مقالات

ذكريات قاض: الموقوف زورًا وتهرّب المدعي من التبليغ/نبيل صاري

بقلم القاضي نبيل صاري:
ما حدث في العاقورة لجهة الاعتداء على عمّال عكاريين وسوريين يقطفون الكرز واتهامهم بالسرقة تهرّبًا من أجورهم، لم يكن المرّة الأولى حين يقوم الجهلة باستغلال وضع الضعفاء للكسب الحرام.
وأذكر أنّه في العام ١٩٩٧ فوجئت أثناء تولي مهام القاضي المنفرد الجزائي في بشري بوجود موقوف سوري بتهمة سرقة بندقية أثرية من منزل ربّ عمله.
ولدى التحقيق معه أفاد ببراءته وبأنّ ربّ عمله تهرّبًا من دفع أجرته، إتهمه زورًا.
وبانتظار استكمال تبليغ المدعي، قمت بعد التحقّق من صدق الموقوف السوري بإخلاء سبيله لقاء كفالة مئة ألف ليرة لبنانية.
وبعد أسبوع فوجئت بأنّه لا يزال موقوفًا. وبسؤال رئيس القلم المثالي بطرس شعيا، أفادني بأنّ الموقوف لا يملك مبلغ الكفالة، وبأنّ ربّ العمل يتهرّب من التبليغ.
فدفعت على القوس لرئيس القلم مبلغ الكفالة من جيبي الخاص مع الملحقات ليسدّدها للخزينة أصولًا، وإطلاق سراح الموقوف. وحصل ذلك في نفس اليوم.
في كلّ المناطق هناك عناصر سيئة لا يمكن أن تلغي شهامة ونقاء ووطنية باقي الأهالي.
“محكمة” – الجمعة في 2022/6/24

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!