الأخبار

نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة تردّ على مقال زخور المنشور في “محكمة”: نرفض أي محاولة لإعادة إنتاج تمديد مقنّع

اطّلعت نقابة مالكي العقارات والأبنية المؤجّرة في لبنان على المقال المنشور على موقع “محكمة” بعنوان «فشلوا في الإيهام بإنهاء تمديد الإيجار»، والذي تضمّن قراءة مجتزأة وغير صحيحة لقانون الإيجارات ولمسار المرحلة الانتقاليّة، ما يستوجب التوضيح حفاظاً على الحقيقة القانونيّة.
أولاً، إنّ ما ورد في المقال من إيحاء بوجود تمديد مبطّن أو شامل لمهل الإيجارات يفتقر إلى الأساس القانوني الصريح. فالقانون الجديد للإيجارات حدّد بوضوح مهلاً انتقالية نهائية، ولم يربط انتهاءها بأي تفسير توسّعي أو تعميم سياسي. وأي قراءة معاكسة تشكّل اجتهاداً غير مستند إلى نص واضح.
ثانياً، يحاول المقال الإيحاء بأن الغموض التشريعي يبرّر عملياً إطالة أمد التمديد، في حين أنّ مبدأ تفسير القوانين الاستثنائيّة يوجب تضييقها لا التوسّع فيها، ولا سيما عندما تكون على حساب حق الملكية المحمي دستورياً.
ثالثاً، إنّ تحميل المالكين بصورة ضمنيّة مسؤوليّة أزمة السكن يتناقض مع أبسط قواعد العدالة الاجتماعية. فحق السكن، كما كرّسته النصوص الدولية، هو التزام يقع أولاً على عاتق الدولة وسياساتها الإسكانية، لا على كاهل مالكين أفراد جرى تحميلهم هذا العبء الاستثنائي منذ عقود.
رابعاً، يتجاهل المقال واقعاً ثابتاً، وهو أنّ القانون الجديد للإيجارات أنشأ مرحلة انتقالية محدّدة بزمن، نشأت خلالها حقوق مكتسبة والتزامات مالية واضحة للطرفين. وبالتالي، فإن أي محاولة لإعادة تفسير النصوص بما يؤدي إلى تمديد غير منصوص عليه تشكّل مساساً خطيراً بالأمن التعاقدي واستقرار العقود.
خامساً، تؤكّد النقابة أنّ القانون الجديد بدأ بالفعل بإعادة التوازن تدريجياً، إذ تمكّن آلاف المالكين من استرداد أقسامهم السكنيّة بفعل المهل التي نصّ عليها القانون، فيما تسير آلاف الأقسام الأخرى على طريق التحرير الكامل ضمن الإطار الزمني المحدّد تشريعياً. وهذا الواقع العملي يثبت أنّ مسار التحرير قد انطلق فعلاً ولا يجوز تعطيله أو الالتفاف عليه بتفسيرات توسّعية.
سادساً، إنّ القول بأن تمديد المهل يشكّل أداة لحماية الحق في السكن يبقى طرحاً ناقصاً مع الاستمرار في إبقاء المالك رهينة غياب العدالة، وهو نقل غير مشروع لمسؤولية الدولة إلى الأفراد.
سابعاً، يهمّ النقابة التأكيد أنّ الأزمة السكنيّة في لبنان لا تُعالج بتفسيرات توسّعية أو بقراءات إعلامية للقوانين، بل عبر تنفيذ النصوص كما وردت، بتمويل صندوق دعم المستأجرين ودفع مستحقات المالكين، وتمكين المالكين من ترميم الأبنية المهدّدة.
ثامناً، تحذّر النقابة من خطورة الاستمرار في بثّ التباس قانوني بين المواطنين، لأن ذلك يفاقم النزاعات أمام المحاكم ويؤخّر الوصول إلى حلول عادلة ومتوازنة تحفظ حق السكن وحق الملكية معاً.
ختاماً، تؤكّد نقابة المالكين تمسّكها بتطبيق القانون الجديد للإيجارات وفق مفاعيله الزمنية الواضحة، وترفض أي محاولة لإعادة إنتاج تمديد مقنّع تحت أي عنوان تفسيري أو إعلامي. فالعدالة السكنية لا تقوم على التضحية بطرف لمصلحة آخر، بل على تحمّل الدولة مسؤولياتها الكاملة في هذا الملف.
“محكمة” – الخميس في 2026/2/26

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!
مجلة محكمة
Privacy Overview

This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.