بيان توضيحي إلى الرأي العام بشأن ما يتم تداوله حول قضية التسمم في فرن في منطقة نهر إبراهيم
بصفتنا الوكيل القانوني عن السيد إبراهيم ح.، الموقوف في القضية المعروفة إعلامياً بقضية التسمم في أحد أفران جبيل، ننشر هذا البيان التوضيحي لتصويب الوقائع والرد على موجة المعلومات المغلوطة والتشهير الذي طاول موكلنا خلال الأيام الماضية.
فقد شهدنا في اليومين الأخيرين حملة إعلامية مفاجئة ومريبة، رغم أن الحادثة تعود إلى نحو شهر، ما يثير تساؤلات حول توقيت هذه التسريبات التي سعت إلى تقديم موكلنا وكأنه مدان قبل مثوله أمام القضاء. والأسوأ أن بعض المواقع عمدت إلى نشر اسمه الكامل، في انتهاك فاضح لسرية التحقيقات ولأبسط قواعد المهنية الصحافية.
إن ما تم تداوله إعلامياً يشكل اعتداءً واضحاً على مبدأ قرينة البراءة، إذ جرى استخدام عبارات تقريرية مثل “كشف الفاعل” و”القتل العمد” قبل انتهاء التحقيقات، مع أن الملف لم يُحَل إلى قاضي التحقيق المختص إلا حديثاً، ولم يُستجوب موكلنا بعد، ولم تُعقد أي جلسات مواجهة أو استماع لشهود الدفاع، ما يجعل كل ما نُشر مجرد تسريبات من تحقيقات أولية لا قيمة قضائية لها. كما أن هذه التحقيقات الأولية شابها بطلان واضح لأنها جرت في غياب الوكيل القانوني خلافاً لأحكام المادة ٤٧ من أصول المحاكمات الجزائية، وتعرض خلالها موكلنا لضغوط كبيرة، ما يجعل أي “اعتراف” أو “معلومة” منشورة عرضة للطعن أمام القضاء.
ومن المهم التذكير بأن بعض المواقع التي تروّج اليوم لاتهامات حاسمة كانت قد نشرت سابقاً رواية مختلفة، مفادها أن التسمم قد يكون ناجماً عن تسرب مواد التعقيم إلى أكياس الطحين عن طريق الخطأ أثناء تنظيف المخبز. وهذه العملية لا علاقة لموكلنا بها إطلاقاً، إذ إن التنظيف يتم بعد انتهاء الدوام وبعد مغادرة موكلنا، ويتولاه حصراً صاحب الفرن وعامل تنظيف. كما أن رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان أكد أن الفرن المعني غير منتسب إلى الاتحاد، أي غير مرخّص، ولا يخضع للرقابة من الوزارات المختصة، ما يطرح تساؤلات جدية حول ظروف العمل وسلامة المواد الأولية في هذا الفرن.
ونؤكد أن السيد إبراهيم ح. يعمل في هذا المجال منذ عام ٢٠٠٨ ويتمتع بسمعة مهنية ممتازة ولم يسجل بحقه أي خلل، وأن دوره داخل الفرن يقتصر على الخَبز والبيع فقط، بعيداً عن كل ما يتعلق بخلطات اللحوم أو العجين أو أعمال التعقيم والتنظيف التي تقع حصراً ضمن مسؤولية صاحب الفرن . ونملك معطيات جدية ستعرض أمام قاضي التحقيق وتفنّد الروايات المتداولة حول “السموم” وتكشف الملابسات الحقيقية بعيداً عن الضغوط الإعلامية.
وإذ نضع هذه الحقائق أمام الرأي العام، ندعو وسائل الإعلام إلى احترام المعايير المهنية وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل انتهاء التحقيقات.
ونضع ثقتنا الكاملة بالقضاء اللبناني الذي سيظهر الحقيقة كما هي .
المحامي رودي عبدالله – الوكيل القانوني عن السيد إبراهيم ح.
“محكمة” – السبت في 2025/11/22
