علم وخبر

ترميم الأبنية على نفقة المالك وإلّا فلتقم البلديات بالتدعيم المناسب لإرجاع الناس إلى منازلهم/أديب زخور

المحامي أديب زخور:
نطالب دولة رئيس الحكومة نواف سلام، بإعطاء التوجيهات لرؤساء البلديات والمحافظات بالمبادرة الى تدعيم الابنية مباشرة منهم وفي كافة المحافظات بدءا من طرابلس والشمال وفقا لقانون البناء رقم 83/646 في حال تقاعس المالك عن الترميم وبعد تقييم الاوضاع العمرانية للأبنية، وعدم انتظار تمويل صندوق مساعدات، لتمكين ارجاع المواطنين بأمان الى منازلهم، بأسرع وقت ممكن، ودراسة وتقييم اوضاع المالكين وشاغلي الابنية وتقسيمها وفقاً لمعايير محددة وواضحة بحسب خطورتها والبدء بترميمها،
كما يتوجب تقسيم الابنية وتقييمها تسهيلاً لترميمها وتقديم المساعدة المادية والتمييز بين الابنية:
1- التي أخطأ فيها المهندس المشرف في انشاء البناء والخطأ الهندسي،
2- الابنية القديمة التي تحتوي على ملكية شقق خاصة ومالكين لهذه الشقق حيث توزع اعباء الترميم عليهم، ويمكن للدولة تقديم المساعدة بحسب حالتهم.
3- الابنية القديمة التي تحتوي مستأجرين جدداً يمكن للمالك ترميمها للدخل المرتفع لبدلات الايجارات الجديدة.
4- الابنية القديمة الشاغرة من شاغليها سواء المالكين او المستأجرين، وتدرس حالة المالكين ووضعيتهم لتقديم المساعدة.
5- الابنية القديمة او الجديدة المؤجرة بمعظمها من المستأجرين القدامى او (و) الجدد ويدفعون زيادات مرتفعة او متفاوتة على بدلات الايجار وينبغي ترميمها، وتقييم دخلهم وامكانيتهم على الترميم.
6- فئة من الابنية القديمة في اغلبها او معظمها من المستأجرين القدامى وتتطلب مساعدة الدولة لترميمها مباشرة.
7- فئة من المالكين او ورثة المالك القديم الذين يواجهون صعوبات مادية وبحاجة لمساعدة الدولة في الترميم، وفي جميع هذه الحالات يتوجب اشراف الدولة والبلديات للكشف وترميم الابنية، وتمييزهم عن المالكين الجدد لهذه العقارات والتي تم شراؤها للتجارة. وبالطبع الى جانب التقييم الهندسي للبناء وتكلفته وتوزيع المسؤوليات، والتعميم على باقي الابنية لترميمها دورياً في كافة المحافظات منعا من الوصول الى الانهيار الشامل.
إن مسؤولية ترميم البناء اولاً، واستناداً الى القانون تقع على المالك، واذا تقاعس او تمنع فيجب على البلدية ان تقوم مكانه وعلى نفقته بالترميم، فاستناداً الى المادة 18 من قانون البناء رقم 83/646 التي نصت : “على المالكين أن يحافظوا على نظافة واجهات ابنيتهم وأجزائها الاخرى وعليهم عند الاقتضاء ان يقوموا بدهنها …. أو ترميمها، وإذا تمنعوا يحق للبلدية بعد إخطارهم أن تقوم بالعمل المذكور على نفقتهم”.
كما “عندما يظهر خطر انهيار في البناء فإن المالك ملزم بأن يجري التدعيمات اللازمة دون إبطاء على نفقته ومسؤوليته وبأن يعلم البلدية أو المحافظ أو القائمقام حيث لا يوجد بلدية فوراً بذلك التي بدورها تعلم الادارات الفنية المختصة بالأمر”.
وبالتالي ينبغي ترميم وتدعيم الابنية بالتعاون مع المالكين وارجاع المواطنين اليها فورا وعدم الاكتفاء بارسال انذارات لاخراجهم من بيوتهم والاعلان عن صندوق للمساعدات، بل تأمين البديل السكني لحين انتهاء الترميم، واعادتهم سريعا بعد الترميم العاجل بخاصة في هذا الفصل العاصف من الشتاء.
وفي مطلق الاحوال، تقييم حالة مالكي الابنية، لتقديم المساعدة، بهدف تدعييم الابنية وارجاع المواطنين اليها، والاهم تأمين بدل الايواء لهم، دون انقطاع.
وفي هذا الاطار، فقد نصت الفقرة الثانية من المادة 14 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة على أن تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة “حتى” في المناطق الريفية لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، كما تكفل لها الاتفاقية حق التمتع بظروف معيشية ملائمة، ولا سيما فيما يتعلق بالإسكان. ومن هنا ان عملية الترميم يجب ان تشمل كافة الابنية في جميع المحافظات دون استثناء.

Le droit à un logement convenable, Fiche d’information no 21/Rev.1
Haut commissariat aux Droits de l homme, p11, 12.

كما ان المادتين 4 و16 وما يليهما من اتفاقية حقوق الطفل، تنصّان على حماية الطفل وعائلته في حق السكن، فنصت المادة 4 منها على ان تاخذ الدولة جميع التدابير بما فيها القانونية لحماية حق الطفل في السكن وعدم انتهاكها، والمادة 16 ان لا يتم التعرض غير القانوني للطفل ولأسرته ولمنزله، حيث جاء ما حرفيته في المادة 4: تتخذ الدول الأطراف التدابير التشريعية والإدارية وغيرها من التدابير الملائمة لإعمال الحقوق المعترف بها في هذه الاتفاقية. وفيما يتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تتخذ الدول الأطراف هذه التدابير إلى أقصى حدود مواردها المتاحة، وحيثما يلزم، في إطار التعاون الدولي. ونصت المادة 16 على أن لا يجوز أن يجرى أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو أسرته أو منزله أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه أو سمعته.
وألزمت المادة 27 من الاتفاقية ان تلتزم الدولة بتأمين كافة هذه الحقوق للطفل ولعائلته، ومنها حق السكن، بحيث لا يكفي اخراج المواطنين من منازلهم بحجة الترميم بل يتوجب اعادتهم بعد الترميم، كونها تؤثر على استقرار الطفل والعائلة،

Les expulsions forcées qui affectent en général la famille tout entière ont des incidences particulières sur les enfants. À la suite d’une expulsion forcée, la famille est souvent déstabilisée et les moyens de subsistance sont fragilisés. Les incidences d’une expulsion forcée sur le développement de l’enfant sont jugées comparables à celles d’un conflit armé13.
Le droit à un logement convenable, Fiche d’information no 21/Rev.1
Haut commissariat aux Droits de l homme, p23.

ويجب على الدولة الالتزام بالمحافظة على حق السكن والتقيّد في تشريعاتها وفي جميع خططها الاسكانيةـ وعند إجراء الترميم للأبنية، لتوقيعها وانضمامها لكافة الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة من لبنان،
وبالتالي نطلب من دولة رئيس الحكومة نواف سلام، بإعطاء التوجيهات لرؤساء البلديات والمحافظات بالمبادرة الى تدعيم الابنية مباشرة منهم وفي كافة المحافظات بدءا من طرابلس والشمال وفقا لقانون البناء رقم 83/646 في حال تقاعس المالك عن الترميم وبعد تقييم الاوضاع العمرانية للأبنية، وعدم انتظار تمويل صندوق مساعدات، لتمكين ارجاع المواطنين بأمان الى منازلهم، بأسرع وقت ممكن، ودراسة وتقييم اوضاع المالكين وشاغلي الابنية وتقسيمها وفقاً لمعايير محددة وواضحة بحسب خطورتها والبدء بترميمها، مع التعميم لاجراء الترميم الدوري لكافة الابنية.
“محكمة” – السبت في 2026/2/14

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.