فشلوا في الايهام بإنهاء تمديد الإيجارات في العام 2023 وسيفشلون في العام 2026 لوضوح القرارات والتمديد دون زيادات/اديب زخور
المحامي أديب زخور:
سعى البعض في العام 2023 وبطريقة غير قانونية لتشويه القانون واستغلال صدور قرار من هنا او هناك للقول ان الفترة التمديدية انتهت في العام 2023 وطالبوا المستأجرين في وقتها بالاخلاء او فرض زيادة غير قانونية، وفي كل مرة هناك تشويه للقانون للضغط على المستأجرين تارة بعدم قيامهم بواجباتهم القانونية بالرغم من تعليق القانون استناداً إلى المادة 58 وتسديدهم بدلات الايجار الاساسية والمحافظة على المأجور وعدم تركه، وقد بينا خطأ هذه المزاعم وغيرها بالقرارات الصادرة عن المحاكم ومن خلال رأي محكمة استئناف جبل لبنان برئاسة الدكتورة ريما شبارو الثابت منذ العام 2015-2016 وما بعدها، ومن خلال قرار محكمة استئناف بيروت برئاسة القاضي ايمن عويدات ومنها القرار الصادر بتاريخ 2021/6/24 تحت رقم 2021/318، الذي اكد انطلاق المهل التمديدية في المادة 15 من تاريخ نشر القانون في 2017/2/28.
وقد اوضحنا في العام 2023 ببياننا ودراستنا المنشورة بعنوان استحالة تطبيق شروط المادة 16 واعلام المالك البقاء في المأجور وشروط التقدم الى الصندوق، والمنشورة أيضًا في مجلة “محكمة” بعنوان:” هذه هي الاسباب الموجبة والمرافقة لقانون الايجارات من 2017 بعد ابطال 2014، واستمر الاجتهاد بمعظم القرارات الصادرة بهذا الاتجاه،
وبعد مرور ثلاث سنوات يعاود حالياً البعض الايهام مرة أخرى بانتهاء التمديد في 2026/2/28 بعكس النص الواضح والصريح والقرارات المبرمة التي استمرت التأكيد، بداية واستئنافاً في اغلبيتها كما بينا، بوضوح المادة 15 بسريان التمديد منذ 2017 مع تعليق معظم المواد لحين انشاء الصندوق ودخوله حيّز التنفيذ استناداً الى المادة 58، كالقرارات الصادرة عن محكمة استئناف بيروت برئاسة القاضي ايمن عويدات سابقاً، ومنها من اعتبر ان المهل لا تبدأ بالسريان دون اكتمال كافة عناصر القانون، ومنها محكمة استئناف جبل لبنان برئاسة القاضية ريما شبارو مؤخراً، حيث شدّد القرار الصادر عنها بتاريخ 2025/4/28 على وحدة النصوص وترابطها وعدم قابليتها للتجزئة، تمهيداً للقول انه لا يمكن البحث بانتهاء عقد الاجارة إلا بعد ربطها بكافة المواد المتصلة ومنها المادة 15، والايهام عكس ذلك دون تبيان الحقيقة كاملة هو مخجل ومعيب،
وقد قلنا في وقتها ونعيد ونكرر إن الضغط على المستأجرين بطرق ملتوية وتهديدهم بتطبيق عشوائي للقانون او الضغط على كبار العمر الذين يعانون من امراض القلب والضغط وغيرها من الامراض، يعاقب عليه القانون، ولا وقت للتلاعب بصحة المواطنين، حيث يمكن ان تؤدي الى وفاتهم والاضرار بمحدودي الدخل ممن يستفيدون من الصندوق كلياً او جزئيا لاجبارهم بطريقة غير قانونية وايهامهم ان الزيادة تترتب عليهم تحت طائلة الاخلاء ودون اللجوء الى اي اجراء بخاصة ان اي نزاع من هذا النوع يعود الى القضاء وليس الى أي جهة أخرى التي حسمت بأغلبيتها التمديد من 2017، مع تعليقه استناداً الى المادة 58،
علماً أن الزيادات أصلاً هي على عاتق الصندوق وليس على عاتق المستأجر وفقاً للمواد 8و10و11 وغيرها الصريحة، ويتحمل مسؤولية التضليل من يقوم بالتهديد والتحريض كما الفاعل بخاصة اذا ادت الى وفاة او اضرار بالمستأجرين وبصحتهم وبحقوقهم، وبالرغم من كل ذلك طالبنا ان يتم توضيح القانون مع زيادات على بدلات الايجار لئلا تكون عشوائية ومبالغ فيها ويتم استعلالها، ونستغرب رفض التعديل التوضيحي والزيادات، والتي باتت مطلباً عقلانياً لمعظم المستأجرين والمالكين الذي يصب لمصلحتهم بعكس المزاعم الباطلة، مع المحافظة على الصندوق واحقية تمويله للتعويض على المستأجرين والمالكين الذين يستحقون، وليس الذين استغلوا الاوضاع لممارسة التجارة العقارية.
والجميع يعلم ان المستأجرين قاموا بواحباتهم طوال السنوات السابقة وبالمحافظة على البناء والمأجور، وإن اشغالهم للمأجور ليس بالمجان بل على الصندوق والدولة، إضافة الى أنه اذا كان المالك سدّد ثمن ملكيته مرة واحدة ، فالمستأجرون سددوا اكثر من ثلاث وأربع مرات قيمة المأجور في كافة الظروف الصعبة من الحروب والاوضاع الاقتصادية الصعبة، وفوق ذلك زادوا من قيمة العقار آلاف المرات، واصبحت تساوي ثروة، اما القول ان عقد الايجار لا يتحول الى عقد ملكية هو خاطىء لانه بعد ان سدّد المستأجر اكثر من مرة قيمة المأجور، وفي ظل وجود “عقد الايجار التملكي” الذي ينصّ على مبدأ دفع ثمن المأجور من قبل المستأجر كبدلات ايجار مقسطة مرّة واحدة، وعندما ينتهي من الاقساط بدفع ثمن المنزل مقسطاً مرة واحدة فيكون من حقه تملك الشقة!! فكيف لو كان المستأجر دفع ثمن المنزل اكثر من 3 و4 مرات!! فمن هنا جاءت قوانين الايجارات المتعاقبة وضمنت حقوق المستأجرين ومنها التعويض الذي استقر لسنوات ليصل الى 50% من قيمة المأجور ولم يأت من عدم، بعد أن سدّد اضعافاً ثمن المأجور ومنعه المشرّع من مغادرة المنزل او السفر او تملك منزل آخر ضمن نطاق 10 ومن ثم 15 كيلومتراً، تحت طائلة الاسقاط، وقد جاء القانون 2017/2 ليضع جزءًا كبيراً من هذا التعويض على ما سمي بالصندوق والحساب. فمهلاً ايها السادة، فللمالك والمستأجر حقوق وعليهم واجبات كما هو منصوص عليه في قانون الايجارات ولا يمكن مخالفتها، كما نصّ قانون الايجارات على افضلية المستأجر بشراء الشقة او مطلق شقة والافضلية بأخذ القروض من مصرف الاسكان والمؤسسة العامة للإسكان معفى من الرسوم، ومفصّل في قانون الايجارات 2017/2، والمطلوب تفعيل هذه الاجراءات، ووضعها موضع التنفيذ مع خطة اسكانية متكاملة.
لقد أخذ الصندوق حالياً على عاتقه دفع الزيادات، مع حق المستأجر بتقاضي تعويضاته ومجموع المساهمة التي تصل الى نصف ثمن المأجور، وقد ولّى زمن التخويف وارهاب المواطنين وتهديدهم في منازلهم الآمنة وفرض شروط وزيادات خارج القانون او الزعم بانتهاء القانون باطلاً، وهضم تعويضاتهم، ولن نسمح لأحد بإهانة المواطنين او تهديدهم في الاعلام او بوسائل غير قانونية ومخالفة قانون الايجارات قبل حصول الجميع على حقوقه المكتسبة، أو تهديدهم في حقهم في السكن او تضليل المالكين والمستأجرين لادخالهم في نزاعات غير مجدية وغير قانونية ومخالفة للإجراءات والقرارات القضائية وللنصوص الواضحة، ونطالب دولة الرئيس الاستاذ نبيه بري تكراراً بوضع مشروع تعديلي معجل مكرر بمادة وحيدة، لتأكيد التمديد 3 سنوات لجميع المستأجرين مع زيادات مقبولة ضمن الحد الادنى للأجور بشكل مضاعفات، مع تعليق العمل مؤقتاً باللجان والصندوق لحين التعديل النهائي مع خطة اسكانية شاملة، واثقين بعقلانيته وجديّته مع النواب في معالجة ملف اجتماعي بحاجة لمعالجة ملحّة وعاجلة وحكيمة.
“محكمة” – الخميس في 2026/2/26



