مقالات

فايز الحاج شاهين…والوكالة في كليات الحقوق/ ناضر كسبار

ناضر كسبار (نقيب المحامين السابق في بيروت):
خلال ولايتي كنقيب عامل، طلبت من االمحامي البروفسور نجيب الحاج شاهين، حضور جلسة مجلس النقابة، ليشرح لنا تصوره المتعلق بمركز التحكيم في النقابة.
يومها قلت له امام الجميع اننا فخورون به وبوالده العميد البروفسور فايز الحاج شاهين، معلمنا في كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية، واول اكريجيه في لبنان. قلت له ان البروفسور فايز رجل علم من الطراز الاول، يتنفس هواء اسمه القانون. لا يتعامل بشعبوية يتبعها عادة معظم من يتعاطون الشأن العام. جدي في عمله وفي تصرفاته. إلا انه يتمتع بالتواضع والتهذيب والاخلاق الى اقصى الحدود. يعطي كل ذي حق حقه. لا مشكلة لديه في تهنئة من ينجح او من ينجز عملاً. فلا عقد من الناجح واللامع والبارع. وهذا يدل على اخلاق عالية، وعلى ثقة قوية بالنفس. هذا هو التواضع الحقيقي. وهذه هي وداعة العالم.
البارحة. وعلى اثر كتابتي مقالة تتعلق بورقة ” لامانع” التي يسلمها المحامي الوكيل لموكله. اتصل بي. وكعادته في تقسيم الموضوع. قال لي انه يتصل لسببين.
 السبب الاول للتهنئة على مضمون المقالة الذي جمع بين القانون والواقع، والاستشهاد بنصوص قانونية واضحة تتعلق بالوكالة.
والسبب الثاني هو ما ورد في مطلع المقالة حول تدريس قانون تنظيم المهنة والانظمة الداخلية. وهذا امر يحتاج الى تعديل القانون. فوافقته على هذا الامر خصوصاً وانني طرحته في اجتماع جمعية خريجي كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية امام وزير التربية عباس الحلبي الذي يرأس الجمعية، وامام عميدة كلية الحقوق البروفسورة ماري كلود نجم، وزيرة العدل السابقة، فقالا لي ان الامر يحتاج الى تعديل في القانون. فصدق البروفسور الحاج شاهين على كلامهما، إلا انه اردف قائلاً: هناك مخرج انتقالي. ضمن الدروس المتعلقة بالوكالة، نستطيع إعطاء عدة ساعات دروساً تتعلق بوكالة المحامي المنصوص عليها في قانون اصول المحاكمات المدنية وقانون الموجبات والعقود، وقانون تنظيم مهنة المحاماة. وإلا نعطيها في الاعمال التطبيقية .T.D. فتتم مناقشة قرارات صادرة عن محكمة الاستئناف الناظرة في الدعاوى النقابية. وطبعاً هذا الامر لا يمنع من تكثيف المحاضرات في النقابة بهذا الخصوص، الا ان تدريسها في الجامعة يزرع الافكار والمبادئ والاحكام القانونية في رأس الطالب، تماماً كما يحصل اثناء تدريس المواد الاخرى.
فكرة جديرة بالاخذ بعين الاعتبار من قبل عمداء كليات الحقوق في لبنان، وعلى امل تطبيقها في التدريس.
“محكمة” – الجمعة في 2026/1/16

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.