مجلس نقابة المحامين: نتفهم مطالب المساعدين القضائيين.. وتعطيل مرفق العدالة انتهاك لحقوق المواطنين والمحامين
عقد مجلس نقابة المحامين في بيروت، اجتماعه الدوري اليوم برئاسة النقيب عماد مرتينوس وحضور الأعضاء، وأصدر البيان التالي:
إن مجلس نقابة المحامين إذ يجدد تفهمه الكامل لمطالب المساعدين القضائيين الاجتماعية والمعيشية المشروعة، وما يعانونه من ظروف صعبة، يذكّر بأن مرفق العدالة هو مرفق عام سيادي لا يقبل التوقف، وأن تعطيله يمثل انتهاكاً صريحاً لحقوق المواطنين والمحامين على حد سواء.
لقد بدأت تتصاعد داخل المجتمع المهني نقمة واضحة على استمرار هذا الوضع، مع تزايد المطالبات باللجوء إلى القوانين المرعية الإجراء التي تحمي المرفق العام من التعطيل. إن المساعدين القضائيين يدركون جيداً مدى حاجتهم إلى علاقة عمل مهنية إيجابية مع المحامين ونقابتهم، لكننا نُعلن بوضوح أن نقابة المحامين لن تكون عرضةً لأي شكل من أشكال الضغط أو الابتزاز مقابل الحصول على حق أساسي ومكفول قانوناً.
والأكثر إثارة للاستغراب والرفض، هو أن الضرر الناجم عن هذا الاعتكاف يلحق بشكل كامل بالمحامين والمتقاضين، الذين يعانون أساساً من بطء العدالة وتباعد الجلسات، في حين يستمر العاملون في المرفق القضائي بتقاضي رواتبهم رغم الامتناع التام عن ممارسة واجباتهم الوظيفية. إن هذا الوضع الذي يشكّل إخلالاً فادحاً بانتظام المرفق العام، لا يستقيم لا منطقاً ولا عدلاً، ولا يمكن ان تقبل به نقابة المحامين في بيروت.
لذلك، فإن نقابة المحامين في بيروت تجمع بين نداء التفهم وموقف الحزم، وتؤكد على ما يلي:
1- ان مجلس النقابة يرفض رفضاً قاطعاً أي حلول مقترحة للأزمة يتم تمويلها على حساب المتقاضين عبر فرض رسوم جديدة. فأي رسم يحتاج إلى نص قانوني والنقابة على استعداد للمساهمة في اصدار أي قانون يؤمن العدالة الاجتماعية.
2- دعوة المساعدين القضائيين إلى العودة الفورية إلى العمل ووقف تعطيل مرفق العدالة.
3- حث التفتيش القضائي ووزارة العدل على القيام بدورهما القانوني الكامل لضمان انتظام العمل القضائي ورفع الظلم عن المحامين والمتقاضين.
4- تؤكد نقابة المحامين في بيروت دعمها ومساهمتها في أي حوار جاد يهدف إلى إيجاد حلول عادلة ودائمة بعد عودة العمل إلى طبيعته. وهذه الحلول يجب أن تبحث في أطر مؤسسية وقانونية سليمة، تضمن حقوق الجميع دون المساس بجوهر العدالة أو تحميل فئة واحدة تبعات الأزمة.
ان الوقت الذي يمر فيه الوطن ليس وقتا مناسباً لممارسة الضغوط، بل هو وقت ثمين لتحمّل المسؤولية.”
“محكمة” – الجمعة في 2026/1/23
