دبلوم دراسات عليا في قانون الأعمال للطالب أيمن حسين ناصر عن “الجرائم الالكترونية في عصر السيادة الرقمية”
نال الطالب أيمن حسين ناصر شهادة دبلوم الدراسات العليا في اختصاص قانون الأعمال من الفرع الأوّل لكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية على رسالته التي جاءت بعنوان:”الجرائم الالكترونية في عصر السيادة الرقمية”.
تألفت لجنة المناقشة من الدكتور وسام حسين غياض رئيسًا والدكتور محمد رياض دغمان قارئًا والدكتور محمد علي عبده عضوًا.
وبعد المناقشة والمداولة وتقييم الرسالة، قرّرت اللجنة قبولها ومنح ناصر علامة 100/84 وتقدير جيّد جدًّا.
تتناول هذه الدراسة واقع الجرائم الإلكترونية في لبنان ضمن إطار تحديات عصر السيادة الرقمية، حيث أصبح الفضاء الرقمي ساحة حيوية تتداخل فيها الحقوق الوطنية مع التقنيات الحديثة ووسائل الاتصال الرقمية.
يواجه لبنان، كغيره من الدول، صعوبات جمّة في مواجهة هذه الجرائم نظراً لغياب إطار تشريعي شامل ومتطور، وضعف التعاون الدولي وضرورة تفعيل السيادة الرقمية الوطنية لحماية أمن المعلومات والبيانات الشخصية.
كما تستعرض الدراسة الإشكاليات القانونية المتعلقة بمبدأ الاختصاص القضائي، حيث يصعب تطبيق القوانين الوطنية التقليدية على الجرائم التي تنشأ عبر الحدود الافتراضية للإنترنت، ما يستوجب اعتماد مبدأ السيادة الرقمية، الذي يمكن لبنان من حماية بياناته الوطنية وتنظيم المجال الرقمي على أراضيه، مع التنسيق مع الشركاء الدوليين في إطار اتفاقيات مثل اتفاقية بودابست للجريمة الإلكترونية.
وتؤكد الدراسة أهمية تحديث القوانين اللبنانية لتشمل الجرائم الإلكترونية بكافة أنواعها، إلى جانب تدريب الأجهزة الأمنية والقضائية على الأساليب التقنية الحديثة للكشف عن الأدلة الرقمية وحفظها، وذلك لضمان تحقيق العدالة وحماية الحقوق الرقمية للمواطنين.
كما تشير الدراسة إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي وتفعيل آليات المساعدة القانونية المتبادلة، بهدف مواجهة التحديات المعقدة التي تطرحها الجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، والتي لا يمكن معالجتها إلا من خلال تنسيق جدي وفاعل بين الدول.
وتوصي الدراسة بأن يكون للبنان دور فاعل في بناء نظام قانوني متكامل يوازن بين حماية السيادة الرقمية وتعزيز حقوق الأفراد، من خلال تبني تشريعات متقدمة وآليات تعاون دولي فعالة، تضمن استقرار البيئة الرقمية وأمن المعلومات الوطنية.
“محكمة” – السبت في 2026/2/28



