مقالات

مأخذ على وزارة الداخلية/ناضر كسبار

ناضر كسبار (نقيب المحامين السابق في بيروت):
منذ ما قبل انتخابي نقيباً للمحامين، واثناء تولي الولاية، وبعدها، وانا اكتب عن مواضيع حياتية ومعيشية بسيطة، لا تزال تثقل كاهل المواطنين وتزعجهم، في حين ان امر حلها بسيط جداً.
فملف تفجير المرفأ، الذي طالبت بإصدار القرار الاتهامي بأسرع وقت ممكن لأنّه مهما بقي امام المحقق العدلي، فهو في نقطة الصفر. ولا يمكن الكلام عن انجاز الا بعد اصدار القرار وعرض الملف امام المجلس العدلي. وها هو فخامة العماد جوزيف عون، يؤكد هذا الكلام خلال المقابلة على شاشة تلفزيون لبنان مع الاعلامي وليد عبود، خصوصاً واننا في مقالات سابقة اكدنا ان المجلس العدلي يستطيع التوسع بالتحقيق، واذا وجد متهمين جدداً ينجز احالة امام النيابة العامة التمييزية لاجراء المقتضى.
وملف المولدات الكهربائية التي تستفيد منها الاحزاب بالمليارات. وها هي الدولة تفرض مبالغ كبيرة، وبالدولار، على المستهلكين. فما الذي يمنع كف يد اصحاب المولدات، وهي بالآلاف، ووضع الدولة يدها على هذا الملف؟
وملف الدراجات النارية المهزلة. هذا الملف يدل على ما تعانيه وزارة الداخلية من ضعف وميوعة في اتخاذ القرار. راقبوا طرقات لبنان وشوارعه واحياءه. تواكبنا يومياً مئات الدراجات النارية. لا لوحات، واحياناً لوحات غير صحيحة. تملأ طرقاتنا. بعضهم يقومون بحركات بهلوانية على الاوتوسترادات وفي الطرقات الداخلية. وانت تمشي يظهر امامك سائق دراجة من زاروب او عكس السير. يضرب مرآة سيارتك ويشتمك. يتغلغل العشرات بين السيارات فتحتار كيف تمشي، وكيف تنجو من حادث. واذا حصل حادث، فالويل والثبور وعظائم الامور ليس من اصحاب الدراجات الذين يتجمعون خلال دقائق لأنّهم ينشئون المجموعات (الغروبات)، بل ايضاً من النيابة العامة والدرك الذين يحققون، خصوصاً اذا اسفر الحادث عن جرح او قتل.
ماذا تفعل وزارة الداخلية بهذا الخصوص؟ لا نعلم. كل ما نعلمه انها ترسل الدرك لتنظيم محاضر ضبط بحق اشخاص محترمين قرروا يوم الاحد الجلوس في مقاهي وسط بيروت. منذ حوالي الشهرين نظموا محاضر ضبط بالسيارات التي تقف على الطريق من الجهتين والممتدة من مصرف فرنسبنك سابقاً في الوسط وحتى مطعم سيراي… ولم ينظموا محاضر بأصحاب السيارات المتوقفة في نزلة طريق المقاهي ليلز، وبرونال وكوكتو وغيرها. البارحة حصل العكس. اتت الدركيات ونظمن محاضر مخالفة السيارات المتوقفة على هذا الطريق، وليس على طريق فرنسبنك – سيراي. كيف ذلك؟ لا نعلم. قال لنا احد الاصدقاء الموجودين: منذ متى تنظم محاضر ضبط يوم احد؟ وهو الذي زار جميع دول العالم. ولماذا تحرم الطبقة الملتزمة من الجلوس في المقهى يوم احد بسبب تحرير ضبط سير؟ هل لانه ليس لديها سائق ام لانه يحق للفاليه باركينغ توقيف السيارات في المكان الممنوع وعلى صفين ولا احد يلومه؟ كل ذلك والدراجات النارية المخالفة تكزدر امام الدرك دون حسيب او رقيب.
وبالتالي لا احد يلومنا اذا قلنا لمعالي وزير الداخلية: لا ثقة طالما لم تعالج هذا الموضوع فوراً ودون إبطاء.
“محكمة” – الاثنين في 2026/1/12

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.