مقالات

“الكابيتال كونترول” لن يكون منحة للقطاع المصرفي/علي رحال

المحامي الدكتور علي فايز رحّال*:
“الكابيتال كونترول” لن يكون منحة للقطاع المصرفي، وهو في الوقت الراهن مفيد للمصارف أكثر من غيرها:
فالحماية المرجوة من هذا القانون والتي تفضي إلى تحديد سبل الملاحقات والادعاءات بالنسبة للودائع ما قبل ١٧ تشرين، لن تكون بالمجان ولن تأتي لترفع المسؤولية عن أفعال المصارف الضارة التي شكّلت ركنًا أساسيًا من أسباب الأزمة الحالية.
إنّ هذا القانون سيهدف إلى تنظيم الوضع الإداري المصرفي بشكل يمنع الاستنسابية ويضمن للمودعين ودائعهم لمستقبل قريب ويصحّح مسار العمل المصرفي الذي تبيّن أنّه كان تكسّبيًا بشكل جشع على حساب المفهوم الصحيح للعمل المصرفي.
على جمعية المصارف أن تلتزم قبل البحث بـ”الكابيتل الكونترول” بالسماح للمودعين بسحب بأقلّ تقدير ألف دولار نقدي بشكل شهري وفقًا لحاجة المودع حتّى يتحسّن الوضع، وأن تبدأ بالعمل على استعادة ثقة الناس بهذا القطاع عبر إجراءات داخلية تطرد كلّ من ساهم وشجّع على السياسات المصرفية السابقة والتي أتت بلا رؤى وبجشع ونهم لتحقيق مكاسب على حساب العلم والأمان والضمانة، وبتبنّي خطّط صحيحة وتقنية وفقًا للمفاهيم العلمية الحديثة تسعى إلى استعادة الثقة بهذا القطاع الذي شكّل يومًا عامودًا في رفعة لبنان.
هناك بعض مديري المصارف عملوا بشكل صحيح فلِمَ لا يستفاد منهم؟! هيكلة المصارف والإدارات الجديدة يجب أن تؤمّن ثقة جديدة وأكيدة وصادقة لتستعيد المصارف دورها.
إنّ الناس تقلق من وضع أموالها في المنازل، لكن بالوقت الحالي يبقى هذا القلق من السرقة أقلّ حدّة وخطورة من حرق الأموال في قطاع مصرفي يشكّل محرقة مال.
اليوم نقبل بألف دولار شهريًا، غدًا لن نقبل بأقلّ من ألفين! فليختاروا.
* المصدر: مجلّة “سيّدات وأعمال”.
“محكمة” – الأربعاء في 2022/3/23

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!