الأخبار

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان: وحشية التعذيب في العاقورة تذكّر بخطورة ثقافة الإفلات من العقاب

طالبت “الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في لبنان”، النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات “إطلاعها على مضمون وسير الإدعاء أو الدفوع المقدّمة للجهات القضائية أو التأديبية أو الإدارية والتي أدلى بها شبان واطفال لبنانيون وسوريون تعرضوا قبل أسابيع لأبشع أنواع التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو المهنية، وذلك في بلدة مجدل العاقورة.”
واستندت الهيئة في طلبها إلى “صلاحياتها بموجب القانون رقم 2016/62 (إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب) تاريخ 27 تشرين الأوّل 2016 وتعديلاته ولا سيّما المادة 25.”
وذكّرت الهيئة “بموجبات المادة التي تلزم بأن يبلغ كل قرار قضائي أو تأديبي صادر في قضايا التعذيب أو ضرب من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو المهينة للجنة من قبل الجهة التي اتخذته، وذلك خلال مهلة شهر من تاريخ صدوره”، وقالت “إنّ ‏مشاهد التعذيب الوحشية المرتكبة ضدّ العمّال الزراعيين في مجدل العاقورة تعيد التذكير بخطورة ثقافة الإفلات من العقاب التي يتحمّل القضاء اللبناني دورًا أساسيًا في تكريسها، بسبب عدم تطبيقه القانون رقم 2017/65 (معاقبة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة) تاريخ 20 أيلول 2017”.
وسألت الهيئة هل تمّ احترام هذا القانون أثناء أعمال التحقيق من قبل السلطات القضائية في جريمة مجدل العاقورة؟ وهل تمّ تطبيق المادة 24 مكرّر من قانون أصول المحاكمات الجزائية ؟ وهل تمّ الادعاء على الجناة المحتملين ومن بينهم عسكريين أمام قاضي التحقيق من دون إجراء أيّ استقصاء أو تحقيق أولي في هذا الصدد إلّا من قبله شخصيًا؟
وتظهر مقاطع الفيديو التي تم تداولها على دفعات بتاريخ 22 و 23 حزيران 2022 قيام صاحب عمل بتعذيب وإذلال عمال لبنانيين وسوريين في قرية مجدل العاقورة في قضاء جبيل، استعان بهم لجمع الكرز مقابل بدل أتعاب.
وفي بعض الفيديوهات، يظهرون وفي أفواههم حبات بطاطا، بينما يقوم رجل بصفعهم على وجوههم وإهانتهم. وهذا ما أثار غضبًا كبيرًا وسط مطالبات بمعاقبة صاحب العمل والمشاركين معه. وقام عدد من الاهالي في بلدة فنيدق الشمالية بقطع طريق العبدة قرب مخفر الدرك استنكارًا لتعرّض أبنائهم للضرب مطالبين بتوقيف الجاني.
“محكمة” – الأربعاء في 2022/7/13

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى