ساندرا المهتار.. ومعنى الأثر/أنطونيو الهاشم
انطونيو الهاشم (نقيب المحامين سابقاً):
حضرة الرئيسة ساندرا المهتار،
لم أعرفكِ شخصيًا، ولم يكن لي شرف المثول أمام قوس عدالتك، لكن كلماتكِ حملت من الصدق ما يجعل الغريب قريبًا. لقد كتبتِ بعمق التجربة وشفافية الروح، فرحيلك ليس انسحابًا بل عبورًا هادئًا لقلب أحبّ القضاء حتى الإعياء.
ما حملتِه من قيم وأمانة، وما تركتِه من أثر، سيبقى في ذاكرة من لامستِ قلوبهم قبل أوراقهم. فليست المناصب ما يخلّد المرء، بل إنسانيّته حين تُختَبَر وشجاعته حين يشتدّ الغبار.
عبرتِ، كما قلتِ، لا كريشةٍ في الريح، بل كغيمةٍ تمنح ماءها ثم تمضي، ويبقى أثرها في الحقول.
واليوم، وأنتِ على عتبة فصلٍ جديد، تبدو صفحات العمر البيضاء مستعدّة لجملٍ أخرى بخطّكِ الجريء. فالوداع ليس خاتمة، بل فسحة بين مرحلتين، ومن يكتب بهذا الصدق لا يعرف النهاية… بل يعرف معنى الأثر.
دمتِ شاهدةً على أنّ العدالة ليست منصبًا يُعتلى، بل روحًا تُعاش.
“محكمة” – السبت في 2025/12/6



