مقالات

كفى انتظار الدولرة واللولرة والخطط الجهنمية.. إمتحنوا القضاء!/ارلت بجاني

المحامية ارلت بجاني:
كما قلنا وكتبنا منذ بداية الأزمة، فإنّ لكلّ مودع أن يتقدّم أمام المحكمة المختصة بدعوى التوقّف عن الدفع بوجه المصارف، وأن يطلب تطبيق أحكام القانون رقم 67/2 في الحالتين المنصوص عليهما في المادة ٤٨٩ من قانون التجارة.
ومن العودة إلى أحكام القانون 67/2، يتبيّن أنّ الهدف ليس إفلاس المصارف، بقدر ما هو وسيلة قانونية لتصحيح الأوضاع المالية للمصرف المتوقّف عن الدفع.
باختصار، إنّها محاولة لانقاذ المصرف المدّعى عليه، عن طريق التمويل أو أي إجراء آخر، قبل الوصول إلى التصفية النهائية.
وانطلاقًا من عدم قانونية التدابير والإجراءات التي يفرضها مصرف لبنان، وأمام إمعان المصارف في إذلال المودعين، وبما أنّ حجّة المصرف المدّعى عليه لعدم إعادة الوديعة بأنّه أقرض أمواله لمصرف لبنان وللدولة هو أمر لا شأن للمودع به ولا يلزمه بأيّ من نتائجه لكونه ليس طرفًا في العلاقة بين المصرف المدّعى عليه وبين مصرف لبنان، لا بل أنّه لم يخوّل المصرف أصلًا استعمال أمواله لإقراض أيّ كان، بل أبقاها في حسابه الجاري لدى المصرف المدّعى عليه كمؤتمن عليها لدفعها غبّ الطلب.
وعليه، وفي ظلّ الخطط الحكومية الفاسدة والفاشلة الهادفة إلى شطب ودائعنا، كما في ظلّ عدم وضع قانون لاستعادة أموالنا المنهوبة والمحوّلة إلى الخارج،
لذلك لا بدّ، لا بل من الضروري، متابعة السير في إرهاق المصارف بتقديم دعوى التوقّف عن الدفع سندًا لأحكام القانون 67/2.
“محكمة” – الثلاثاء في 2022/7/5

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!