لجنة الادارة والعدل النيابية مطالبة باتخاذ اجراء عاجل بتطبيق المادة 58 إيجارات لوقف الدعاوى والاخلاءات/أديب زخور
المحامي أديب زخور:
إنّ النواب ولجنة الادارة والعدل مطالبان بالتسريع في ايجاد حل سريع ومؤقت لمشكلة قانون الايجارات، وقد رأينا أمس أنّكم اجتمعتم وأرجأتم الجلسة لمزيد من الدرس، علماً أن مشكلة قانون الايجارات معروفة من سنين طويلة، وزادها تعقيداً عدم انشاء اللجان والصندوق، وكل محكمة تصدر حكماً بالاخلاء منذ حوالي 10 أشهر مختلفاً ومتناقضًا عن بقية المحاكم، بعد أن شكّلت المحاكم البدائية والاستئنافية في احكامها ضمانة بعدم الاخلاءات استناداً الى المادة 58 من القانون ذاته، الا أنه نتيجة التشكيلات الاخيرة ونتيجة لتقاعس الدولة عن انشاء اللجان والصندوق وتمويله، ومن جهة أخرى نتيجة التخلّف عن تعديل القانون لملء الفراغ الناتج عن هذا التقصير وتداعياته.
وبالرغم من تعليق القانون استناداً الى المادة 58، صدرت الاحكام والقرارات مؤخراً، وتتابع الصدور والحكم بالاخلاء كل محكمة وفق ما تعتبره مناسباً لملء هذا الفراغ، والنتيجة هي أن الضرر يلحق بالمواطنين وعائلاتهم في هذه الازمة القانونية والسكنية والاقتصادية التي لا تحتمل والتي لا دخل لهم فيها، الا انهم وجدوا أنفسهم على قارعة الطريق مع عائلتهم دون أي مأوى أو بديل.
ويتطلب من لجنتكم الكريمة الاسراع في ايجاد مخرج قانوني لتسهيل عمل القضاة وحماية لحق المواطنين بالبقاء في منازلهم وبكرامتهم وعدم تشريدهم كما ينص عليه القانون وتأمين تعويضاتهم والبديل السكني.
والجميع من قضاة ومحامين ومواطنين يتطلعون لأن يروا الدخان الابيض يتصاعد من المجلس النيابي لحلّ هذا الموضوع الذي آن الاوان لتعديل متوازن.
واذا كان التعديل سيأخذ وقتاً، فإنّ مئات العائلات صدرت بحقها احكام بالاخلاء ونفّذت، وعشرات الآلاف من العائلات عالقة أمام المحاكم نتيجة الدعاوى غير المحقّة من كبار العمر والمرضى وعائلات مستورة، ومهدّدة بالتشرّد فوراً من منازلهم في هذه الاوقات الصعبة دون أيّ بديل سكني ودون أيّة تعويضات كما لحظها القانون، بل يلزمون بالعطل والضرر وبمهلة قصيرة للإخلاء تحت طائلة غرامات إكراهية! وفي ظلّ حرب شرسة على لبنان وأزمة اقتصادية لا ترحم!
ومطلوب من لجنة الادارة والعدل اتخاذ التدبير العاجل والطارىء والسريع والوقائي وقبل فوات الاوان، بالتشديد على تعليق القانون وفقاً للمادة 58 بكافة مواده الاجرائية والمتصلة باللجان والصندوق والتي تستند اليها المحاكم للإخلاء ولا سيما منها المواد 8 و 15 و 16 على سبيل المثال لا الحصر من القانون رقم 2017/2، ووقف الدعاوى على المواطنين وأحكام الإخلاءات دون وجه حقّ نتيجة هذا التقصير الفادح من الدولة، تمهيداً لأخذ وقتكم في درس ما تشاؤون من قوانين الايجارات وايجاد البديل السكني والتعويضات للمستأجرين كما نصّ عليه القانون مع الأولوية لهم في قروض الاسكان ضمن شروط تكون في متناول هذه الطبقة المتواضعة، وبذلك يكون المستأجرون وعائلاتهم في منأى عن أي ضرر جسيم نتيجة التأخر في التشريع حيث لا يمكن التعويض عنه نتيجة الاخلاءات الجماعية دون أيّ سبب منهم ودون وجه حقّ وهذه مسؤولية وطنية وقومية يتوجب تحملها للتاريخ أمام الوطن والمواطنين سريعاً ودون أي تأخير.
“محكمة” – الاربعاء في 2026/9/30



