الأخبار

إخراجات القيد والدولة الغارقة بعجزها وروتينها الإداري

صدر عن المديرية العامة للأحوال الشخصية البيان التالي:
“عطفًا على ما يتمّ تداوله من أخبار ومعلومات عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي حول موضوع بيانات القيد وصعوبة الحصول عليها في هذه المرحلة، ومع “الغيرة الزائدة” لدى البعض في استغلال هذا الوضع لتحقيق مكاسب شعبية أو مالية، مع وصول الأمور إلى حدّ اتهام هذه المديرية بالتلكؤ والتقصير في القيام بمسؤولياتها، تعرض المديرية العامة للأحوال الشخصية مسار المعاناة التي تعيشها للحصول على الأموال الكافية لطبع بيانات القيد منذ شباط من مطلع هذا العام، علمًا أنّها كانت قد حذّرت منذ أوائل السنة الحالية من أنّ الأمور ستصل إلى حدّ عدم القدرة على تأمين حاجات المواطنين من بيانات القيد الإفرادية والعائلية، ما لم يتمّ تأمين الاعتمادات اللازمة، إلّا أنّها لم تلق آذانًا مصغية:
• بتاريخ 2021/2/23، رفع المدير العام للأحوال الشخصية كتابًا إلى وزير الداخلية والبلديات يقترح بموجبه أخذ موافقة استثنائية من قبل رئيس الجمهورية ومقام الأمانة العامة لمجلس الوزراء على مشروع عقد اتفاق رضائي مع قيادة الجيش- مديرية الشؤون الجغرافية لتلزيم تأمين طباعة بيانات قيد عائلية وافرادية واللواصق التابعة لها للعام 2021، وإعطاء المديرية المذكورة سلفة ملتزم بقيمة 600 مليون ليرة لبنانية من الاعتمادات المتوفّرة في موازنة المديرية العامة للأحوال الشخصية، وذلك تداركًا لمسألة النقص في إعداد بيانات القيد وتأمين حاجة المواطنين وتلبية طلباتهم، علمًا أنّ هذا الإجراء سبق أنّ اتبع في العام 2020 مع قيادة الجيش، وذلك خلال الأزمة التي طرأت جرّاء عدم طبع بيانات القيد في حينه. وسيكون لهذه المديرية توضيح لملابسات الأزمة التي بدأت العام الفائت في وقت لاحق.
• بتاريخ 2021/2/25، أحال وزير الداخلية والبلديات الكتاب إلى مقام الأمانة العامة لمجلس الوزراء التي أحالته بدورها إلى وزير المالية لبيان الرأي.
• بتاريخ 2021/3/16، صدر كتاب عن وزير المالية بعدم الموافقة على إعطاء سلفة بكامل القيمة لمديرية الشؤون الجغرافية، خلافًا لما جرى في العقد السابق، معتبرًا أنّه في حال الموافقة على سلفة الملتزم، فإنّه ينبغي ألّا تتعّدى قيمة السلفة 50% من المبلغ.
• بتاريخ 2021/3/29 عاد المدير العام للأحوال الشخصية وطلب، عبر كتاب رفعه إلى معالي وزير الداخلية والبلديات، إعادة النظر برأي وزارة المالية، وخصوصًا أنّ نصف القيمة (300 مليون ليرة لبنانية) لا تكفي لسدّ النقص في بيانات القيد في ظلّ استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، وأنّ قيادة الجيش ليست بملتزم مدني كي يتمّ التعاطي معها على هذا الأساس، وأنّ موازنتها تتبع للدولة اللبنانية، وبالتالي فإنّ الإعتمادات المخصّصة للعقد تحال من موازنة المديرية العامة للأحوال الشخصية إلى موازنة قيادة الجيش – مديرية الشؤون الجغرافية.
• بتاريخ 2021/3/31، أحال معالي وزير الداخلية والبلديات الكتاب إلى وزارة المالية التي أعطت بتاريخ 2021/5/24 الموافقة على سلفة بقيمة 75% من قيمة التلزيم الكلّي.
• بتاريخ 2021/5/26، أحال المدير العام للأحوال الشخصية موافقة وزارة المالية إلى معالي وزير الداخلية والبلديات الذي أحالها فورًا إلى مقام الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
• بتاريخ 2021/6/7، تبلّغت وزارة الداخلية والبلديات من الأمانة العامة لمجلس الوزراء الموافقة الاستثنائية على إجراء عقد اتفاق رضائي مع قيادة الجيش – مديرية الشؤون الجغرافية لتلزيم تأمين طباعة بيانات قيد عائلية وإفرادية مع اللواصق التابعة لها للعام 2021، وإعطاء سلفة بقيمة 75% من قيمة التلزيم الكلّي.
• بتاريخ 2021/6/22، أحال معالي وزير الداخلية والبلديات الملفّ إلى ديوان المحاسبة للموافقة، الذي أثار خلال جلسة مناقشة الملفّ وجوب تحديد الكمّيات أو إجراء معادلة حسابية من قبل مديرية الشؤون الجغرافية في قيادة الجيش لإعطاء الموافقة على مشروع العقد، وذلك خلافًا للموافقة المعطاة من قبله على بنود العقد ذاته المجرى خلال العام 2020 مع قيادة الجيش – مديرية الشؤون الجغرافية.
• بتاريخ 2021/7/13 تمّ إيداع ديوان المحاسبة كتاب المعادلة الحسابية من قبل قيادة الجيش- مديرية الشؤون الجغرافية.
• بتاريخ 2021/7/26، أصدر الديوان قراره بالموافقة وورد إلى وزارة الداخلية والبلديات بتاريخ 2021/8/5.
• بتاريخ 2021/8/6، تمّ توقيع عقد الإتفاق الرضائي مع قيادة الجيش – مديرية الشؤون الجغرافية بعد تصديقه وفقًا للأصول وأودعت التصفية وزارة المالية.
بناء على ما تقدّم، لقد بذلت المديرية العامة للأحوال الشخصية كلّ الجهود الممكنة لتلافي الوصول إلى الوضع الراهن، وفق الحدود القانونية المسموح بها، وهي سعت ولا تزال لتأمين بيانات القيد للمواطنين خلال هذه الأزمة، في ظلّ غياب الكمّيات المطلوبة في مستودعاتها. وإنّ المديرية العامة للأحوال الشخصية تجدّد أسفها لأن يكون عقد الاتفاق مع قيادة الجيش، الذي سبق أن وافقت عليه وزارة المالية وديوان المحاسبة العام الماضي لطبع بيانات القيد عن العام 2020، قد استغرق ستّة أشهر لبتّه بغية المباشرة بطباعة بيانات القيود وتلبية حاجات المواطنين، ولا سيّما أنّ تلك البيانات تشكّل مصدر تمويل (إيرادات لخزينة الدولة اللبنانية). علمًا أنّه حتّى تاريخه لم يتمّ إيداع قيادة الجيش – مديرية الشؤون الجغرافية سلفة الملتزم كي تباشر بطباعة بيانات القيد وتسليمها لهذه المديرية العامة.
بموازاة ذلك، فإنّ هذه المديرية لن تألو جهدًا بكلّ السبل المتاحة لديها لتأمين حلّ لهذه الأزمة، وهي قد وجّهت في بيان سابق نداءات إلى الراغبين في المساهمة بتأمين هبات مالية لطباعة هذه البيانات والتخفيف من معاناة المواطنين، عبر إيداع المبالغ المالية مباشرة قيادة الجيش – مديرية الشؤون الجغرافية ليصار إلى طباعة البيانات بشكل فوري، وقد لبّى بعض الجمعيات والجهات مشكورة، هذا النداء لسدّ جزء من حاجات المواطنين في كافة الأراضي اللبنانية، حيث سيباشر بطباعة بيانات القيد وتوزيعها على أقلام النفوس بالكمّيات المتوفّرة.
وفي هذا السياق، تجدّد المديرية العامة للأحوال الشخصية نداءها إلى الراغبين في التبرّع للتواصل معها بغية الاستفسار عن الآلية المتبعة لإيداع المبالغ قيادة الجيش- مديرية الشؤون الجغرافية”.
“محكمة” – الإثنين في 2021/8/23

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!