علم وخبر
محكمة سجن روميه…ووعد النقيب مارتينوس/ناضر كسبار
ناضر كسبار (نقيب المحامين السابق في بيروت):
كنا ولا نزال نصر على ان المسؤول يجب ان يتحلى بالخبرة والحكمة وبُعد النظر، بعيداً عن التسرع والشعبوية.
خلال فترة كورونا، اقترح البعض عقد جلسات الموقوفين في محكمة سجن روميه. عددت الاسباب التي لم اوافق على اساسها يومها ويوم انتخبت نقيباً للمحامين في تشرين الثاني 2021، كافحت مع المجلس من اجل عودة عقد الجلسات في محكمة جنايات بعبدا وعدم عقدها في محكمة سجن روميه.
في العام 2025 عادت النغمة للعودة الى محكمة سجن روميه. قلت يومها انني اعارض هذا الامر، معدداً الاسباب ذاتها التي سبق وعددتها سابقاً، وكتبتها في مقالة نشرت على عدة مواقع وفي صحيفة الديار. كما شددت في مقابلة تلفزيونية على معارضتي هذا الامر.
يومها قلت عبارة كنا نرددها دائماً في السبعينات. كان كبار السياسيين يقولون: لا يمكن للسوري الدخول الى لبنان إلا برضى المسيحي. إلا انه لا يخرج إلا برضى المسلم. اعطيت هذا المثل في المجلس واردفت انهم لا يستطيعون عقد الجلسات في سجن روميه إلا برضى النقابة، إلا ان توقف هذا الامر لا يمكن ان يحدث إلا برضى وزارة العدل، ونسبياً وزارة الداخلية. إلا ان القرار اتخذ. المآخذ كانت حول اقتصار الامر على محكمة بعبدا، وعلى وجود موقوفين من عدة مناطق، وحول كيفية دخول الشهود والمتهمين المخلى سبيلهم، ودخول المحامين وادخال ملفاتهم، وتمضية نهار كامل بانتظار ملفهم في حين انهم ينجزون عشرات المعاملات ويحضرون جلسات اخرى في محكمة بعبدا. كما تطرقنا الى مسؤولية نقل الملفات ومخاطر الطرقات مع التشديد على ان القرارات تقبل التمييز. فأين تعقد جلساتها؟ إلا ان هذه المآخذ لم تلق آذاناً صاغية في ظل التفتيش عن إنجازات. وكنت اهنئ النقيب عماد مارتينوس الذي كان مرشحاً، عندما كان يذكر في جميع خطاباته بأنه سوف يعيد عقد الجلسات الى محكمة بعبدا لا في روميه.
اليوم عادت الاصوات التي تطالب بإقفال محكمة سجن روميه، وبعضها كان “يبيض وجهه” ويقول فلنجرب محكمة روميه من جديد وكأن الوضع يحتمل التجارب. لذلك. فإننا نشد على يد النقيب عماد مارتينوس للمطالبة بإقفال محكمة سجن روميه والعودة الى عقد الجلسات في بعبدا، ونحن نعلم بأنه يستطيع تنفيذ وعده بهذا الخصوص.
“محكمة” – الثلاثاء في 2025/12/30



