المحامي وسام رفيق عيد.. إستقلاليةٌ بُنيت على مدى سنوات… لا شعارٌ انتخابي.. إنها استقلالية لم تبدأ مع الانتخابات بل أثبتتها الانتخابات
خاض معركته النقابية الأولى في دورة تشرين الثاني ٢٠٢٣ مستقلًّا، من دون دعم حزبي أو سياسي، فنال نحو ألف صوت.
وفي معركته الثانية في دورة تشرين الثاني ٢٠٢٥، كرّر التجربة بالاستقلاليّة نفسها، فرفع رصيده إلى ١٦٨٨ صوتًا، وكان على مسافة أصوات قليلة من الفوز، في نتيجة كرّست حضوره النقابي.

وقد عُرف بانفتاحه على الجميع، وبقدرته على التواصل مع المحامين من مختلف التوجّهات والانتماءات، من دون أن تكون استقلاليّته يومًا حاجزًا بينه وبين أحد، بل مساحةً يلتقي فيها مع الجميع على الشأن النقابي ومصلحة المحامين.
ومن هذا المنطلق، يمدّ يده إلى جميع القوى النقابيّة والحزبيّة الفاعلة في النقابة، انطلاقًا من قناعته بأنّ لكلّ حزب دوره وحضوره، وأن الاختلاف في التوجّهات لا يحول دون الالتقاء على المصلحة النقابيّة.
فالاستقلاليّة، في مفهومه، ليست انغلاقًا ولا اصطفافًا في مواجهة الآخرين، بل حرّيةٌ في القرار وانفتاحٌ على الجميع، سعيًا إلى جمع مختلف التوجّهات حول نقابةٍ جامعة، تتّسع لجميع المحامين وتعبّر عنهم جميعًا.
وفي دورة تشرين الثاني ٢٠٢٦، يخوض معركته متمسّكًا بالمبادئ نفسها، حريصًا على سيادة لبنان ووحدة أراضيه، حاملًا هموم المحامين، ولا سيّما المتدرّجين والمتقاعدين، ساعيًا إلى تعزيز الموارد الماليّة للنقابة وتحصيل أموالها، ومؤمنًا بأنّ نقابة المحامين في بيروت يجب أن تبقى مساحةً جامعة تحمي حقوق المحامي، وتؤمّن حياةً كريمةً لمن أفنوا سنوات عمرهم في خدمة المهنة، مشدّدًا على ضرورة تعزيز التعاون بين نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس ومجلس القضاء الأعلى، بما يؤمّن أفضل الظروف لممارسة رسالتهم المهنيّة، في إطار من الاحترام المتبادل والتكامل في خدمة العدالة.
كما يؤكّد أهمية متابعة ملف التأمين الاستشفائي للمحامين وعائلاتهم، والعمل على تحسين شروط التغطية ومعالجة الثغرات القائمة، بما يراعي إمكانات النقابة ويخفّف الأعباء الماليّة عن كاهل المحامين.
كما يضع في صلب أولويّاته استعادة أموال المحامين ونقابتهم المحتجزة لدى المصارف، مشدّدًا على ضرورة تكثيف الجهود النقابيّة والقانونيّة لاستردادها، وصون الحقوق الماليّة للمحامين ونقابة المحامين في بيروت، بما يساهم في تعزيز الاستقرار المالي للمحامين والنقابة.
واليوم، وبعد أكثر من ربع قرن في ممارسة المهنة، يواصل عيد مسيرته النقابيّة متمسّكًا باستقلاليّته، التي لم تكن يومًا عنوانًا انتخابيًّا عابرًا، بل خيارًا رافق مسيرته منذ البداية، متابعًا الاستحقاق مشدّدًا على خياره:
مستقلٌّ في قراره، نقابيٌّ في انتمائه، وحريصٌ على نقابة جامعة!
المحامي وسام رفيق عيد: استقلاليّةٌ صنعت حضورها بالفعل… لا بالشعار!

“محكمة” – الاحد في 2026/10/25

