المرشّح لمنصب نقيب المحامين المحامي إيلي بازرلي خلال أكبر حشد إنتخابي: نريد نقابة مستقلة قوية ونقيبًا مهنيًا حازمًا
في لقاء كبير هو الأضخم والأهمّ والأبرز في اللقاءات الانتخابية في تاريخ نقابة المحامين في بيروت إلى درجة أنّ فندق الحبتور في سن الفيل غصّ بالحشود وفاق قدرته الاستيعابية، أكّد المرشح لمركزي عضو مجلس النقابة ونقيب المحامين في بيروت المحامي الياس بازرلي، أنّ تاريخ 12 تشرين الثاني 2025 سوف يبقى محفورًا في قلبه ووجدانه بعد أن غمرته عاطفة زميلاته وزملائه بحضورهم الكثيف، ومشدّدًا على أنّ النتيجة الأهم بالنسبة له أخذها من محبة زملائه قبل نتيجة الانتخابات.

وقال بازرلي إنّ “نقابة المحامين كانت ولا تزال منارة الحق في هذا الوطن”، مشيرًا إلى أنه “في الفترة السابقة سنحت له الفرصة أن يزور كل مراكز النقابة في لبنان والالتقاء بالمحامين صاغيًا لهواجسهم للبحث في الرؤية المستقبلية من أجل أن تبقى هذه النقابة بالفعل “أمّ النقابات”.

وأضاف: “المحامون هم رسالة العدالة وصمام أمان الوطن عندما يهتز ميزانه، ولقاؤنا اليوم لأهل الوفاء ولنقابة عمرها من عمر الدولة، وهي المدرسة الأولى للحرية التي خرّجت رجال قانون حملوا الوطن بضمائرهم ودافعوا عن الحق في وجه الظلم”.

وتابع بازرلي: “نقابتنا ليست مجرد نقابة، إنما هي تاريخ من النضال والدفاع عن الحقوق، فمن قاعات المحاكم إلى ساحات الشرف والدفاع عن الوطن عندما كان بحاجة إلى من يقول: “لبيك يا لبنان!”.

ورأى بازرلي أنّ: “نقابتنا وقفت بوجه الاحتلال والوصاية وتعطيل الدستور والمؤسسات، كما واجهت الحرب الأخيرة والعدوان بالتضامن والحرص على وحدة المحامين. هذه النقابة وقفت بوجه كل من حاول تطويعها أو إسكاتها، لأنها مؤمنة بأن المحامي ليس موظفًا بل هو صاحب رسالة، وحامل همّ الناس”.

وتطرّق بازرلي إلى مدينة بيروت سائلًا: “كيف يمكننا نسيان وجع بيروت، وهي انجرحت يوم انفجار المرفأ؟ النقابة لا تزال ترفع الصوت وتطالب بالحقيقة”، مشددًا على أن “العدالة يجب أن تستمر، لأن الحقيقة ليست وجهة نظر، والعدالة لا تتجزأ”.

وأشار إلى أن “لبنان لا يزال يتعرض يوميًا لانتهاك سيادته، لذلك على الدولة أن تتحمّل مسؤوليتها، وتحمي حدودها وتحافظ على أرضها وتصون سيادتها، ونحن ندرك أن الكلمة مسؤولية ونقولها بوضوح وبصوت عالٍ:” نريد دولة عدالة وقضاء مستقل، نريد أن يسترجع المودِع حقه وكرامته، ولن نقبل بوعود فارغة وتنصّل من المسؤوليات بدل توزيعها بشكل حقيقي وعلمي”.

وقال: “نريد أن يعود لبنان بلد القانون والمحاسبة، لا بلد المحاصصة والمحسوبيات والزبائنية، لذلك سنكمّل المسيرة ونلعب الدور الذي لعبته نقابتنا منذ تاريخ تأسيسها، دور قادة الفكر والمرجع الوطني، والصوت السيادي المتحدث بإسم كل الوطن”.

وأضاف: “نقابتنا ستبقى حاضنة الجميع، لا تفرّق بين طائفة وأخرى”، مشدّدًا على أننا “مؤمنون بأن نقابتنا أكبر من أي انقسام، وعصية على الغوغائية والشعبوية، نريد نقابة مستقلة قوية ورائدة، ونريد نقيبا مهنيًا، موزونًا، وحازمًا، وحامل راية المحامين فقط، صاحب موقف ومبدأ لا النقيب يميل مع الأهواء، ولا تستهويه المراكز والمناصب، لأنه يتبوأ أعلى وأرفع وأشرف مركز”.

وتوجّه بازرلي إلى المرشحين الحاضرين طالبًا منهم “أن يبقى هذا التنافس تنافسًا شريفًا، يليق بمهنتنا ورسالتنا في المحافظة على مناقبيتنا، وأن نكون يدًا واحدة عند صدور النتائج في سبيل الأفضل لنقابتنا ومهنتنا”.

وقال: “نريد لبنان دولة حقيقية، تحافظ على خصوصياته، وتنطلق نحو المستقبل بإرادة وتصميم، وسيبقى لبنان على الدوام وطنًا للحرية والتعددية، وسرّ لبنان ورسالته أنه لن يشبه أي وطن آخر، حيث في كل مسيحي شيء من الإسلام، وفي كل مسلم شيء من المسيحية”.
وشدد على أن “النقابة ستبقى حاملة أمانة الحق والحرية والعدالة والإنسان”.
وأضاف: “يوم 16 تشرين الثاني سيكون عرسًا ديمقراطيًا في النقابة، وأدعوكم للمشاركة في الانتخابات بكثافة، فصوّتوا للمسيرة التي سنكملها سويًا يدًا بيد وبإيمان لا يتزعزع، كونوا مع مشروع وطني يجمع كل أطياف المجتمع اللبناني، كونوا مع نقابة مستقلة بأجهزتها وبإدارة ذاتية، لا يحكمها سوى السلطة النقابية المنتخبة، ولا ترضخ لأحد سوى للجمعية العمومية للمحامين”.

وتابع بازرلي: “ليكن صوتنا ممارسة لحقّ الخيار لا الاختيار، خيار التحديث والتغيير واستمرارية النقابة”.
وختم: “لنستمر في مسيرة الحرية والكرامة لتبقى النقابة حصن العدالة والإنسان، ولنصوّت لمصلحة وحدة النقابة واستقلاليتها”.
“محكمة”- الخميس في 2025/11/14



