مقالات

النقيب مروان ضاهر…هذه وصيتي لك/ناضر كسبار

ناضر كسبار (نقيب المحامين السابق في بيروت):
النقيب الجديد للمحامين في طرابلس الاستاذ مروان ضاهر، إبن بيت عريق مجبول بالخدمة العامة والشأن العام. خاله معالي النائب الدكتور فوزي حبيش، وإبن خاله النائب السابق المحامي هادي حبيش وابن خاله ايضاً المحامي زياد حبيش، وشقيقه المحامي الالمعي رامز ضاهر جميعهم يعملون في الشأن العام والخدمة العامة.
ما كان يلفتني بالنقيب ضاهر، انه محامٍ ممارس للمهنة، حيث كنت التقيه في المحاكم “يتنقل بين قوس وقوس، وقلم وقلم” وهذا الامر يعطيه زخماً في كيفية معالجة الملفات التي يعاني منها الزملاء المحامون في الجلسات وفي المعاملات القلمية. فلا يعالج الموضوع بطريقة نظرية بل بطريقة علمية وعملية.
كما كان يلفتني بُعده عن التزلف وعن الشعبوية الفارغة اذ كان عميقاً في تحاليله ومحترماً في مواقفه.
يتسلم النقيب ضاهر زمام المسؤولية من نقيب ناجح وآدمي وإبن عائلة وطنية بامتياز، هو النقيب سامي الحسن الذي له مني كل المحبة والاحترام والتقدير على ما قدمه لنقابة المحامين في طرابلس، والهدوء الذي تميز به، واكمال ما قامت به النقيبة العزيزة ماري تريز القوال فنيانوس من جعل المحامين يحبون نقابتهم ويتفاعلون مع النقيب واعضاء مجلس النقابة ومع بعضهم البعض.
ايها النقيب العزيز،
وصيتي لك ان تبقى هادئاً لا عصبياً وان تطبق القول:
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب
ولا ينال العلا من طبعه الغضب
كما اوصيك باتباع سياسة الباب المفتوح وبمتابعة شؤون المحامين اليومية. وبالابتعاد عن السياسة والسياسيين الذين تهمهم مصالحهم الانتخابية والشعبية.
كنت دائماً اقول ان الحكم في لبنان اصعب من حكم الصين واسهل من حكم سويسرا. وهكذا المسؤولية في النقابة. فالتعامل بمحبة وبصبر ومن دون تشنج داخل مجلس النقابة ومعرفة “دوزنة” الامور بمنطق وبترفع يجعل الجميع من حولك يتعاملون معك ومع بعضهم بروح المحبة ايضاً وبالمسؤولية العالية. ومن يطلب الكلام وينتقد. تقبل منه ذلك. ومن يريد تدوين ما يود قوله دوّن له ما يشاء هذا حقه. كل ذلك دون ان تنسى ملفات مهمة مثل ملف جريمة العصر تفجير مرفأ بيروت، وملف اموال المودعين الذين نهبت وسرقت اموالهم ولا ذنب لهم إلا انهم وثقوا بدولتهم وبمصارفهم. وكذلك العلاقة مع القضاء ومع القوى الامنية ومع الادارات. بحيث يعرف كل محامٍ حقوقه وواجباته. فالنقابة هي المسؤولة عن سلوك المحامين ادبياً واخلاقياً وليس القضاة او القوى الامنية وممنوع مد يد احد على المحامي. اما اذا ارتكب المحامي جرماً جزائياً، فليرسل الملف امام مجلس النقابة لاتخاذ القرار بمنح الاذن او بحجبه.
اتمنى لك التوفيق في ولايتك الجديدة. ونحن على ثقة بأنك سوف تنجح كما نجح اسلافك. فالنقابة كما يقول نقيبنا الاستاذ فادي المصري سلسلة لا تنكسر. والله ولي التوفيق.
“محكمة” – الاثنين في 2025/11/10

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.