أبرز الأخبارميديا

السيّد نصر الله:”تفجير صيدا” بداية خطيرة ويجب التزام عدم التطبيع مع العدوّ

أكّد الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصر الله أنّه يجب على “لبنان أن يطبّق التزامه بعدم التطبيع مع العدوّ الإسرائيلي”، معتبراً التفجير الذي طال مسؤولاً في “حماس” في صيدا الأحد الماضي،” هو بداية خطيرة على المستوى الأمني اللبناني”.
كلام السيّد نصر الله جاء خلال إحياء “حزب الله” ذكرى مرور أربعين يوماً على رحيل والد الشهيد عماد مغنية، الحاج فائز مغنية، وذكرى شهداء القنيطرة، في “مجمع المجتبى”، بحضور وزراء ونوّاب وسفراء وشخصيات سياسية وحزبية وفاعليات.
الإتجار بالمخدّرات
وأكّد السيّد نصر الله أنّ “لحزب الله بخصوص الاتجار بالمخدّرات موقفاً دينياً وشرعياً وأخلاقياً واضحاً جدّاً، فالاتجار بالمخدّرات حرام وممنوع ومن الكبائر أيضاً ونحرّم الاتجار بالمخدّرات حتّى في مجتمعات العدوّ، فمن الممكن أن يقول أحد ما المشكلة أن نبيع مخدّرات للمجتمع الاسرائيلي من أجل تدمير هذا المجتمع، حتّى بيع المخدّرات للمجتمع الإسرائيلي لتدمير هذا المجتمع هو حرام، أصل الاتجار بالمخدّرات ونشر المخدّرات، ليس لها علاقة وحتّى بالمجتمع المعادي وهذا التزامنا المطلق وبالتالي ليس لهذا أيّ أساس من الصحّة.
وذكّر” بأنّنا نحن لا نقوم بأيّ عمل إستثماري وليس لدينا أموال نقوم باستثمارها. الأموال المتاحة لنا هي بالكاد تكفي لنفقاتنا ومصاريفنا بالساحات المختلفة، وخصوصاً نحن نخوض معارك، وبالتالي ليس لدينا مال نقوم باستثماره وليس لدينا شركات، وليس لدينا جهات تستثمر. وأيضاً أريد أن أذكّر بشيء قلته سابقاً لأنّ بعد الإنتصارات في العراق والانتصار شبه النهائي في سوريا وعودة الإعمار ويوجد شركات ولبنانيون وتجّار لبنانيون سيعملون في العراق وسوريا والعديد من البلدان الأخرى، أريد أن أقول للجميع إنّه لا يوجد أيّ عمل لحزب الله. حزب الله ليس لديه شيء وليس لديه مال ليستثمره في أيّ مكان، وليس شريكاً في أيّ مشروع وليس داخلاً في أيّ مشروع إستثماري أو تجاري. نعم لا يمنع أنّه من الممكن أن يوجد تجّار خطّهم من خطّ حزب الله ويوجد أغنياء ويوجد أشخاص لديهم إمكانات وهم يعملون شخصياً ونحن لم نمنع الناس، لأنّ هذا مالاً شخصياً وتجارة شخصية وشركة شخصية”.
وأضاف:” إذا أتوا إلى لبنان ليجروا تحقيقاً أهلا وسهلاً بهم، أنا أدعو لأن تأتي لجنة وازرة العدل الأميركية إلى لبنان ليجروا تحقيقاً ونأمل من اللبنانيين الذين سيلتقون بلجنة وزارة العدل أن يقولوا الحقيقة وأن يكونوا صادقين. لا أحد يكذب ويحرّض علينا، لأنّه في لبنان يوجد هكذا أناس، في لبنان معروف من لديه موقف من تجارة المخدّرات ومن تجار المخدرات ومن كلّ هذا الملف، هذا معروف، والذي لديه شيء علينا ليتفضلّ، نتمنّى أن تقال الحقيقة، وإن كنت جازماً بأنّ الأميركيين لا يبحثون عن الحقيقة، هم يبحثون عن أيّ شيء ليركبوا هذا الاتهام وليضعوا حزب الله على لائحة المنظّمات الإجرامية”.
أميركا تدمّر المجتمعات
وتابع: “على كلّ في هذه النقطة أيضاً، أكتفي بهذا المقدار وأقول: نحن نرفض هذا الاتهام ونحن في هذا الأمر قاطعون وحاسمون ولا نقبل أيّ تهمة وليس علينا أيّ غبار، بالعكس ليذهبوا هم ويروا أنفسهم أوّلاً، الأميركان و”سي أي إيه” والأجهزة الأمنية الأميركية كيف تشتغل وكيف تتاجر بالمخدّرات وكيف تدمّر مجتمعات من خلال نشر المخدّرات في هذه المجتمعات، إذهبوا، ألّفوا لجنة تحقيق لتورّطكم أنتم ومسؤوليكم وأجهزتكم الأمنية في تجارة المخدّرات”.
التطبيع
وبشأن التطبيع مع العدوّ الإسرائيلي، قال السيّد نصر الله إنّ “لبنان يجب أن يطبّق التزامه بعدم التطبيع مع العدوّ الإسرائيلي، هذا الموضوع يجب أن يعالج من أجل أن لا تحدث مشاكل في البلد، بمعنى أنه غدا تحت عنوان هذا فنّ وهذا سياحة وهذا الخ.. لا ندخل النقاشات الدينية والفكرية في هذا الموضوع السياسي. يعني مثلاً مخرج لبناني يذهب إلى فلسطين المحتلة وإلى السفارة الإسرائيلية ليأخذ فيزا ويدخل ويخرج ويبقى أشهر ويصوّر فيلماً هناك وهذا ليس تطبيعاً، طيّب إذا هذا ليس تطبيعاً فما هو التطبيع؟ يا أخي أنا شخص لبناني دلّوني ماذا يعني التطبيع مع العدوّ الإسرائيلي؟
ستيفن سبيلبرغ
وشدّد على عدم التسامح “مع خطوات التطبيع التي تجري تحت عين الدولة وأحياناً بموافقة مسؤولين في الدولة اللبنانية”، مشيراً إلى مسألة وضع لجنة المقاطعة العربية على القائمة السوداء مخرج أميركي يهودي اسمه ستيفن سبيلبرغ، أخرج فيلماً اسمه The post، صحيح هذا الفيلم لا يوجد فيه تطبيع مع العدوّ الإسرائيلي، نحن لا نقول انه يوجد تطبيع، لكنّ موضوع المشكل ليس مشكل الفيلم، بل مشكل المخرج، هذا المخرج موضوع على القائمة السوداء، ويوجد قرار من لجنة المقاطعة العربية الذي كان المندوب اللبناني مشاركا فيها بأن يقاطع هذا المخرج وإنتاجات هذا المخرج، لماذا؟ ليس من أجل فلسطين بل من أجل لبنان يا جماعة، هذا المخرج في حرب 2006 أعلن دعمه للعدوان الإسرائيلي على لبنان، وهذا الكلام أضعه في عهدة فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس النوّاب ودولة رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الخارجية، أن يسمعوا، هذا الرجل أعلن دعمه لحرب العدوان الإسرائيلي على لبنان في الـ 2006 ، يعني يوجد أكثر من 2000 شهيد ويوجد آلاف الجرحى ويوجد عشرات آلاف الوحدات السكنية التي دمّرت، 33 يوماً أبشع حرب إسرائيلية على لبنان، هذا الرجل أيّد تلك الحرب، ودفع من ماله الشخصي مليون دولار لإسرائيل، دعم من ماله الشخصي، يعني عندما تأتون بفيلمه إلى السينما في لبنان ويذهب اللبنانيون ليحضروا هذا الفيلم ويدفعوا المال، المال عندما يصل لهذا الذي أسمه ستيفن سبيلبرغ هذا يمكن أن يعطي جزءاً منه إلى إسرائيل”.
التفجير في صيدا
وتوقّف السيّد نصر الله عند التفجير الذي حصل في صيدا مستهدفاً مسؤولاً في “حماس”، وقال:”كل المؤشّرات حتّى الآن تقول إنّ العدوّ الإسرائيلي هو الذي قام بتنفيذ هذه العملية، ولبنان رسمياً لم يتهم إسرائيل، لن نعتب الآن، لكن عندما يظهر عند الأجهزة الأمنية اللبنانية الرسمية أنّ هذا عملاً إسرائيلياً، نتمنّى على اللبنانيين والأحزاب اللبنانية والجهات اللبنانية والدولة اللبنانية أن تتعاطى مع هذا الأمر أوّلاً على أنّه جريمة، وثانياً أنّه خرق للسيادة اللبنانية، وثالثاً أنّه عدوان على لبنان”، مؤكّداً أنّنا لن نتسامح في موضوع عودة لبنان مرتعاً للمخابرات الاسرائيلية والاعتداءات الاسرائيلية ولعمليات الاغتيال وللقتل الإسرائيلي، وهذا التفجير هو بداية خطيرة على المستوى الأمني اللبناني، لا أحد يخفّف من الموضوع ولا أحد يهون منه، ولا يجوز السكوت عليه. وعندما يحسم التحقيق، يجب على الحكومة اللبنانية أن ترى كيف ستتصرّف مع الموضوع”.
“محكمة”- الجمعة في 2018/01/19

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!