التشييع، وضبط الأمن كان من مسؤولية الأمن الوطني، وهو وصل إلى مكان التشييع متأخراً بسبب انشغاله بوضع نجله الصحي، وبوصوله إلى مبنى “القاعة”، الذي يتواجد فيه مكتب شعبة الأمن، حيث لاقاه المدعى عليه ابراهيم الحسن وسأله عن أبنه المريض، وفجأة سمعا إطلاق نار في موقع الإشكال، دون أن يستطيع تحديد مصدره أو هوية مطلقيه، ونفى أن يكون قد شارك في إطلاق النار.
وأفاد المدعى عليه ميلاد ابراهيم الحسن، أنه في أثناء التشييع، كُلف من قبل مسؤوليه بالصعود إلى سطح مكتب التنظيم والجلوس هناك، لمنع أي كان من الصعود، ولم يكن يحمل سلاحاً، ثمّ صعد ابنه المدعى عليه ابراهيم، وكان بحوزته بندقية كلاشينكوف، وجلسا على سفرة الدرج، وحضـر كذلك في وقت لاحق المدعى عليه مأمون دحويش، والمدعو محمود شهاب وكانا بالزي المدني دون سلاح. بعدها بقليل سمعوا صوت إطلاق نار، ولم يقدم ابنه على إطلاق النار، ولم يرَ من أطلق النار.
وأفاد العنصـر في الأمن الوطني المدعى عليه محمّد حسن الصالح، أنه كان مكلفاً بتقديم التـشريفات للجنازة مع آخرين داخل الباحة، ولحظة الإشكال كان يقف على مدخل المقبرة وظهره إلى المشيعين، وكان يحمل بندقية كلاشينكوف بمخزن فارغ، باعتبار أنه كان في عـداد المكلّفين بتوجيه التحيّة إلى “الشهيد” لحظة وصول جثمانه إلى المدخل. وقبل وصول الجنازة، حصل إشكال على مدخل الباحة تطور إلى إطلاق نار، وبدأت الناس تهرب باتجاه الباحة والمقبرة والمباني للحماية من إطلاق النار، فعمل مباشرة على مغادرة الباحة، وصعد إلى شرفة المكتب، مكان حضور عدد من المدنيين، والمدعى عليه فادي منعم كان يحمل سلاحه. ولم يشاهد أحداً يطلق النار.
وقدّم كلّ من محمّد علي احمد، انتصار حسين ناصر، وليد عبد الحميد طه ونهاد حسين حليحل، محمّد فؤاد السهلي ورولا حيدر خالد، صالح احمد ابو جاموس، الياس رائف الحوراني، مروان احمد ابراهيم، يوسف جمال حليحل، زهير نصـر الدين حوراني، زياد حسن موسى، وليد حسن حمزه، محمّد عبد الحليم عسقول، محمود خالد الحاج، احمد بلال الخالدي، ومحمّد ياسر محمّد، شكوى اتخذوا فيها صفة الإدعاء الشخصـي بحق كلّ من يثبت دوره في الجرائم المدعى بها.
وتبيّن أنه من خلال المعطيات التي تجمّعت لدى مكتب مكافحة الإرهاب والجرائم الهامة في الجنـوب بموجـب محـضره رقم 302/246 تاريخ 2021/12/29، أنّ هناك مقاطع فديو تظهر كيفية بدء الإشكال من شخص هو المدعى عليه بسّام دحويش، تطور إلى إطلاق نار. كذلك يظهر المدعى عليه محمّد الدحويش يحمل حقيبة سوداء، يخرج منها بندقية كلاشينكوف ويطلق منها النار عدة مرات، كما يظهر المدعى عليه ابراهيم ابراهيم يعمل عدة اشخاص على منعه من إطلاق النار، لكنّه ينجح في التملص منهم، ويطلق النار. وظهر أيضاً مكان سقوط الضحايا والجرحى، ومصدر النار التي أصابتهم من منطقة تسمى “الجندي المجهول”، ونقطة أخرى هي مبنى الأمن الوطني، حيث كان أكثر من مسلح يطلق النار باتجاه الجموع.
وباستيضاح الطبيب الشـرعي عفيف خفاجة أمام هذه الدائرة، أجاب أنه حسب معاينته، فإنه يمكنه إبداء الملاحظات التالية بالنسبة إلى كلّ ضحية:
أولاً: محمّد وليد طه، أُصيب من مكان مرتفع وفق ما يشير مسار إطلاق النار، ومن مسافة بعيدة نسبياً، والأرجح بسلاح كلاشينكوف.
ثانياً: عمر محمّد السهلي، يبدو أنه أُصيب من رصاص كلاشينكوف غير مصوّب بشكل مستقيم، بل كان منحرفاً، أمّا نزولاً أو صعوداً، والارجح صعوداً، لأنّ فتحة الدخول منخفضة مقارنة بفتحة الخروج في وسط أعلى الكتف الأيمن.
ثالثاً: حسين محمّد احمد، أُصيب بأربع طلقات. الأولى سطحية بوسط أعلى خلفية فروة الرأس. الثانية دخلت من أسفل خلفية الرقبة، وأعلى وسط الظهر، واخترقت الرقبة، وغادرت من وسط مقدمة الرقبة الجهة اليسـرى. والثالثة داخل المعصم الأيسـر، وهي فتحة كبيرة قياسها تسعة ضرب أربعة سنتم (احتمال أن تكون أكثر من طلقة في الموضع عينه). والرابعة دخلت وسط الجهة الخارجية للفخذ الأيمن، واستقرت داخل الورك الأيمن، والأرجح أنّ طلقتين على الأقل، من الاربعة، التي أصابته أُطلقت من مكان مرتفع.
وجاءت إفادات أشخاص آخرين، يفترض أنّ منهم شهود العيان، وفق الموجز التالي :
– جميل فايز رحيّل من أنصار حركة حماس، أنه كان متواجداً لحظة الإشكال على بعد خمسين متراً منه، وشاهد أحد الأشخاص يطلق النار من مبنى “الأمنية”، وأنّ إطلاق النار حصل أيضاً من داخل القاعة، ويستحيل أن يكون قد حصل من خلف المشيّعين، لوجود سور وعوائق أخرى. وأنّ أول صلية إطلاق نار رصدت من جهة مبنى اللجنة الشعبية، ونقطة إطلاق النار الثانية، كانت الجندي المجهول، الذي كان يعلو مكان تواجده بأمتار قليلة، وأنّ هذه الصـلية أحدثت أصابات ضمن الضحايا والجرحى، لا سيّما أنّ إطلاقاً ثالثاً للنار حصل من جهة مبنى الأمن الوطني، ترافق مع ذاك الحاصل من الجندي المجهول.
– اسماعيل محمّد اسماعيل لا ينتمي إلى أيّ فصيل فلسطيني، أنه كان حاضراً في التشييع، على درج مبنى الأمن الوطني برفقة المدعو هيثم الصالح، ومع تأكيده على أنه لم يشاهد أشخاص محدّدين يطلقون النار، لكنّه يجزم، ومن موقعه الذي كان فيه، ومن الوضع الفني للأبنية والإنشاءات الموجودة في المخيم، أنه يستحيل إصابة الضحايا، إلا بإطلاق نار حصل من داخل المباني، والمواقع المشرفة على موقع سقوطهم، كالمقبرة أو سائر المواقع المشرفة.
– يوسف احمد السعدي من سكان مخيم عين الحلوة، أنه لحظة وصوله إلى مدخل المقابر، شاهد المدعى عليه بسّام الدحويش يشتم ويسب دون معرفة الأسباب، سرعان ما تطور الأمر إلى إطلاق نار بكل الإتجاهات، بدأ في الهواء، ثمّ من قبل المسلحين المتواجدين على سطح مبنى الأمن الوطني.
– سمير احمد الحسين، أنه كان متواجداً لحظ الإشكال على بعد مئتي متراً عنه، وأنّ إطلاق النار حصل من داخل القاعة، أي مركز الأمن الوطني، ويستحيل إطلاق النار من خلف المشيعين بسبب وجود سور، وعوائق أخرى.
– فادي عبد الرحيم مصطفى، أنه لحظة الإشكال كان متواجداً عند مدخل المدافن، وأنّ إطلاق النار حصل من داخل القاعة، ولا يعتقد أنّ هناك مصدراً آخر لإطلاق النار سوى مركز الأمن الوطني.
– خلدون احمد صغير، أنه كان حاضراً وقت الإشكال، وأنّ اتجاه فرار الناس من المكان، يجعل فرضية أنّ إطلاق النار حصل من داخل المقابر، ومن منطقة عالية أكثر ترجيحاً.
– محمّد عارف اللوباني يناصر حركات المقاومة ومنها حماس، أنه كان حاضراً في بداية الساحة، التي توصل إلى المدافن، بوصوله إلى مدخل المدافن، حصل تدافع، ثمّ تفاجأ بحصول إطلاق نار من جهة مبنى الأمن الوطني.
– احمد حسين علي مناصر لحماس، يعتقد أنّ إطلاق النار حصل باتجاه الضحايا: إمّا من الإتجاه المقابل لهم، حيث مبنى الأمن الوطني، أو جهة اليمين بالنسبة إليهم، حيث المقبرة، وأنه بعد حصول إطلاق النار بقي في مكانه إلى حين مغادرته إياه.
– وسيم موسى صالح، أنه كان حاضراً لحظة الإشكال بالقرب من شجرة على مدخل القاعة. سمع إطلاق نار كسواه، وأنّ مصدر إطلاق النار، كان من الجهة المقابلة، ولا يمكنه بالضبط تحديده.
– عبيدة حسن خدوج، أنه كان متواجداً لحظة الإشكال، ويجزم أنّ إطلاق النار حصل من داخل القاعة، وشاهد عناصر الأمن الوطني في مواضع قتالية، لكنّهم لم يطلقوا النار، وشاهد المدعى عليه محمّد دحويش يطلق النار في الهواء.
– احمد عزيز عبد العزيز، أنه كان متواجداً لحظة الإشكال عند مدخل المقبرة، حيث بدأ الإشكال، بعد أن شرع المدعى عليه بسّام دحويش بالسباب والشتائم، حاول الحميع تهدئته دون جدوى. ومن ثمّ تفاجأ كسواه بإطلاق النار من داخل المنطقة من جهة الشمال.
– فخري محمّد قاسم مستشار قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان، هو من سكان مخيم برج الشمالي، أنه يمكنه تلخيص نظرته لما حصل على الصورة الآتية: أولاً: أنه لم يجرِ التقيّد بالإتفاق من جانب حماس، حول الإجراءات الأمنية الواجب اتّخاذها خلال التشييع، لا سيّما لجهة عدد العناصر العسكرية، التي أُجيز لحماس إحضارها، وعدم حضور عناصر مقنعة. ثانياً: أنّ حركة فتح تقيّدت كلياً بالإتفاق، ولم يجرِ منها أيّ ردة فعل خلال التشييع، باعتبار أنّ القرار بتمرير الأمور دون أية مشاكل. ثالثاً: أنه برأيه، إنّ عدم إجراء فتح تحقيقاً دقيقاً، هو ثغرة كان لا يجب تركها، وأنه يعتقد أنّ الدافع لذلك لعدم علاقتها كتنظيم بالموضوع. رابعاً: أنه لا يعرف تحديداً هوية مطلقي النار، سواء أكانوا متمركزين في نقاط مشـرفة، أو كانوا على ذات مستوى الضحايا. فذلك يحتاج إلى تحليل الفديوهات. وأنّ موقع سقوط الضحايا لا يشـرف عليه، على فرض حصول إطلاق النار من أعلى، سوى مبنى القاعة.
– محمود مصطفى طه المسؤول السياسي لحركة حماس في مخيم برج الشمالي، وكان حاضراً لحظة حصول إطلاق وسقوط الضحايا في مقدمة المشيعين، على مسافة عشـرة أمتار من مدخل المدافن، حيث سمع من دون سابق إنذار، إطلاق نار: أوّلًا من جهة موقع الأمن الوطني، وثانياً من جهة نصب الجندي المجهول. وأنّ حركة فتح كانت قد اشترطت فعلاً، مع موافقتها على حضور عناصر عسكرية لحماس، ألا يرتدي هؤلاء أقنعة، وأنه لا ينفي أنّ بعضهم كانوا يرتدون أقنعة، دون وجود أيّ خلفية أو نوايا مبيتة.
– عبد المجيد رشيد عوض مسؤول حماس السياسي في صور، كان حاضراً على مدخل المقبرة، مؤكداً على حصول اتفاق تفصيلي سابق مع حركة فتح على حضور عناصر عسكرية من حماس، بغرض حماية الشخصيات المشاركة، وأبلغ شخصياً المسوؤل المعني في فتح، أنّ حضور عناصر مقنعة لحماس هو أمر طبيعي، ولا خلفية له أو نوايا مبيتة، وأنّ الإشكال بدأ باستفزاز صدر عن المدعى عليهما محمّد وبسام دحويش، وأنّ إطلاق النار بدأ برشقة في الهواء، من على سطح اللجنة الشعبية، ثمّ حصل إطلاق النار من جهة مبنى الأمن الوطني، وهو على اعتقاده ما أدى إلى سقوط الضحايا، وأنّ إطلاق النار من جهة الجندي المجهول أصابت الجرحى التابعين للكشاف.
– محمّد حمزة عبد الكريم المنتمي إلى الجبهة الشعبية، وانه كان موجودا لحظة الإشكال داخل المقابر، ولا يعرف كيفية بدء الإشكال، والارجح أنّ إطلاق النار حصل من نقطة مشـرفة على موقع سقوط الضحايا.
– جهاد جمعة مشيرفة من حركة فتح، يتولى مسؤولية الإدارة للقوى الأمنية داخل مخيم برج الشمالي، وقال إنّ الإشكال بدأ على مدخل المقبرة، ولحظة إطلاق النار سمع ابتداءً رشق في الهواء، عمّت الفوضى المكان. وإنّه لوّح بيديه بغية الإشارة إلى وجود مدنيين وأطفال في المكان، خوفاً على حياتهم، دون ان يكون سلوكه موجهاً إلى أشخاص محدّدين.
– علي محمود الحاج من حركة فتح، وأنه لحظة الإشكال كان متواجداً على الدرج الموصل إلى مبنى الامن الوطني جالساً. في تلك اللحظة سمع ابتداء على إطلاق نار، من مصدر بعيد فظن ومن معه، أنه بمناسبة التشييع، سرعان ما بدأ إطلاق النار، بشكل عشوائي، فتراجع ومن معه إلى غرفة موجودة في الخلف، ولم يتمكّن من تحديد مكان أصدار النار أو هوية مطلقيه.
– وسام زيان القاسم، من عديد الأمن الوطني، أنّ ما دفعه إلى إطلاق رصاصة واحدة في الهواء، ما سمعه من أصوات تكبير، خاصة أنه كان في موقع غير قادر على رؤية مكان تواجد النعش والحضور حوله.
وأفاد المدعى عليه اشرف رفعات دحويش، أنه عنصـر في حركة فتح في عداد عناصر الأمن الوطني، وأنّ خدمته داخل المقبرة في مخيم برج الشمالي، ولحظة الإشكال كان يقف في نقطة الجندي المحهول لناحية الشارع، ويحمل بندقية كلاشينكوف، وهو لم يطلق النار من بندقيته، ولم يشاهد الشخص أو الأشخاص الذين أطلقوا النار، باتجاه الضحايا الذين سقطوا، باعتبار أنه والمدعو مصطفى عبدالله انشغلا بنقل جريح الجيش اللبناني.
وتبيّن أنّه ورد إلى المـلف، إحالة من مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، برقم النيابة العامة العسكرية رقم 2022/1310/م، بتاريخ 2022/8/28، وفق الإستنابة الفنية الصادرة بتاريخ 2022/4/27.
وقد تأيّدت الوقائع المذكورة بالتحقيقات الأولية، وما فيها من مضبوطات ومعاينة وأقراص مدمجة وأقوال، والتحقيقات الإستنطاقية وما فيها من أقوال واستنابات، ومن توارى أحد المدعى عليهم، ومجمل الأوراق.
ثانياً: في القانون:
حيث على صعيد أول، واستناداً إلى الوقائع والأقوال المستعرضة أعلاه والأدلة المؤيدة لها، لا بدّ من الإشارة إلى أنه سيتمّ تحديد الخلاصات العامة التي توصلت إليها التحقيقات، من ثمّ يصار إلى إظهار مدى تحقّق عناصر الجرائم المدعى بها بحق كلّ فرد من المدعى عليهم.
وحيث على ذلك، إنّ الخلاصات المستخرجة من سياق التحقيقات ومآلاتها، يمكن إظهارها في خمس نقاط:
الأولى تكمن في أنّ إطلاق النار الذي أدى إلى سقوط ضحايا وجرحى، في التشييع الذي كان جارياً بعد ظهر يوم الأحد تاريخ 2021/12/12، في مخيم برج الشمالي، لم يكن وليدة قرار من أيّ جهة حزبية منظّمة.
الثانية أنه لم يثبت وقوع إطلاق نار من العناصر العسكرية التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس في ذاك اليوم.
الثالثة تتجلى في أنّ عدم إجراء تحقيق فوري داخل المخيم، أوجد ثغرة تقنية أضعفت سرعة الوصول إلى الحقيقة المرجحة.
الرابعة أنه لم يثبت في التحقيقات وجود تخطيط مسبق لعملية إطلاق النار، أو تنسيق في ما بين مطلقي النار، أو دور أيّ عنصـر خارجي ساهم في الأمر.
أمّا الخلاصة الخامسة والأهم، تتجسّد في أنّ إطلاق النار حصل من بنادق كلاشينكوف، وبشكل رئيس من منطقتين مشـرفتين في شرق وغرب مكان سقوط الضحايا والجرحى، وهما منطقتا الجندي المجهول ومبنى الأمن الوطني الفلسطيني داخل المخيم، وفق الرسم الفني المجرى من قبل مديرية مخابرات الجيش اللبناني، المتقاطع بدقة مع إفادات الشهود، ومنهم مسؤولون اساسيون من حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في المخيم. في حين أنّ سائر المواقع المذكورة في سياق التحقيقات غير مشـرفة على الموقع محل وقوع القتلى والجرحى.
وحيث بعدما تقدّم، يتعيّن بيان مدى تحقّق الجرائم المدعى بها بحق كلّ من المدعى عليهم، تتالياً وفق معيار خطورة الجرم وثبوته.
وحيث في البداية، إنّ المدعى عليه اشرف رفعات دحويش، أقرّ أنه لحظة الإشكال كان يقف في نقطة الجندي المجهول لناحية الشارع، ويحمل بندقية كلاشينكوف، وبعض الشهود ومشاهدات مقاطع الفديو، أكدوا إطلاقه النار باتجاه المشيّعين. ورغم أنّ هذه الدائرة أمهلته لتوكيل محامي، لكنّه توارى عن الأنظار، وكلّها عناصر تثبت مشاركته في القتل ومحاولة القتل.
وحيث إنّ المدعى عليه ابراهيم ميلاد الحسن، كان في عداد العنـاصر المنتشرة على سطح مبـنى الأمن الوطـني حامـلاً بندقية كلاشينكوف، وأطلق منه النار وفق مشاهدات مقاطع الفديو، والقرائن المتجمّعة، تثبت أيضاً إطلاقه النار المباشر على المشييعين.
وحيث إنّ المدعى عليه ربيع محمّد شحادي، اعترف بإطلاق النار، وهو على بعد ثلاثة أمتار من الضحايا، زاعماً أنه أطلقها في الهواء، في حين أنّ طبيعة إصابة بعد الضحايا والجرحى، وما تظهره بعض مقاطع الفيديو، تؤشر إلى إطلاق النار باتجاه الحشد المشارك في التشييع.
وحيث إنّ المدعى عليه فادي ذيب منعم، كان كذلك لحظة الإشكال يقف على شرفة مكتب الأمن الوطني في الطابق الأول، بحيث لا يوجد تحته سوى القاعة الخاصة بالمبنى، ويحمل بندقية كلاشينكوف، وبيّنت مقاطع الفديو أنّ إطلاقاً للنار حصل منه.
وحيث إنّ أفعال المدعى عليهم المذكورين، بإطلاق النار المباشر على حشد، وقتل بعضهم واصابة آخرين، من أسلحة حربية غير مرخصة، إنما تجعلها منطبقةً على جناية القتل، ومحاولة القتل قصداً بسلاح حربي غير مرخص، وفق نص المواد : /547/ و201/547 من قانون العقوبات و/72/ من قانون الأسلحة.
وحيـث يقتضي منع المحاكمة من جنايتي القتـل قصداً، ومحاولة القتل عن كلّ من المدعى عليهم محمّد محمود الدحويش، بسّام احمد الدحويش، اشرف احمد الموسى، ومحمّد حسن صالح، لعدم ثبوت إطلاقهم النار باتجاه الضحايا أو الجرحى، بل أنّ بعضهم لم يطلق النار أصلاً، وفق ما سيأتي.
وحيث بالنسبة إلى جرمي إطلاق النار إرهاباً من أسلحة حربية غير مرخصة، يتبيّن أنّ من أقدم على ارتكابهما، هم المدعى عليهما محمّد محمود الدحويش، ابراهيم جودات ابراهيم، ما يمثل لهما جنحتي المادتين /573/ عقوبات، و/72/ من قانون الاسلحة.
وحيث إنّ بعض المدعى عليهم حاز سلاح غير مرخص، من غير ثبوت إطلاقه النار، وهم: بسّام احمد دحويش، اشرف احمد موسى، محمّد حسن الصالح، صلاح الدين خالد نصّار، ما ينطبق على فعلهم هذا المادة /72/ من قانون الأسلحة فقط.
وحيث إنّ المدعى عليهم طلال العبد قاسم، اسماعيل اسامة قاسم، عمر اسامة قاسم، اسامة العبد قاسم، خالد العبد قاسم، نادر سليم سعيد، غسـان خالد سعدي، ميمون عيـسى الدحـويش، ميلاد ابراهيم الحسن، احمد حسين الخضـر، لم يثبت حيازتهم لأيّ سلاح أصلاً، ما يوجب منع المحاكمة عنهم من الجرائم المدعى بها بحقهم.
لهذه الأسباب، ووفقًا للمطالعة وخلافًا لها،
يقرّر:
أولاً: اعتبار أفعال المدعى عليهم أشرف رفعات دحويش، ابراهيم ميلاد الحسن، ربيع محمّد موسى شحادي، وفادي ذيب منعم، مؤلّفاً لجنايتي القتل ومحاولة القتل قصداً المنصوص عليها في المادتين /547/ و/547/201 من قانون العقوبات، والظّنّ بهم بجنحة المادة /72/ من قانون الأسلحة، ومنع المحاكمة عن المدعى عليهم محمّد محمود الدحويش، بسّام احمد الدحويش، أشرف احمد موسى، محمّد حسن صالح، من جنايتي المادتين /547/ و547/201 من قانون العقوبات.
ثانياً: الظنّ بالمدعى عليهما محمّد محمود الدحويش، ابراهيم جودات ابراهيم بجنحتي المادتين /573/ و/72/ من قانون الأسلحة.
ثالثاً: الظنّ بالمدعى عليهم بسّام احمد دحويش، اشرف احمد موسى، محمّد حسن الصالح، صلاح الدين خالد نصّار، بجنحة المادة /72/ من قانون الأسلحة.
رابعاً: محاكمة المدعى عليهم المذكورين في البنود “أولاً، “ثانياً”، و”ثالثاً”، أمام جانب محكمة الجنايات في الجنوب، بعد إتباع الجنح بالجنايتين للتلازم، وتدريكهم الرسوم والمصاريف.
خامساً: منع المحاكمة عن المدعى عليهم طلال العبد قاسم، اسماعيل اسامة قاسم، عمر اسامة قاسم، اسامة العبد قاسم، خالد العبد قاسم، نادر سليم سعيد، غسـان خالد سعدي، ميمون عيـسى الدحـويش، ميلاد ابراهيم الحسن، احمد حسين الخضـر، من جنحتي المادتين /573/ من قانون العقوبات و/72/ من قانون الأسلحة.
سادساً: إيداع الملف جانب النيابة العامة الإستئنافية في الجنوب، للنظر في الخلاف، وبعدها إحالته إلى المرجع المختص.
قراراً صدر بتاريخ 4 /1/2023
“محكمة” – الأربعاء في 2023/1/4
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يمنع منعاً باتاً على أيّ شخص، طبيعيًا كان أم معنويًا وخصوصًا الإعلامية ودور النشر والمكتبات منها، نسخ أكثر من 20% من مضمون الخبر، مع وجوب ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، كما يمنع نشر وتصوير أيّ خبر بطريقة الـ”screenshot” وتبادله عبر مواقع التواصل الإجتماعي وتحديدًا منها “الفايسبوك” و”الواتساب”، ما لم يرفق باسم “محكمة” والإشارة إليها كمصدر، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!