مقالات

المحامية جيهان أبو عيد ضحيّة تفسير سقيم للقانون/محمّد مغربي

المحامي الدكتور محمّد مغربي:
أمس، مرّت أربعة أسابيع على حجز حرّية المحامية جيهان أبو عيد، داخل منزلها الوالدي ليلًا وبعد خرق حرمته واقتحامه من قوّة أمنية بالكسر والخلع. وهذا الاعتداء السافر على حرّيتها مستمرّ حتّى اليوم بالرغم من أنّني:
قدّمت فورًا ودون أيّ تأخير ثلاثة عرائض إلى النائب العام لدى محكمة التمييز في شأن فكّ أسرها،
وإنّني أنذرت قاضية التحقيق بتحريرها فأحالت هذا الإنذار إلى النيابة العامة في طرابلس للمطالعة.
يظهر أنّ “الجماعة” في قصور العدل تأخذ وقتها والمحامية الشابة أسيرة في زنزانة بحجم خشخاشة الموتى وتتعرّض لشتّى المخاطر الصحيّة، فضلًا عن الضرر المادي والمعنوي المتفاقم وغير القابل للتعويض. وكلّ ذلك مع أنّ الحقائق أصبحت معروفة بأنّ المحامية جيهان أبو عيد هي ضحية إصرار نقابة المحامين في طرابلس والنيابة العامة فيها على تفسير سقيم لنصوص قانونية ساطعة تحمي حقوقها المواطنية والإنسانية وكمحامية.
ومع ذلك وبالرغم من غيوم الكيدية التي تملأ الأجواء، فإنّ الجماعة ماضية في الإستناد إلى قرارات نقابية لا أصل لها ومنعدمة الوجود ولا تتمتّع بالقوّة التنفيذية ومطعون بتزويرها، وبانتهاك النصوص القانونية التي تعاقب على مخالفة الأصول القانونية التي ترعى احتجاز الناس من جانب القوى الأمنية.
إنّ المحامية جيهان أبو عيد تلاحق للمرّة الرابعة، مع أنّ القانون يمنع الملاحقة بالفعل الواحد أكثر من مرّة واحدة، بسبب أنّها تمسكت وما تزال تتمسك بحقّها الثابت في ممارسة مهنة المحاماة دون أيّ انقطاع.
ليس في الرجوع عن الباطل والإهتداء إلى الحقّ أيّ عيب.
وإلّا فهل أنّ على كلّ من الناس أن يفكّر بالطريقة التي تمكّنه من أخذ حقّه بيده، أيّ بالذات بعد الوصول إلى الإستنتاج بأنّ التمسك بالحقّ والقانون لا يجدي؟
“محكمة” – الخميس في 2022/2/10

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!