المحامي وسيم عفيف بو طايع من عاليه وكل لبنان.. من الحضور النقابي إلى مشروع نقابي عنوانه كرامة المحامي وتطوير المهنة

من قلب الجبل، وتحديداً من نادي عاليه، يواصل المحامي وسيم عفيف بوطايع، عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت والمرشح لعضوية المجلس في دورة تشرين الثاني 2026، لقاءاته مع الزميلات والزملاء في مختلف المناطق، حاملاً رؤية نقابية تقوم على الكفاءة والمناقبية والعلم، وإيماناً بأن النقابة القوية تبدأ بمحامٍ مصان الحقوق، محفوظ الكرامة، ومطمئن إلى مستقبله المهني والاجتماعي.
لم يكن لقاء عاليه مجرّد محطة انتخابية عابرة، بل شكّل مساحة للحوار والتواصل المباشر مع المحامين، والاستماع إلى هواجسهم وتطلعاتهم، ومناقشة التحديات التي تواجه المهنة.

وقد حضر اللقاء أمين سر نقابة المحامين في بيروت المحامي نديم حمادة، والعضوان السابقان المحاميان فادي حداد وزاهر عازوري، ومسؤولة المحامين في مفوضية العدل المحامية سوزان إسماعيل زهر، وممثل النقابة في محكمة عاليه المحامي الدكتور طلال جابر، إلى جانب حشد من المحاميات والمحامين.

وفي مقاربته للعمل النقابي، ينطلق بو طايع من قناعة أساسية مفادها أن كرامة المحامي ليست شعاراً انتخابياً، بل مسؤولية نقابية تترجم في القرارات والممارسات والإنجازات. فالمحامي الذي يحمل رسالة العدالة يجب أن يجد في نقابته مؤسسة تحمي حقوقه، وتصون استقلاليته المهنية، وتدافع عن مصالحه، وتواكب تحوّلات المهنة.

برنامج انتخابي برؤية عملية
يرتكز البرنامج الانتخابي للمحامي وسيم بوطايع على مجموعة من الأولويات التي تستجيب للحاجات الفعلية للمحامين، أبرزها:
أولاً: كرامة المحامي وحقوقه المعيشية
العمل على تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمحامي، والدفاع عن أتعابه وحقوقه المهنية، والسعي إلى إيجاد آليات أكثر فاعلية تضمن تحصيل أتعاب المحاماة، ولا سيما في التعامل مع الشركات والمؤسسات.
ثانياً: ضمانات اجتماعية وتقاعد كريم
تعزيز صندوق التقاعد، والبحث عن مصادر تمويل مستدامة، وتطوير التقديمات الصحية والاجتماعية، بما يضمن للمحامي المتقاعد حياة كريمة، ويؤمّن الحماية الاجتماعية للمحامي وعائلته.
ثالثاً: تحديث النقابة وتطوير إدارتها
الانتقال نحو إدارة نقابية حديثة، تعتمد الرقمنة وتبسيط المعاملات وتسريع الخدمات، وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد والإيرادات، وتفعيل التواصل بين المجلس والمحامين.
رابعاً: علاقة متوازنة وفاعلة مع الجسم القضائي
تعزيز التعاون المؤسسي مع القضاء والإدارات المعنية، والعمل على معالجة الصعوبات التي تعترض المحامي في قصور العدل والمحاكم، وترسيخ حسن التعامل مع القضاء بما يحفظ استقلالية كل من المحاماة والقضاء وكرامة المتقاضين.
خامساً: المناقبية والتكوين العلمي
تفعيل دور النقابة في ترسيخ أخلاقيات المهنة وقواعد الـDéontologie، وتطوير برامج التدريب والتأهيل المستمر، ومواكبة التطورات التشريعية والتكنولوجية، ولا سيما الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في العمل القانوني.
سادساً: إنماء الحضور النقابي في المناطق
الاهتمام بالمحامين خارج العاصمة، وتفعيل التواصل مع قصور العدل ومراكز المحاكم، ومتابعة التحديات الخاصة التي تواجه المحامين في المناطق، ولا سيما في الجنوب الذي عانى من تداعيات الحرب وتعطّل العمل القضائي والمهني، بما يستوجب مقاربة نقابية عملية تعيد للمحامي استقراره وفرص عمله.
سابعاً: نقابة جامعة لكل المحامين
ترسيخ مفهوم النقابة الجامعة التي تتسع لجميع أبنائها، بعيداً عن منطق الاصطفافات والمحاصصة، وتكون فيها الكفاءة معيار الاختيار، والمناقبية أساس الممارسة، والعلم وسيلة التطوير والارتقاء.
نقابة تُنجز لا تكتفي بالوعود
إن ما يميّز مقاربة وسيم عفيف بوطايع هو تأكيده أن العمل النقابي لا يُقاس بعدد اللقاءات ولا بحجم الشعارات، بل بمدى القدرة على تحويل المطالب إلى قرارات، والأفكار إلى مشاريع، والوعود إلى نتائج ملموسة يشعر بها المحامي في حياته اليومية.
ومن عاليه، كما من صيدا وصور والنبطية وجبيل وبعلبك وسائر المناطق، تتواصل لقاءاته ضمن مسار يؤكد أن النقابة ليست محصورة بمركزها، بل تمتد إلى كل محامٍ في كل منطقة، وأن صوت المحامي يجب أن يكون حاضراً في صناعة القرار النقابي.
وسيم عفيف بوطايع لا يطرح ترشّحه باعتباره استحقاقاً شخصياً، بل فرصة لمواصلة العمل وتحمل المسؤولية، انطلاقاً من أن النقابة ليست موقعاً يُطلب، بل أمانة تُحمَل، وأن المحاماة تستحق مجلساً يسمع، ويقرر، ويعمل، ويُحاسَب على إنجازاته.
كفاءةٌ تُنجز، مناقبيةٌ تُطمئن، وعلم يرتقي.
“محكمة” – الاربعاء في 2026/11/4


