اليوم الثاني من اعتكاف المساعدين القضائيين: الشلل يضرب العدليات والمحاكم فهل يستدرك المعنيون الأمر؟
لليوم الثاني على التوالي، واصل المساعدون القضائيون في كلّ العدليات والمحاكم على امتداد مساحة الوطن، توقّفهم عن العمل بشكل نهائي دون مساومة على حقوقهم المشروعة، وذلك أملًا في تحريك ضمائر المسؤولين لتحسين وضعهم المعيشي والتقديمات العائلية والتوصل إلى إقناعهم بوجوب دمج الحوافز والمساعدات مع الراتب الأساسي، والإقرار بحقّهم لجهة الحصول على 50% من رواتبهم للعام 2019 مع زيادة 10% كلّ ستة شهور بدءًا من العام 2026.

وقد أصيبت كلّ قصور العدل والمحاكم ومن دون استثناء بالشلل التام، فلم تعقد أيّة جلسة تحقيق أو محاكمة لا في المكاتب ولا في قاعات المحاكم، ومن دون تمييز بين موقوف أو مخلى سبيله، أو متروك، وعلى الرغم من أنّ المساعدين القضائيين حضروا بشكل اعتيادي إلى مكاتبهم وأقلام المحاكم التي يعملون فيها، إلّا أنّهم تمنّعوا عن قبول أيّة مراجعة من المحامين والمتقاضين الذين تفهمّوا الأسباب الموجبة لهذا الاعتكاف الإضطراري نزولًا عند البيان الرسمي المُجمع عليه من جميع المساعدين القضائيين والصادر عن اللجان المعنية لديهم، والحال واحد لدى الجميع في بلد تتآكله المصائب الإقتصادية والمعيشية من كلّ حدب وصوب.


وعادة تعجّ العدليات والمحاكم كلّ يوم خميس من كلّ أسبوع، وأكثر من بقيّة الأيّام، بحركة العمل والزوّار، إلّا أنّ هذا اليوم كان مختلفًا بشكل كبير وكأنّه يوم عطلة، على أمل أن يتحرّك وزير العدل عادل نصار لاستدراك الأمر قدر المستطاع، لأنّ المساعدين القضائيين ماضون في اعتكافهم، وقد يلجأون مرّة أخرى إلى تجديده إذا لم تلبّ مطالبهم المحقّة.

واستغلّ المساعدون القضائيون عدم وجود جلسات أو مراجعات وعملوا على ترتيب الملفّات العائدة لدوائرهم يقينًا منهم بوجوب استمرار وتيرة العمل، ولكن لا يجوز أن يعمل الإنسان من دون تأمين حقوقه في حياة كريمة.
“محكمة” – الخميس في 2025/12/11
