أبرز الأخبارعلم وخبر

“إتهامية بيروت” تسرّع الإعدام لمرتكبَي “جريمة أنصار”/علي الموسوي

كتب علي الموسوي:
بكلمات وجدانية عامرة بالعاطفة الإنسانية وتشدّ القارئ منذ أن يبدأ التلفّظ بحروفها المؤثّرة، بغضّ النظر عن سنوات عمره وارتمائه في حضن الحياة ومعاركها الهادئة والصاخبة على حدّ سواء، إستهلّت الهيئة الإتهامية في بيروت تطريز قرارها الإتهامي في الجريمة المرعبة التي وقعت في بلدة أنصار الجنوبية وأودت بحياة الأمّ باسمة عباس وبناتها الثلاث ريما وتالا ومنال صفاوي في مطلع شهر آذار من العام 2022 ولن تبرد حرارتها حتّى ولو سمح للسلطة السياسية في الدولة اللبنانية أن تستعيد تنفيذ عقوبة الإعدام المطلوبة حكمًا والمقرّرة قضائيًا وذلك بالنظر إلى هول الجريمة ووقائعها المهندسة بأسلوب “داعشي” ينمّ عن باع طويل في الخروج عن طاعة الله واقتراف القتل بدم بارد.
ففي هذه المقدّمة المتخيّلة بما يتماهى مع الحقيقة، الكثيرُ من عبق العاطفة الجيّاشة حيث تخاطب الفتيات الثلاث والدهنّ بانتهاء مشوار العمر باكرًا دون أن يقيّض له أسوة بكلّ أب على قيد الوجود والحبّ لعائلته، أن يفرح بهنّ وأن يحتفل بزفافهنّ وأن يحمل أبناءهنّ والأحفاد في يوم من الأيّام.
هو قضاء على أسرة بكاملها في لحظة غضب ربّاني على الفاعل، لا بل على الفاعلين معًا. أزيلت من الوجود بمخطّط أقلّ ما يمكن وصفه به أنّه نتاج حقد أعمى البصر والبصيرة معًا ظنّ كاتب السيناريو السوري حسن الغنّاش والراضي بالتنفيذ معه اللبناني حسين فياض أنّ بإمكانهما الإفلات من العقاب، ولو أنّ هذا الأخير الذي كان يريد الصبية تالا زوجًا له أعمل عقله بهدوء وروية وتجنّب مقاربة القتل عن طريق الزواج ثمّ الطلاق كما يحصل في زيجات كثيرة ومع كلّ بني البشر لأبقى رأسه بعيدًا من حبل المشنقة ودون تمضية ما تبقّى من العمر خلف قضبان السجن مع ما في ذلك من ارتهان للكوابيس والندم إلى أن يسلم الروح إلى بارئها.
كان بمقدور حسين فياض أن ينهي العلاقة مع تالا بكثير من الودّ دون إراقة نقطة دم واحدة، لكنّ شيطان الغناش الذي يصغره في العمر خمسة عشر عامًا تفوّق عليه ووسوس له حتّى أذاب عقله أكثر ممّا تفعل الخمرة بمعاقرها المبتدئ. ومن يحبّ ويعشق لا يكون قاسيًا في تتويج علاقته بحبيبته إلى مصاف القتل ليس الفردي وإنّما الجماعي وهو الأخطر والأفظع.
وعلى فرض أنّ شكوكًا ساورت فياض المذكور حول علاقته بحبيبته على ما يزعم، فكان باستطاعته أن يفكّ ارتباطه القلبي بها من دون أن يغمس يديه بالدم، والقلب الذي يحبّ ويعشق لا يقتل مهما كان بلغ صنف الخيانة في مخيّلته من الدرجات العلى إلّا إذا كان الحبّ بينهما متقلّبًا ويترنّح التصاقًا وانفصالًا وابتعادًا بحسب مندرجات الحياة وطبيعة العلاقة القائمة بينهما. ومهما يكن من أمر، فإنّه كان بمقدور فياض أن يبتر شكوكه بالإنفصال الحبّي لا بالغرق في شلال من الدماء.
والثابت في هذه الجريمة التي لا تحتمل نقاشًا قانونيًا في معرض اعترافات واضحة وصريحة، ممّا يستوجب أن يلاقي القضاءُ الرأي العام الذي هزّته هذه الجريمة الرباعية دفعة واحدة، على خطّ المحاكمات السريع أمام محكمة الجنايات ثمّ محكمة التمييز الجزائية، المجريات التالية:
أوّلًا: أنّ المجرمَيْن فياض والغنّاش كانا في كامل قواهما العقلية عند تعمّدهما ارتكاب جريمتهما بأعصاب باردة، وإنْ حاول فياض أن يقدّم في بعض الأحيان روايات مختلفة وقصصًا مختلقة لجريمته، لكنّه كان يعود ويقرّ بالصواب منها عند مواجهته بأدلّة علمية وأقوال أخرى.
ثانيًا: لقد بلغ الإجرام مداه تخطيطًا وتنفيذًا واستملك كلّ قوى فياض والغنّاش بتحديد مسرح الجريمة في بستان عمّ الأوّل يوسف فياض في واد يقع بين بلدتي أنصار والزرارية واستغلال وجود مغارة أثرية كطعم لتسهيل إنجاز مهمّة القتل، مع تجهيز هذا المكان بالسلاح والحفرة والباطون لارتكاب القتل ودفن الجثث في لحظات، وكأنّ شيئًا لم يحدث.
ثالثًا: أظهرت الدراسة الفنّية لهاتف حسين فياض لدى “شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي، أنّه كان بعد منتصف ليل ارتكاب الجريمة في مدينة صيدا بالتلازم مع هاتف الأمّ باسمة عباس، فادعى أنّه كان في منزله في بلدة أنصار، وقلّما تخيب الدراسة الفنّية لا بل هي أصدق إنباء من صاحب الهاتف، فلماذا ترك خلال سماع إفادته في مفرزة النبطية القضائية من دون وجه حقّ؟ ولماذا لم يتمّ إبقاؤه قيد التوقيف لمزيد من التحقيق؟ ولعلّ هذا ما أطال أمد اكتشاف الجريمة والفاعلين الإثنين فياض والغنّاش إلى ما بعد انتقال التحقيق إلى دفّة استخبارات الجيش اللبناني في 25 آذار 2022، ثمّ “شعبة المعلومات” في قوى الأمن الداخلي.
وقد وافقت تالا على تلبية دعوة فياض إلى خدعة العشاء الأخير، وفي اعتقادها أنّه مدخل إلى تصحيح الخلل القائم في علاقتهما، على أن ترافقهما الأمّ والشقيقتان لأنّ قتل الأولى لن يمرّ بسهولة ولن يكون إخفاؤه بسيطًا، ممّا يقتضي معه الإجهاز على الأربع دفعة واحدة والتخلّص منهنّ من دون احتساب عواقب هذا التصرّف الإجرامي.
وبالفعل، توجّه فياض بهنّ إلى البستان حيث المغارة بداعي تسليم الغنّاش مبلغًا من المال، دون أن يخطر ببال أحد من الضحايا الأربع أنّهن يمضين إلى حتفهنّ برفقة إنسان دخل منزلهنّ، وأكل معهنّ، وجلس معهنّ، وتسامر معهنّ، ويفترض أنّه صار واحدًا من العائلة صهرًا أو أخًا، ولكنّ الشرّ تغلغل إلى تفكيره حتّى قضى عليهنّ وقضى على نفسه.
وتناوب فياض والغناش على رمي باسمة والفتيات الثلاث في الحفرة في وقت متزامن، وإطلاق النار عليهنّ من سلاحين من نوعي “كلاشينكوف” و”بومب اكشن” حتّى انتهاء النَفَس الأخير وانطفاء الأرواح المتحرّكة والمضرّجعة بالخوف والصراخ، ولم يرتو الغنّاش فنزل إلى الحفرة وأجهز عليهنّ لإسكاتهنّ، ثمّ صبّ الأسمنت فوق الجثث لإخفاء معالم الجريمة ولكنْ إلى حين.
نظّف هذان المجرمان المكان من الآثار وتخلّصا من هواتف الضحايا بتحطيمها ورميها في بحر صيدا، بعد إحراق أغراضهنّ في مكبّ للنفايات في البابلية، وذهبا بكلّ وحشية وقلّة ضمير إلى الإستمتاع بتناول النارجيلة.
وخلصت الهيئة الإتهامية في سرديتها للحكاية برمّتها من ألفها إلى يائها بناء على اعترافات القاتلين فياض والغنّاش في التحقيقات الأوّلية والإستنطاقية، إلى طلب الإعدام لهما.
وتقتضي الإشارة إلى أنّ القرار الاتهامي بدا متماسكًا أكثر من القرار الظنّي الصادر عن قاضي التحقيق الأوّل في بيروت بالإنابة شربل بو سمره في السرد واللغة والإضاءة على النقاط المثمرة، وصدر بعده بتسعة أيّام فقط، وهو مؤشّر على وجوب تسريع المحاكمات، باعتبار أنّ الجريمة كبيرة ولا يحتمل النظر فيها تأجيلًا ومماطلة وتسويفًا دون طائل، والأهمّ إسماع صوت العدالة الحقّة، وطمأنة المجتمع إلى أنّ التهاون ممنوع في مثل هذه الحالات، ولردع حدوث جرائم أخرى قد تكون مدرجة على لائحة الإنتظار يومًا ما.
“محكمة” تتفرّد بنشر القرار الاتهامي كاملًا بعد حذف بعض العبارات تقديرًا لحُرْمة الميت:
إنّ الهيئة الاتهامية في بيروت المؤلّفة من القضاة: الرئيس ماهر شعيتو، والمستشارين جوزف بو سليمان ومحمد شهاب منتدباً،
لدى التدقيق والمذاكرة،
وبعد الإطلاع على تقرير النيابة العامة الاستئنافية في بيروت رقم 2022/4014 تاريخ 2022/7/14،
الذي تطلب بموجبه اتهام المدعى عليهما :
1- حسین جميل فياض، والدته زينب، مواليد العام ١٩٨٦، لبناني، سجل /1/ أنصار، أوقف بإشارة النيابة العامة بتاريخ 2022/3/24، ووجاهياً بتاريخ 2022/4/11، وما يزال،
۲- حسن علي الغناش، والدته جليلة، مواليد العام ۲۰۰۱، سوري، أوقف بإشارة النيابة العامة بتاريخ 2022/3/28، ووجاهياً بتاريخ 2022/4/11، وما يزال،
بالجناية المنصوص عليها في المادة 549 عقوبات،
والظن بهما بالجنحتين المنصوص عليهما في المادتين 72 و73 أسلحة، واتباع الجنحتين بالجناية للتلازم،
وعلى قرار محكمة التمييز الغرفة السادسة تاريخ 2022/5/11 رقم 2022/38 بنقل الدعوى من دائرة قاضي التحقيق الأوّل في النبطية إلى دائرة قاضي التحقيق الأوّل في بيروت،
وعلى القرار الظنّي الصادر عن قاضي التحقيق الأوّل بالإنابة في بيروت بتاريخ 2022/7/13 رقم 2022/18،
وعلى مطالعة النيابة العامة الإستئنافيّة في بيروت في الأساس تاريخ 2022/7/5،
وعلى أوراق الملف كافة،
وبنتيجة التحقيق تبيّن الآتي:
أولاً – في الوقائع:
عذراً يا أبي، رحَلنا ولم نودّعك ولم نحضنك ولم نقبّل يديك،
عذراً يا أبي، نعلم أنّ رحيلنا أوجعك وأدمى قلبك، لكنّه قدرنا، قدرنا أن يكونَ مشوار حياتِنا قصيراً، قدرنا وقدرك أن لا تفرح بنا عرائس في ليالي زفافنا وتحمِلَ أولادنا،
قدرنا أن نُزّف في بلدتنا إلى بارينا في يومٍ واحدٍ، وقدرك أن تسير خلفَ نعوشنا،
اصبر يا أبي ولا تعترض على مشيئة الخالق واطلب القصّاص العادل لمن حَرَمنا من حُضنك وخَطَفنا في ربيع عمرنا،
يا أبي نحن بناتك ريما وتالا ومنال، ومعنا والدتنا باسمة، لو قُدّرَ لنا مخاطبتك الآن، لقلنا لكَ هذه الكلمات وأضفنا أنّ أصوات استغاثاتِنا ليلة الثاني من آذار من داخل ذاك الوادي البعيد، لم تصل إلى مسامعك، وهي بقيت أسيرة جدران مغارةٍ حبَسَت حيطانها وحجارها دموعَها حزنًا علينا، وأطلقتها قطراتٍ من الندى روى ترابَها الجّافّ والحزين،
هي ليلة 2022/3/2 التي أعقبتها ليالٍ لم ينم فيها الأب زكريا حسين صفاوي ملء عينيه لفقدانه أثر كامل أفراد عائلته، ما حمله على التقدّم بشكوى لدى النيابة العامة الإستئنافية في النبطية بحقّ المدعى عليه حسین جميل فياض نَسَبَ فيها إليه إقدامه على إخفاء أفراد عائلته، وأدلى في معرض التحقيق الجاري لدى مفرزة النبطية القضائية بموجب المحضر رقم 302/399 تاريخ 2022/3/7 أنّه كان متزوجًا من باسمة علي عباس وله منها ثلاث بنات هنّ ريما المولودة عام 2000، وتالا المولودة عام 2002، ومنال المولودة عام 2006، وإثر طلاقه منها منذ حوالي سنتين، سكَنت مع بناته في شقّة في بلدته أنصار تقع في بناية عبد الحميد عاصي، وأضاف أنّه على تواصل يوميّ بهن، وأنهنّ تحت رعايته ولا مشاكل معهنّ أو مع والدتهن التي تحضر أحيانًا معهن إلى منزله، وأوضح أنّه منذ حوالي خمسة أشهر، حضر المدعى عليه حسين فياض وهو من بلدة أنصار أيضًا، إلى منزل العائلة وطلبَ التقرّب والزواج من إبنته تالا وصار يتردّد إلى المنزل بمعرفته، وأضاف أنّ الأخير يملك سيارة نوع رانج روفر لون أسود وسيارة أخرى نوع رابيد، وأنّه عصر يوم ۲۰۲۲/۳/۳ علم أن العائلة لم تحضر إلى المنزل منذ تاريخ 2022/3/2، فاتصّل بهواتف أفرادها وكانت جميعها مقفلة، وتبيّن أنّ الظهور الأخير على تطبيق الواتساب كان عند الساعة 7:40 دقيقة من مساء يوم 2022/3/2، وأنّه علم بوجود مشاكل بين تالا وبين المدعى عليه حسين فياض، وأنّ عديله محمد حسین لحاف إتصل بالأخير بتاریخ ۲۰۲۲/۳/۳ وسأله عن العائلة فنفى حضوره إلى منزلهن أو مشاهدته لهنّ منذ يومين لانشغاله بحضور شقيقه من السفر، وأنه لدى استيضاحه أحد جيران العائلة ويدعى إسماعيل محمد رعد، أكّد له أنه شاهدَ سيارة المدعى عليه بتاريخ 2022/3/2 في باحة البناء، وقد بقيت هناك حوالي الساعتين، كما أنّ كلاً من إسماعيل رعد وزوجته والمدعوة حورية منصور التي تملك دكانًا في الحيّ إضافةً إلى المدعوة إم إبراهيم فياض، أفادوه بأنّهم شاهدوا أفراد عائلته يصعدن في سيارة المدعى عليه بذلك التاريخ، وأنّ ابنته منال كانت أبلغته أنهنّ سيخرجن مساءً لتناول العشاء بدعوةٍ من المدعى عليه حسين فياض،
وبالإستماع إلى المدعى عليه حسين جميل فياض، الذي حضر من تلقائه بعد إستدعائه، أفاد أنّه يملك هاتفًا يحمل الرقم 801840/81، وأوضح أنّ علاقة حبٍ تربطه بتالا صفاوي وهو على معرفةٍ بها منذ حوالي خمسة أشهر بعلمِ أهلها، ويلتقيها في منزلها بحضور شقيقتيها ووالدتها، وأحيانًا يخرجـان سـويـة لتناول الطعام في مطعم داخـل بلـدة أنصـار، وهو على تواصلٍ هاتفيٍ يوميٍ بها، وأنّ آخر مرّةٍ شاهدها فيها كانت صباح يوم الثلاثـاء الواقع فـي ۲۰۲۲/۳/۱ وذلك أمام منزلها لمدة خمس دقائق تقريبًا، وآخر مرةٍ حادثها هاتفيًا كانت في اليوم التالي عند الساعة الثالثة عصرًا، حيث أفادته بأنّها في منزل والدها، وأنّه لم يتواصل معها بعد ذلك، ليحاول الإتصال بها عند الساعة العاشرة من صباح يوم الخميس إلاّ أن خطّها كان مقفلاً، وأنه حوالي الساعة الثالثة عصر يوم الخميس، ورده إتصالٌ من المدعو عبدالله لحاف وهو على علاقة حبٍ بمنـال شقيقة تالا، وأخبره أنًّ هاتف منال مقفل، فذهبا معًا إلى منزلها ليتبيّن لهما أنّه خالٍ، وأكّد أنّه بتاريخ 2022/3/2 لم يخرج من منزله مطلقًا، وأنّه لم يدعوا في تلك الليلة العائلة للعشاء، وأنّ لا صحة لتواجد سيارته نوع رانج روفر لون أسود أمام منزل العائلة، أو أنّ أفراد العائلة صعدن بها لاحقًا، وأنّ أيّ قول مخالف هو محض افتراء بحقّه،
وبالإتصّال هاتفيًا من قِبل القائمين بالتحقيق بالمدعوة إم إبراهيم المذكورة أعلاه، أفادت أنها تدعى خديجة محسن بلحص وأكّدت أنه حوالي الساعة 7:45 من مساء يوم الأربعاء الواقع في 2022/3/2، شاهدت من داخل منزلها، طليقة المدّعي زكريا صفاوي وبناته الثلاث يصعدن في رانج لون أسود دون أن تتمكّن من مشاهدة السائق،
وبالإستماع إلى المدعو ع. ل. أفاد بأنّه على علاقة حبّ بمنال صفاوي ويتواصل معها بشكلٍ يوميٍّ، وآخر مرّة حادثها فيها كانت حوالي الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء الواقع في 2022/3/2 حيث أفادته بأنّها أمضت النهار في منزل والدها وهي حاليًا في منزلها وبصدد الخروج مع حسين فیاض الذي دعا كافة أفراد العائلة للعشاء، وآخر إتصـال أجراه معها كان عند الساعة 7:43، وعاد وتواصل معها عند الساعة 8:39 وتمّ استلام الرسالة عند الساعة 11:35، وبعد ذلك تواصل معهـا مجـددًا عند الساعة 12:33 ولغاية الآن لم تصلها تلك الرسالة، وأضاف أنه بالفعل توجّه يوم الخميس مع المدعى عليه حسين فياض إلى منزل تالا ومنال ولم يجدا أحدًا بداخله، وأنه عند الساعة 12:29من ليل الجمعة الواقع في 2022/3/4 ، وردته رسائل نصيّة من رقم يجهله هو 81/610851 وردَ فيها أن المُرسلة هي منال حيث أعلمته بأنّها مخطوفة وهي في بيروت، وأنّ والدتها سوف تتزوج وهي من أخفَت الهواتف، طالبةً النجدة، موردًا أنّه استغرب كتابة الرسائل باللّغة العربية على اعتبار أنّ منال لا تجيد الكتابة باللغة تلك بل بلغة “الانترنت”،
وبمراجعة الفرع الفنّـي التابع لشعبة المعلومات، تبيّن أنّ الرقم 70/025640 العائد لباسمة عباس أُقفل بتاريخ 2022/3/3 في محلّة جدرا، وبقي مقفلاً حتّى تاریخ ۲۰۲۲/۳/۸، حيث فُتحَ عند الساعة 12:08 ليلاً وورد اتصال من الرقم ٦٠٠٣٧٧/81 لمدة خمس ثوانٍ، وأن الرقمين 76/023235 و 76/785489 العائديْن لكلٍ من تالا ومنال أُقفلا بتاريخ 2022/3/2، وأنّ الهاتف رقم 81/801480 العائد للمدعى عليه حسين فياض قصدَ بتـاريخ ۲۰۲۲/۳/۳ الساعة الواحدة فجرًا مدينة صيدا، وبقي فيها حتى 3:14 فجرًا، ليعود بعدها إلى بلدة أنصار، وأنّه كان متلازمًا مع هاتف باسمة عباس، كما تبين أنّه كان متلازمًا مع الرقمين 81/804891 و 76972442،
وبالإستناد إلى ما تقدّم، جـرى استدعاء المدعى عليه حسين فيـاض مجـددًا إلى مفرزة النبطية القضائية فأكّد على أقواله السابقة وجزمَ بأنّه لم يغادر منزله في بلدة أنصار يوم 2022/3/2 وفجر 2022/3/3 ، وأن هاتفه بقي بحوزته خلافًا للدراسة الفنيّة الجارية التي يستغرب نتيجتها، وأنّه لا يعرف الرقم 81/804891، أمّا الرقم 76/972442 فيعود لإبن عمّه حسن علي فياض المتواجد حاليًا في فرنسا، فتقرّر تركه لقاء سند إقامة،
وتبيّن أنه بتاريخ 2022/3/24 عادت دورية تابعة لفرع مخابرات الجنوب وأوقفت المدعى عليه حسين جميل فياض، الذي أفاد خلال التحقيق معه بموجب المحضر رقم 26/م ج/مخ/ت تاريخ 2022/3/25 أنّه منذ حوالي ستة أشهر تعرّف إلى تالا زكريا صفاوي ونشأت بينهما علاقة عاطفية وكانا يخرجان سوية وأحيانًا ترافقهما والدتها باسمة وشقيقتاها منال وريما، وأنّ خلافًا حصل بينهما منذ حوالي الشهر، وأنه بتارخ ۲۰۲۲/۲/۲۷ وأثناء تواجده في منزل السوري حسن الغناش في بلدة السكسكية والذي يعرف تفاصيل علاقته بتالا، قـال لـه الأخير أنّ أمامه خيارين، إما أن يعيش مذلولاً(…)، وإمّا أن يتخلّص منها ويقتلها مع كامل أفراد عائلتها كونهنّ على علم بالمشاكل الحاصلة بينهما، وانه استمهل الغناش مدّة للتفكير بالأمر، ليعود بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۱ ويتخّذ القرار بقتل جميع أفراد العائلة ويتوجّه إلى منزل الغناش في السكسكية بسيارته الرائج روفر ويبلغه بقراره هذا، وقد وافق الأخير على مشاركته ومساعدته في الأمر دون طلب أيّ مبلغٍ ماليٍ، وأنّه غادر منزل الغناش حوالي الساعة الرابعة عصرًا، ثمّ عاد عنـد الساعة الثامنة مساءً بسيارته واصطحب الغناش معه الذي جلبَ بندقية نوع بـومب أكشن مع خرطوش عائد لها، وتوجّها إلى بلدة أنصار حيث أوصل الغناش الى مغارةٍ تقع داخل بستان عائدٍ لعمّه يوسف فياض يقع في وادي عين التين بين بلدتي أنصار والزرارية، واتفقّا على وضع جثث الفتيات الثلاث ووالدتهن المنوي قتلهن بداخلها، وأن الغناش عمد بعد مغادرته مستخدمًا عدّة الحفر الموجودة في البستان، إلى استحداث حفرةٍ داخل المغارة ووضع فيها كافة الأدوات التي ستستخدم في الجريمة، وأضاف أنه عاد إلى البستان منتصف الليل وأعاد الغنـاش إلى منزله في السكسكية بعد أن ترك الأخير البندقية في المغارة، ثم عاد إلى منزله في بلدة أنصار،
وأضاف أنّه حوالي الساعة العاشرة من صباح يوم 2022/3/2 تواصل مع تالا عبر الواتساب وأخبرها أنه يريد اصطحابها مع أفراد عائلتها إلى مطعمٍ في صور، فوافقت على الأمر، وتوجّه بعدها إلـى منـزل الغناش بسيارته الرانج روفر وأوصله إلى المغارة، ثمّ ذهب بمفرده إلى منزله للإستحمام، وحوالي الساعة 7:45 مساءً توجّه إلى منزل تالا واصطحبها مع شقيقتيها ووالدتها وسلك طريق وادي عين التين، وبوصوله أمام بستان عمّه، ركَنَ سيارته جانبًا وأقنع الأخيرات بالنزول معه لمشاهدة المغارة الأثرية على أن يقوم هو بإعطاء المال لعاملٍ سوريٍ في البستان، وأنّهن نزلن برفقته إلـى البستان وطلب من الغناش إصطحابهن إلى المغارة على أن يلحق بهنّ بعد إحضاره بعض الأغراض، وأنه بعد حوالي ثلاث دقائق، سمع صراخ الفتيات ثم صوت حوالي سبع طلقات ناريّة، ومن بعدها حضر الغناش وطلب منه البقاء في مكانه للمراقبة وعدم الذهاب إلى المغارة لأنه عمد إلى قتلهن ورميهن في الحفرة التي أحدثها داخـل المغارة، وأنـه بعـد حـوالي ساعتين، نـزل الغنـاش من المـغـارة وبحوزته بندقية البومب أكشن والهواتف العائدة للمغدورات وحقائبهن الخاصّة، وقام بتبديل ملابسه وأخبره أنه وضع مادة الإسمنت على الجثث التي دفنها وردمها بالصخور والتراب، وغادرا المكان بسيارته وتوجّها إلى منزل الغناش في السكسكية، حيث وضعَ الأخير البندقية داخله، ثمّ أوصل الغناش إلى ساحة النجمة في صيدا بناء لطلبه كونه أخبره أنه يريد الذهاب بعدها إلى بيروت، وأخذَ الغناش معه الأغراض الخاصّة بالمغدورات، بينما عاد هو إلى منزله حوالي الساعة الواحدة ليلاً، وأضاف أنّـه بتـاريخ 2022/3/5 تلّقى إتصـالاً مـن الغناش طلب منه فيه تأمين مبلغ مليوني ليرة لبنانية، فسلّمه إيّاه في منزله في اليكسكية، وأنه إثر استدعائه من قِبل تحرّي النبطية وتركِه، تواصل مع الغناش الذي أخبره أنـه سيغادر إلى سوريا بتـاريخ ۲۰۲۲/۳/۱۸ عن طريق التهريب وبمساعدة مهرّب يدعى “أبوأحمد” وأرسل له رقم هاتف الأخير وهو 00963934426282، وطلب منه التواصل معه، وأنه بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۲۰ أخبره الغناش أنه وصل إلى سوريا ويقيم في حلب، وأضاف أنّه بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۲۱ تواصل مع المهرّب “ابوأحمد” الذي أمّن له تهريبه إلى سوريا عن طريق الهرمل بعدما اتصّل بسائق أجرة يدعى أحمد قطيش أوصله إلى محلّة السفارة الكويتية، وأنه بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۲۲ إتصّل بشقيقه علـي فياض وأخبره أنه متواجد في سوريا وتعرّض للسرقة ولا يحوز أوراقًا ثبوتيةً، فتواصل شقيقه علي مع المدعو شهير وهبي الذي قام بدوره بإحضاره إلى لبنان، وأثناء تواجده في منزله في أنصار، حضرت دورية تابعة لمخابرات الجيش اللبناني فعمد إلى الفرار واختبَأ في أحد البساتين، إلى أن صار توقيفه بتاريخ 2022/3/24، وأضاف أنّه كان أرسل مبلغ خمسماية دولار أميركي للغناش،
وتبين أنّ دورية من فرع مخابرات الجنوب توجّهت بتاريخ 2022/3/24 إلى المغارة الواقعة داخل بستان يوسف فياض، وبالكشف عليها، شوهد طرف جثة وثياب وبقّع دم مع روائح قويّة، وبعد وضع نقطة حراسة على المغارة، حضرت صباح اليوم التالي دورية من مكتب الأدلّة الجنائية التابعة لشرطة منطقة الجنوب برفقة الطبيب الشرعي علي حسن ديب كما ودورية من الأدلة الجنائية التابعة للشرطة العسكرية وأجروا كشفًا في مسرح الجريمة، وصار إخراج الجثث الأربع من المغارة ونقلها إلى مستشفى النبطية الحكومي،
وإثر إحالة التحقيق إلى شعبة المعلومات، بوشر التحقيق بموجب المحضر رقم 302/390 تاريخ 2022/3/26، حيث كرّر المدعى عليه حسين جميل فياض الأقوال التي أدلى بها لدى مخابرات الجيش اللبناني، وأوضح أنه يعرف تالا صفاوي منذ حوالي سبعة أشهر ويتردّد إلى منزل أهلها، وكان دومًا يعدها بالزواج، إلاّ أنّ علاقتهما ساءت ، وأنّ تالا أخذت تهدّده بفضح أمره في البلدة إن لم يتزوّج منها، وخلافًا للأقوال التي أدلى بها لدى مخابرات الجيش اللبناني، عاد وأفاد أنه لدى وصوله برفقة المغدورات إلى الدرج المؤدّي للمغارة، قام حسن الغناش بدفع تالا ووالدتها إلى داخلها، بينما قام هو بدفع ريما ومنال، حيث وقعن عند باب المغارة، فأحضر الغناش بندقية البومب أكشن وأطلق سبع عيارات نارية باتجاههن، ثم صعد الغناش ووضع البندقية جانبًا، وسحب الجثث الأربع إلى داخل المغارة ووضعها داخل الحفرة التي كان أعدّها في اليوم السابق وغطّاها بالردم والحجارة، وصبّ الباطون فوقها، وأنّ الغناش خرج من المغارة بعد حوالي ساعتين ونصف حيث كان بانتظاره، ورشّ المياه على باب المغارة لإخفاء الدماء، ووضَعَ الملابس المتّسخة والطلقات الفارغة داخل كيس، وقام برميه داخل مستوعب للنفايات في محلّة اوتوستراد الزهراني قرب محطة توتال أثناء توجههما إلى مدينة صيدا، حيث عمد الغناش إلى تحطيم هواتف المغدورات التي كان أحضرها معه ورماها في البحر مع حقائبهن، وأن الغناش بقي في صيدا، ورجع هو إلى منزله بسيارة الجيب التي بقيت البندقية بداخلها، والتي عاد ووضعها داخل خزانة في منزله، وأوضح أنّ التخطيط لعملية القتل حصل بالإشتراك بينه وبين حسن الغناش، وأنه أبلغ الأخير بأن المكان المناسب لارتكاب الجريمة هو بستان عمّه، كما أبلغه بأنه لا يمكنه إطلاق النار وقتل باسمة وبناتها، فأعلمه الغناش بأنّه هو من سيتولى أمر إطلاق النار، وأضاف أنه هو من أحضر البندقية والطلقات الناريّة السبع من منزله وسلّمها للغناش،
وتبين أنه بتفتيش منزل حسين فيـاض على مرحلتين، تمّ ضبط بندقيـة صـيـد بومب أكشن عيار 12 كبير لون أسود، وبندقية صيد روسية عيار 12 كبير، وبندقية صيد عيار 6 ملم، وبندقية صيد عيار 12 رفيع، ومصـباح كهربـائـي، و/12/ خرطوشة صيد عيار 12 ملم كبير، و/23/ طلقة كلاشينكوف، وجنـاد قماشـي بداخلـه خرطوش صید عدد /۷/ عيار 12 ملم كبير، و/۷/ شرائح هاتفية خليوية، و/9/ بطاقات تشريج، ومسدس خلبي، وجاكيت سوداء اللون، وقلادات وأساور وخواتم وسلاسل وليرات ذهبية وأونصة لون ذهبي، وقرن عاج عدد/3/، ومبالغ مالية، وهواتف خلوية، وثلاثة أقنعة من القماش والبلاستيك، وثلاثة قفازات قماشية، وبعض الأغراض الأخرى، كما ضُبطت سيارته الرانج روفر لون اسود، بينما لم يُعثر في منزل حسن الغناش على أي ممنوع ، كما سلّم علي فياض شقيق المدعى عليه حسين القائمين بالتحقيق بندقية كلاشينكوف تحمل الرقم /8518/ مع ممشط سعة /30/ طلقة، وكيس نايلون أسود بداخله /22/ طلقة من عيارين مختلفين ومقذوف وطلقين خلبيّين،
وبالكشف على المغارة تبين أنها تقع في وادٍ بين بلدتي أنصار والزرارية، وأنّ لها فتحة للجهة الشمالية بمّمر ضيّق بمساحة حوالي ربع متر من الصخر، والمدخل يمتد نزولاً حوالي عشرة أمتار عن مستوى الأرض تحت البستان، ومساحتها من الداخل حوالي /35/ مترًا، شبه دائرية الشكل، في وسطها عامود صخري مضلّع، ويوجد حفرة شبه دائرية قطرها 280 سنتميترًا، وعمق 60 سنتميترًا،
وقد عُثر جانب الطريق الترابية الملاصقة للمغارة بين الأحجار والأتربة على 8 مظاريف عائدة لسلاح كلاشنكوف، و”قنينة سبراي”،
وتبيّن أنّ الطبيب الشرعي علي ديب وفي تقريره المؤرّخ في 2022/3/26، أورد أنّه بنتيجة الكشف على مغارة تفوح منها رائحة العفن، وبعد الحفر بالمعاول لإزالة التربة الموحلة وتكسير صخور بأدوات كهربائية، عُثر على أربع جثث تبيّن أنّها في مرحلة التحلّل مع رائحة العفن ودود يرقات، وكسور في الجماجم إمّا بسبب الطلقات النارية أو وضع حجارة بأوزان ثقيلة على الرؤوس، وأنّ الصور الشعاعية أظهرت وجود حبيبات معدنية في الرأس والرقبة والصدر، ووجود فجوات دائرية الشكل على الرقبة ووسط الصدر، وأنّ الإصابات من الجهة الأمامية وفي منطقة الصدر وما فوق، وقد تعذّر أخذ عيّنات دم بسبب التعفّن، كما تعذّر إجراء فحص نسائي بسبب التحلّل والتفسّخ والتعفّن والأتربة الملتصقة بالأعضاء والثياب الباقية، وخلص الطبيب الشرعي إلى أنّ العوارض الطبيّة المذكورة تدلّ على أنّ الوفاة حصلت منذ حوالي ثلاثة أسابيع تقريباً،
وبنتيجة الكشف الفنّي والمجهري على بندقية الكلاشينكوف المضبوطة التي تحمل الرقم /5815/ من قبل مكتب المختبرات الجنائية موضوع البرقية رقم 2536 تاريخ 2022/4/6، تبيّن أنّها صالحة للإستعمال ولا تشكو من أيّ خلّل، وأنّ المظاريف الثمانية الفارغة المضبوطة تمّ إطلاقها منها،
وتبين أنّ القائمين بالتحقيق لدى شعبة المعلومات عملوا على استدراج المدعى عليه حسن الغناش من سوريا إلى لبنان بالتنسيق مع علي فياض شقيق المدعى عليه حسين، ومع المدعوة ز.ع. التي تربطها به علاقة عاطفية، بحيث جرى التواصل معه عبر هاتف ز.ع. بإشراف إحـدى الرتيبات المتخصّصات في عمليات التفاوض والتي عرّفت عن نفسها للغناش بأنها الضابط المسؤول وبإمكانها مساعدته في تأمين براءته، بحيث اقتنع بالتوجّه إلى بيروت مساء يوم الأحـد الواقع فـي 2022/3/27 للقاء الرتيب المفاوض وز.ع.، وفي الساعة 5:15 من عصر اليوم المذكور، إتصّل الغناش بعلـي فيـاض وطلب منه تأمين سيارة أجرة لنقله الى بيروت، فتمّ ذلك، إلاّ أنّ مجموعة من المهرّبين أوقفت الغناش داخل الاراضي اللبنانية وسلّمته إلى الجيش اللبناني،
وبالتحقيق معه لدى مديرية المخابرات بموجب المحضر رقم 1551/ م م/د/س تاريخ 2022/3/27، ثمّ لدى شعبة المعلومات، أفاد المدعى عليه حسن علي الغناش أنه يستخدم الهاتف رقم 81/409100 ، وأنّه تعرّف بالمدعى عليه حسين فياض أثناء عمله في أحد المقاهي في الجنوب وتوّطدت علاقته بـه، وأقدم بالاشتراك معه على التنقيب عن الآثار في محلة أنصـار حيث تمّ توقيفهما من قبل الأجهزة الأمنية خلال العام ٢٠٢٠، وأنه يتشارك مع حسين فياض الأسرار، وكـان يُطلعه على مشاكله مـع تـالا صفاوي(…) وإلحاحها عليه الزواج منها، وأنّه بتاريخ ۲۰۲۲/۲/۲۷ حضر حسين إلى منزله في السكسكية وأعلمه برغبته بالتخلّص من تالا نهائياً أي قتلها، فردّ عليه بأنّه إن حاول قتلها سيُفضح أمره كون والدتها وشقيقتيها على علمٍ بالمشاكل بينهما، واقترح عليه التخّلص من الوالدة والشقيقتين أيضًـا، فاسـتمهله حسين لبعـض الوقـت للتفكيـر، وبتاريخ ۲۰۲۲/۳/۱ حضر الأخير إلى منزله وأبلغه قراره بتنفيذ جريمة القتل بحق تالا ووالدتها وشقيقتيها، وأنّهما وضعا معًا الخطّة التي تضّمنت قيـام حسين بإيهام تالا وعائلتها بنيّته أخذهن إلى أحد المطاعم في صور، وفي الطريق، يمّر ببستان عمّه في محلة وادي أنصار بحجّة إعطاء المال لعاملٍ سوريّ، كما يعلمهن بوجود مغارةٍ داخل البستان تحوي آثارا وذهبًا لإغرائهن، ثم يعملان سوية على رميّهن داخل المغارة وإطلاق النار عليهن، وجرى الإتفاق على تحديد تاریخ 2022/3/2 موعدًا لتنفيذ الجريمة، واتفقّا على اللقاء مجددًا مساء يوم ۲۰۲۲/۳/۱ للتوجّه إلى المغارة بغية التحضير لعملية القتل، ثمّ غادر حسين وعاد حوالي الساعة الثامنة من مساء يوم ۲۰۲۲/۳/۱ على متن سيارة الرابيد واصطحبه إلى منزله في بلدة أنصار حيث ركن السيارة خلف المنزل وترجّل منها ودخل المنزل ثم خرج حاملًا معولاً ورفشًا وقاما بتحميل كيسين من الاسمنت وكيسٍ من الرمل والبحص من منزل شقيقه قيد الانجاز، وتوجّها على متن الرابيد إلى بستان عمّه المدعو أبو كرم ونقلا الاغراض التي أحضراها إلى باب المغارة وقاما بتجهيز حفرة داخلها مساحتها متر ونصف مربع بعمق نصف متر تقريبًا، وبعد الانتهاء من الحفر، أحضر كيس الاسمنت وكيس الرمل والبحص إلى داخل المغارة ثمّ جلَبَ سطلين من مياه ووضعهما قرب الرفش والمعوّل وكان بحوزته مصباح كهربائي استخدمه للإضاءة، وغادرا المحلّة قاصديْن منزله في السكسكية حيث تناولا النرجيلة وكانت الساعة 12:30 ليلاً،
وأضاف أنّه صباح يوم 2022/3/2 وحوالي الساعة الحادية عشرة، إتصّل به حسين وأعلمه أن الخطّة تسير على ما يرام وأن “الجماعة” سيأتون معه، وحوالي الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر اصطحبه حسين إلى منزله في بلدة أنصار وأحضر من داخله بندقية نوع كلاشنكوف وبندقية بـومب أكشن وكيساً لون أبيض وقفازاً، ووضعهم بين المقعدين في الرابيد، وتوجّها إلى بستان عمّه حيث وصلا حوالي الساعة الخامسة بعد الظهر، وحمل هو بندقية البومب أكشن ومصباح الإنارة والكيس والقفازات إضافة الى حذاء وتيشرت أحضرهم من منزله بغية ارتدائهم بعد تنفيذ الجريمة، في حين حمل حسين بندقية الكلاشنكوف والممشط العائد لها وتوجّها الى المغارة، وبوصولهما إلى بابها الخارجي، قـام حسين بتلقيم بندقية الكلاشينكوف ووضعها خلف شجرة قرب المغارة، كما لقّم البومب أكشن بست طلقات وأعادها له، وغادر ليجلب تالا وسائر أفراد العائلة، وبقي هو في المغارة لتحضير جبلة الباطون، حيث توجّه بعدها ومعه البومب أكشن والمصباح إلى البوابة الرئيسية للبستان بانتظار حسين الذي كان أعلمه أنه سيقوم بدفع فتاتين عن حافّة تعلو المغارة بحوالي المترين، ويقـوم هـو بالتزامن بدفع الفتاتين الأخريين، وأضاف أنه حوالي الساعة الثامنة حضر حسين على متن سيارة رانج روفر وبرفقته تالا وعائلتها، فقام بفتح بوابة البستان حاملاً بندقية البومب أكشن على كتفه والقفازين ومرتدياً كنزة سوداء، بينما ركَنَ حسين السيارة قرب البوابة وترجّل منها مع الفتيات وأوهمهنّ بإعطائه مبلغًا من المال، ثم توجّهوا إلى المغارة حيث كان يسير في الأمام ومعه سلاحه ووراءه الفتيات ثمّ حسين، وبوصولهم الى المغارة، طلب الأخير من الفتيات الاقتراب من الحافّة الموجودة على مدخل المغارة بغية رؤية ما بداخلها، ولدى اقترابهن، عمدَ حسين إلى دفع إثنتين منهن، بينما دفَعَ هو الإثنتين الأخريين، وفور وقوعهنّ تناول حسين بندقية الکلاشنكوف وتوجّه إلى مقدمة الممّر المؤدي الى المغارة، وأطلق النار عليهنّ وطلب منه الإجهـاز عليهن كونه سمع صراخًا صـادرًا منهن، فاستجاب لطلبه وتوجّه إلى الممّر وأطلق النار عليهنّ بعدما شاهدهنّ فوق بعضهن، وأفرغ كافّة الطلقات، وووضع البومب أكشن على شجرة قشطة، ونزل إلى المغارة ونزع سترتين عن المغدورات وأخذَ قبّعة وساعتي يد ومبلغا مالياً وصعد الى أعلى المغارة ووضع الأغراض في الكيس ثم عاد الى باحة المغارة وعمد الى جرّ الجثث إلى داخل الحفرة ووضعَ الميـاه فـوق الجبلة وسكَبَ الباطون داخل الحفرة، ثم وضع التراب على الباطون، ودخل حسين بعدها وناوله حجرًا لوضعه فوق مكـان الجثث للتمويه، وطلب من حسين تعبئة سطلي ميـاه، ففعل، وعمدا إلى إزالة الدماء الموجودة عند مدخل المغارة، ثمّ أخذا أكياس الإسمنت الفارغة وسطلي المياه والمعول والرفش والكيس الأبيض الذي وضع فيه الأغراض والبـومب أكشـن والكلاشنكوف وفراغات الخرطوش والمظاريف والمصباح الكهربائي وتوجّها إلى خزّان المياه حيث قام حسين بغسل يديه وارتداء سترته التي خلعها بعد إطلاقه النار باتجاه الفتيات، كما قام هو بغسل يديه وتبديل التيشرت والحذاء ووضعهما داخل الكيس الأبيض، ونقلا الأغراض إلى داخل الرائج روفر، وأقفلا بوابة البستان، وتوجّها إلى منزل شقيق حسين قيد الانجاز ووضع حسين السلاح داخله وكانت الساعة حوالي 12:30 بعد منتصف الليل، وتابعا طريقهما نحو بلدة البابلية وتحديداً إلى مكّب النفايات حيث كانت النيران مشتعلة فيه، ودخلا المكّب وقاما برمي الكيس الأبيض وبداخله الجزادين والقفازات والساعات والسترات وثيابه وأكياس الاسمنت الفارغـة والسطلين داخل النـار، وانتظرا لبعض الوقت للتأكد من اشتعاله، وغادرا نحو مدينة صيدا وتحديدًا قرب القلعة حيث عمدا إلى تحطيم هواتف المغدورات الأربع ورميها في البحر قرب قوارب الصيد، ثم توجّها إلى مقهى أبو العبـد وتناولا النرجيلة، وقام بعدها حسين بإيصاله إلى منزله وغادر، وأوضح أن المغدورات لم يسآلاه عن سبب حمله البندقية، لكنه كان اتفّق مع حسين أنـه فـي حـال السؤال عن السبب، يعلمهـن أنه بهدف صيد الخنازير البريّة، وأن هواتف المغدورات بقيـت فـي السيارة لدى نزولهن منها، دون أن يعلم السبب، وأنّ المصباح الذي استخدماه أثناء الحفر، رماه في الطريق خلال العودة الى المنزل، وهو يعود أصلاً لحسين، وأنه أثناء تنفيذ الجريمة كان يرتدي بنطـال جینز لون أسود وتيشرت لون أسود وكان يرتدي فوق الجينز بيجاما لون رمادي وتيشرت اسود فوق التيشرت وحذاءً رياضيًا، وبعد تنفيذ العملية، خلع البيجاما والتيشرت والحذاء وبقي بالجينز والتيشرت وانتعل حذاءً رياضـيًا آخـر، وأكّد أنّ حسين أطلـق عـدّة عيـاراتٍ ناريّة مـن سـلاح الكلاشنكوف دون معرفته بعدد الطلقات، وأوضح أن عامل الصداقة دفعه إلى الاشتراك مع حسين في قتل الفتيات، وأنه بعد تنفيذ العملية طلب من حسين مبلغ خمسماية د.أ. ومليوني ل.ل.، وأنّه كان ينوي الحصول على مبالغ إضافية منه،
وتابَعَ أنّه بتاريخ ۲۰۲۲/۳/۳ إتصّل به حسين وأعلمه أن ع. ل. صديق منال يستفسر منه عن مكان تواجد العائلة وسأله عمّا يجب أن يفعله، فطلب منه رقم هاتف الأخير وأعلمه أنه سوف يسمع خبرًا في الضيعة، وقام بشراء خطّ هاتف جديد وأرسل رسائل نصيّة منه الى عبدالله تتضمن الادعاء أنه منال وأن والدتها تزوجت في بيروت ولم تعد تريد الذهاب إلى بلدة أنصار، ثم عمد إلى تلف الخط، وأن حسين أعلمه بعد حضوره الى مفرزة النبطية والتحقيق معه، أنه سُئل عن الرسائل تلك، فأبلغه أنه هو من أرسلها، فأجابه حسين أن العناصر الأمنية لـم تصـدّق مضمونها، فطلب منه تزويده برقم والد الفتيات دون أن يُعلمه بغايته، وطلب من صديقته ز. ع. إرسـال تسجيلاتٍ صوتيةٍ بصـوتها تتضمن “إيـه بـابـا أنـا منـال أنـا ببيروت”، وتسجيل يتضمن “إيه عبدالله أنا منال نحن ببيروت وأمي ما عبتخلينا ننزل على الجنوب لأن تزوجت”، وأن ز.ع. أرسلت له تلك التسجيلات لكنّه لم يستخدمها ولم يتواصل مع والد الفتيات، وأنه اتفّق مع حسين على مغادرة الاراضي اللبنانية إلى سوريا عن طريق التهريب على أن يغادر هو أولاً ثم يلحق به حسين، ولدى عرض القائمين بالتحقيق بندقية البومب أكشن المضبوطة عليه، أكّد أنها المستخدمة أثناء تنفيذ جريمة القتل، كما جزم أنه كان بكامل قواه العقلية حينها،
وبالإستماع إلى المدعو أ. ق. أفاد بأنّه يعمل سائق أجرة وتعرّف إلى حسن الغناش في معرض عمله هذا وصار يقلّه حيث يريد لقاء بدل مالي، كما أنه أقّل مرّة حسين فياض من أنصار إلى محلّة السفارة الكويتية، ونفى أيّ علاقة له بالجريمة الحاصلة،
وبالإستماع إلى المدعوة ز. ع. نفت أيّ علاقة لها بتلك الجريمة، وأوضحت أنّها على معرفة بالمدعى عليه حسن الغناش وتعرف أن صداقة تربطه بالمدعى عليه حسين فياض، وأنّ الغناش كان يُخبرها بأن الأخير كان يُعطيه المال دون أن تعرف سبب ذلك، ثم أضافت بأن المدعى عليه الغناش طلب منها إرسال تسجيلات صوتية له من هاتفها حدّد لها مضمونها، وألّح عليها في ذلك دون معرفتها السبب كما قام بشتمها لدى سؤاله عن السبب،
بينما أفاد المدعو ع. ش. بأنّه على معرفة بالمدعي زكريا صفاوي منذ فترة طويلة كونه مختـار بلـدة أنصـار وكـان يقصـده فـي مكتبـه وسـط البلدة بغيـة إنجـاز أوراق ومعاملات رسمية، وأنّه تعرّف إلى ابنته تالا أثناء زيارته في إحدى المرّات للمدعو إسماعيل رعد الذي يقطن في ذات البناء حيث تُقيم الأخيرة، وأنّ علاقتهما توّطدت خلال العام 2020، وكان يتواصل معها عبر تطبيق الواتساب واستمرت تلك العلاقة حوالي أربعة أشهر، وأكّد أنهما لم يلتقيا بمفردهما مطلقًا، وأنّ خلافات حصلت بينهما بسبب الغيرة وانقطعت علاقته بها منذ حوالي السنة ونصف ولم يعد يتواصل معها،
وبمواجهة المدعى عليه حسين فياض بأقوال المدعى عليه الغناش، عادَ وأوضح أنّه أخفى بعض الأمور في إفاداته السابقة، وأوضح أنّه وبسبب إصرار تالا على الزواج منه وتهديدها له، صمّم على التخلّص منها وعرَضَ الفكرة على صديقه الغناش الذي أفاده بأن قتلها لوحدها سيفضح أمره ولا بدّ من التخلص من كافة أفراد عائلتها، ووضعا بعدها المخطّط اللازم لتحقيق هذا الغرض، وأورد ذات التفاصيل التي ذكرها الغناش أعلاه، وأضاف بأنه جهّز بندقية الكلاشينكوف وبداخلها ممشط يحوي /20/ طلقة صالحة للإستعمال، وبندقية بومب أكشن بداخلها /7/ طلقات، وأخرجهما من منزله ووضعهما في سيارة الرابيد بينما كان الغناش في انتظاره، وتوجّها الى البستان مع سائر الأغراض التي سبق للأخير أن ذكرها في إفادته، وأنّه أثناء توجّهه إلى البستان وبرفقته المغدورات، أبلغهن أنّه سيعرّج على بستان حيث توجد مغارة بداخلها ذهب وآثار سيقوم باستخراجهما منها وبيعها وتقاسم ثمنها معهن وطلبَ منهن إبقاء هواتفهن في سيارته لعدم وجود إرسال داخل البستان، وأنّه بوصولهن قرب المغارة، طلب منهن الإقتراب من الحافّة كي يتمكنّ من مشاهدة ما في الداخل، ووفقًا للخطّة التي أعدّها سابقًا مع الغناش، قام هو بدفع باسمة وريما، بينما قام الغناش بدفع تالا ومنال، فوقعن جميعًا عن ارتفاع حوالي المترين، وعمد إلى إحضار بندقية الكلاشينكوف وبدأ بإطلاق النار نحوهن من الأعلى، وبعد إطلاق ثلاث عشرة طلقة، تعطلّت البندقية، وكانت المغدورات ما زلن يصرخن، فنزل الغناش على الفور عبر الدرج، وأطلق عليهن ست طلقات من بندقية البومب أكشن، ثم عمد الأخير إلى سحب الجثث إلى داخل المغارة ووضعها داخل الحفرة، وتابع وفق التفصيل الذي أورده الغناش في إفادته أعلاه، وأوضح أنه إثر تصميمه على التخلّص من تالا، حاول عدم إثارة المشاكل معها وطمأنتها، وأخبرها أنه ينوي تعريفها بذويه تمهيدًا للزواج منها، وأوضح أنه عند تخطيطه وتنفيذه لعملية القتل كان هو والغناش بكامل قواهما العقلية،
وتبين من خلال الدراسة الفنيّة والتحليلية المجراة على هاتف المدعى عليه حسين فياض نوع أيفون وجود محادثات نصيّة وصوتية ومقاطع فيديو متبادلة مع الرقم 76/023235 العائد للمغدورة تالا تتضمن لوم الأخيرة لنفسها (…) وبأنه لا يستحق حبّها كونه عمد إلى خيانتها مع عددٍ من الفتيات، كما كانت باستمرار تطالبه بالزواج بها. كما ظهر من تلك المحادثات وجود شجارات دائمة بين الطرفين، يقوم بعدها حسين بمصالحة تالا لتعود الخلافات بينهما مجددًا، إلى أن أرسل لها رسالة نصيّة بتاريخ 2021/10/22 أورد لها فيها أنه “سيرتكب بها جريمة”، وأن “لها يوم”، وأن(…)، وفي رسالة أخرى يقول لها أنه “يريد تقطيعها ورميها للكلاب”، وفي إحدى الرسائل تلومه تالا على خيانته لها رغم ذلك، كما أنها تقوم بتهديده بفضحه ، وفي المقابل يهدّدها هو بنشر صورٍ فاضحةٍ لها على مواقع التواصل الإجتماعي، وفي العديد من المحادثات الجارية يظهر اتهامه لتالا بالخيانة وإصرارها في المقابل على نفي هذا الأمر، كما تبيّن وجود محادثات بينه وبين المغدورة باسمة عبر رقمها 70/025640 تسأله فيها عن سبب تعاسة ابنتها (…)،
وبسؤاله عن مضمون تلك المحادثات والحوارات، أجاب المدعى عليه حسين فياض أن كل تلك الحوارات تتعلق(…) وبإصرارها على زواجه منها نتيجة ذلك، وعدم رغبته بإجابة طلبها رغم أنه كان ينوي ذلك في البدء، نتيجة شكوكه في سلوكها(…) دون تمكّنه من إثبات ذلك فعليًا سوى أنها كانت في بعض المرّات تُخبره بأنها في المنزل، ليتبين له عدم صحّة كلامها، وأنه لدى رفضه الزواج منها، صارت تهدّده بفضح أمره(…)، إلاّ أنها رفضت ذلك، وأنها كانت تتهمه في المقابل بخيانتها وإقامة علاقات مع غيرها، وأنّه بالفعل كان يُقيم مثل تلك العلاقات كما أنه كان على معرفة بفتاة تدعى هنادي، وأضاف أنّ تالا أنشأت حساباتٍ على تطبيق الفايسبوك للتشهير به، وأنه قام أيضًا بالأمر ذاته بالمقابل، وأضاف أنّه رغم المشاكل بينهما وقيامه أحيانًا بضرب تالا وتهديدها بالقتل، إلاّ أنه لم يكن في نيته القيام بهذا الأمر بالفعل، إلى أن قرّر ذلك منتصف شهر شباط وعرضَ الفكرة على حسن الغناش، وصار تنفيذها لاحقًا، ولدى مواجهته بالمدعو ع. ش.، أكّد المدعى عليه حسين فياض أنه ليس نفس الشخص الذي كان في المنزل مع تالا،
وخلال التحقيقات الاستنطاقية التي جرت لدى قاضي التحقيق الأوّل في النبطية ثم قاضي التحقيق الأوّل بالإنابة في بيروت إثر نقل الدعوى إليه بموجب قرار محكمة التمييز المذكور أعلاه، إعترف المدعى عليه حسين فياض بما أُسند إليه وأوضح أنه تعرّف إلى تالا صفاوي قبل حوالي ثمانية أشهر وأحبّها حبًا كبيرًا، كما تعرّف إلى عائلتها وكان بنيّته الزواج منها،(…) وأنّ تصرفات تالا بدأت بعدها تتغيّر نحوه، فارتاب للأمر(…) وأنّه صمّم على تركها وأبلغها بالأمر، إلاّ أنّها أخذت تهدّده بفضح أمره(…)، وأنّه لدى عرضه الموضوع على صديقة الغناش، نصحه بأنّ الحل يكمن في التخلّص من تالا وسائر أفراد عائلتها كونهن على علم بتفاصيل الموضوع، وكرّر أقواله لجهة كيفية تحضير المعدّات اللازمة للتخلص من أفراد العائلة وكيفية استدراجهن إلى بستان عمّه، وأكّد أنه كان يعمل بحسب إرشادات الغناش الذي رسم الخطّة ونفذاها سوية، وأوضح أنّه بوصول المغدورات إلى مكان الحفرة، وقف هو من جهة والغناش من جهة أخرى، وأنّه كان مترددًا ويريد المغادرة، لكن في لحظة سريعة عمد إلى دفع الأم ومنال إلى الحفرة، فرجعت تالا وريما إلى الوراء، لكنه دفعهما نحو الحفرة، ولحق بهن جميعًا الغناش وكنّ يصرخن وبدأ بإطلاق النار عليهن، ولتغطية أصواتهن، عمد هو إلى إطلاق ست رصاصات من الكلاشنكوف الذي “روْكب” وإنقطعت الاصوات، فصعد الغناش وسأله لماذا أطلـق النار، فأجابه لتغطية الاصوات، وأنّه وفقًا للإتفاق، قام الغناش بسحب الجثث إلى المغارة بمفرده ودفنها وصب الباطون، وأنه والغناش قاما برمي الثياب وكافة الأشياء التي جمعاها في مكّب البابلية، ثم وصلا الى صيداحيث رميا هواتف المغدورات في البحر، وأنّ الغناش صار يطلب منه يوميًا مبلغ /٢٥٠/ دولار وخمسماية ألف ليرة، وبعد خمسة أيام، طلب منه مبلغ /850/ دولار لأنه يريد الذهاب الى سوريا، وأضاف أنه غادر إلى سوريا بناء لنصيحة الغناش، لكنه عاد بعد يومين بسبب سرقة أمتعته وأمواله من قبل المهرّبين، ونفى وجود علاقة لواط بينه وبين الغناش،
بينما أفاد المدعى عليه حسن الغناش أنّ ز. ع. صديقته وكان ينوي خطبتها، وأضاف أنّه قبل ثلاثة أيام من وقوع الجريمة، طلب منه حسين فياض تجهيز حفرةٍ في بستان عمّه دون أن يفصح له عن السبب،(…)، وأنّ هذا الأمر استتبع حصول مشاكل بينه وبينها، وأنّها طلبت الزواج منه لكنّه رفض، وحقيقة الأمر أنّ حسين تعّرف إلى فتاة أخرى تدعى هنادي وكان يريد الزواج منها،(…)، ولم يخبره بنيته بارتكاب الجريمة، لكنّه يوم حصولها، أحضره من منزله عند الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر وأوصله إلى مكان الحفرة، وطلب منه انتظاره بعدما أخذ منه هاتفه وكان عصبيّ المزاج، مع العلم أنّه كان يحمل بندقية بـومب أكشن أعطاه إيّاها وطلب منه وضعها في الغرفة عند مدخل البستان وكانت فارغة، وأنّه ذهبَ وعادَ مجدّدًا بعد حوالي عشر دقائق أو ربع ساعة وبرفقته المغدورات وإحداهن – التي عرّفه عليها بأنها خطيبته – كانت تعاتبه على افتعاله المشاكل مع الجيران وتطلب منه الكّف عن التحدث مع هنادي، فوعدها بذلك، وأضاف أنّ حسين طلب من المغدورات مرافقته إلى المغارة بعدما ذكر لهنّ أنه عثر بداخلها على الذهب، وأنّ حسين طلب منهن النزول إلى الحفرة فرفضن، فعمد إلى دفع ثلاثة منهن إلى الحفرة، في حين ركضت الرابعة، فأمسك بها ودفعها إليها، ثمّ تناول سلاحًا كان قد علّقه على شجرة قريبة وأطلق النار على المغدورات، ثمّ تناول من جيبه عدد من الطلقات ووضعها في البومب أكشن وأطلق النار على إحداهن بعدما لاحظ أنها كانت ما تزال تتحرك، ثم ناداه وهدّده بالقتل في حال إبلاغه عمّا حصل، وأكّد أنّ حسين هو من سحَبَ الجثث إلى عمق الحفرة وصبّ الباطون فوقها، بينما كان هو في الخارج، وأنّ حسين خرج بعدها وطلب منه إحضار مياه من الخزان وأعطاه سطلاً كان داخل المغارة، فأحضر له المياه على عدة دفعات، وأكّد أنه لم يساعده في أيّ شيء خلاف ما ذكَر وأنه لا يعرف لماذا أحضره حسين معه، وأضاف أنّ الأخير هو مَن أرسل الرسائل النصية الى عبدالله باسم منال، وأفاده بأنّه صوره وهو ينقل الجثث، وأخبره بأنّه أصبح متورطًا معه، ثمّ عاد وأعطاه مبلغ خمسماية د.أ. وطلب منه المغادرة الى سوريا بطريقة غير شرعية، وأنّه علم من حسين أنه هرب بدوره إلى سوريا، وأنه يجهل سبب عودته إلى لبنان،
وفي المقابلة المجراة بينهما، أصرّ كل من المدعى عليهما على أقوالهما، وأكّد المدعى عليه الغناش أنّه لم يشترك في عملية إستدراج المغدورات ولا في عملية قتلهن ودفنهن،
وتبين أن ورثة المغدورات الأربع المدّعين زكريا صفاوي وعلي محمد عباس ونشيمة غازي أدلوا بأن المدعى عليه فياض أورد مزاعم لا صحة لها على الإطلاق تمسّ بشرف المغدورة تالا، وأن سبب ارتكابه الجريمة قد يكون اكتشاف الأخيرة ممارسة المدعى عليه المذكور اللواط وخوفه من فضحها أمره ضمن بيئته المحافظة، ما دفعه إلى التخلّص منها ومن سائر أفراد عائلتها،
ثانياً-في الأدلة:
تأيدت هذ الوقائع:
• بالإدعاء والشكوى،
• بالتحقيقات الأوليّة والاستنطاقية،
• بمحضريْ مديرية المخابرات رقم 26/م ج/مخ/ت تاريخ 2022/3/25، ورقم 1551/ م م/د/س تاريخ 2022/3/27،
• بمحضر شعبة المعلومات عدد 302/390 تاريخ 2022/3/26، وسائر المحاضر المنظّمة من الشعبة المذكورة،
• بمحضر مفرزة النبطية القضائية رقم 302/399 تاريخ 2022/3/7 ،
• بالكشف الحاصل على مسرح الجريمة،
• بالسلاح المضبوط،
• بسائر المضبوطات،
• بتقرير الطبيب الشرعي،
• بنتيجة الكشف الفني والمجهري على بندقية الكلاشينكوف المضبوطة التي تحمل الرقم /5815/ من قبل مكتب المختبرات الجنائية موضوع البرقية رقم 2536 تاريخ 2022/4/6،
• بتعرّف المدعى عليه حسن الغناش إلى بندقية البومب أكشن المضبوطة وتأكيده أنها المستخدمة في تنفيذ الجريمة،
• بحركة الهواتف الخلوية الجغرافية،
• بالمحادثات الجارية عبر هواتف المدعى عليه حسين فياض،
• بأقوال كافة المستمعين خلال التحقيقات الأوليّة،
• بتناقض أقوال المدعى عليهما خلال مراحل التحقيق،
• بمجمل التحقيق،
ج-في القانون:
حيث من الثابت أنه إثر فقدان المدّعي زكريا صفاوي أَثَرَ عائلته المؤلّفة من طليقته باسمة عباس وبناته ريما وتالا ومنال ليل 2022/3/2 وتقدُمه بشكوى بهذا الخصوص اتّهم فيها المدعى عليه حسين فياض بالضلوع في عملية إخفائهن، باشرت القوى الأمنية تحقيقاتها بالأمر وجرى استدعاء الأخير أمام مفرزة النبطية القضائية حيث أنكر التهمة الموجّهة إليه وأكّد أنّه على علاقة بالإبنة تالا بعلمِ أهلها وأنّه لم يلتقِ بأيٍ من أفراد عائلتها يوم 2022/3/2 الذي لازمَ فيه منزله، ورغم مواجهته بأقوال شهودٍ أكّدوا مشاهدتهم سيارته نوع رانج روفر لون أسود أمام منزل العائلة في اليوم المذكور، كما ومشاهدتهم أفراد العائلة يصعدن في السيارة تلك ويغادرن بها قبل اختفائهن، ومواجهته بأمر تواجده في مدينة صيدا ليلاً تبعًا لحركة هاتفه الجغرافية وتلازم هاتفه مع هاتف باسمة عباس، ظلّ مصّرًا على أقواله وإنكاره التهمة الموجّهة إليه،
وحيث يتبين أنّ المدعى عليه حسين فياض عاد، وإثر توقيفه من قٍبل مخابرات الجيش اللبناني، واعترف بقتله كافة أفراد عائلة المدّعي بالإشتراك مع المدعى عليه حسن الغناش، وصار في كل مرحلةٍ من مراحل التحقيق ابتداء من التحقيق المجرى لدى مخابرات الجيش اللبناني مروراً بالتحقيقات المجراة لدى شعبة المعلومات، وصولاً إلى التحقيق الإستنطاقي، يدلي بإفاداتٍ وأقوالٍ مغايرة بحيث يكتم أمورا معيّنة ولا يعترف بها إلاّ عند مواجهته بأقوالٍ أخرى أو بأدلةٍ علمية تمّ التوصل إليها، تمامًا كما فعل المدعى عليه حسن الغناش إلى حدٍ ما،
وحيث انّ هذه الهيئة تقصّدت إيراد تلك الأقوال في باب الوقائع على وجه التفصيل تبيانًا لمدى محاولات المدعى عليهما تضليل التحقيق وإخفاء تفاصيل معيّنة من شأنها التأثير في مساره، وإثباتًا لصدور تلك الأقوال عنهما بملء إرادتهما دون تعرضهما لضغوطٍ معيّنة بدليل تغييرها وتبديلها حتى لدى ذات المرجع القائم بالتحقيق وذلك في ضوء تطور مسار التحقيق وإنكشاف المزيد من الأدلة ومواجهتهما بها، ولا سيما المدعى عليه فياض،
وحيث إن ما تقاطع من أقوالٍ صدرت عن المدعى عليهما في مختلف مراحل التحقيق وبشكلٍ تطابق مع الكشف الحاصل في مسرح الجريمة والأدلّة المضبوطة منه ومن منزل المدعى عليه حسين فياض، ومع الدراسة المجراة لحركة الإتصالات الهاتفية ومضمون المحادثات الحاصلة وسائر ما تمّ ذكره من أدلة أعلاه، أظهرَ أنّ المدعى عليه حسين فياض تعرّف إلى تالا صفاوي وأخذ يتردّد إلى منزل والدتها بعلم والدها مُبديًا رغبته بالزواج منها، وهو أورد أنّه خلال تلك الفترة حصلت علاقة، الأمر الذي حمل تالا تدراكًا للوضع الحاصل، على الإلحاح عليه بالزواج منها، في وقتٍ شعَرَ هو أو اختلق مسألة توافر شكوكٍ لديه حول وجود علاقةٍ بينها وبين أحد الأشخاص، الأمر الذي تمسّك به لمحاولة إنهاء علاقته بها، مع العلم أنّه كان أحيانًا يعود ويحاول مراضاتها ربما لتعلقه بها وفقًا لما أورده خلال التحقيق الإستنطاقي حيث أفاد أنه أحبّ تالا حبًا كبيراً،
وحيث في ضوء ما شابَ تلك العلاقة من توتّر، كما وفي ضوء ارتباط المدعى عليه حسين بعلاقاتٍ عاطفيةٍ أخرى في ذات وقت تواصله مع تالا، وفقًا لما ثبت من خلال المحادثات الجارية عبر هاتفه كما وباعترافه الصريح وبما أفاد به حسن الغناش، صمّم حسين على التخلّص من تالا التي بدأت تُحدِث له قلقًا خاصّة في ظل تهديدها له بفضح أمره إن لم يُصحّح خطأه معها عن طريق الإرتباط بها، وفقًا لإفاداته المتعدّدة، فعرَضَ الموضوع على صديقه المقرّب حسن الغناش المطّلع على كافة أسراره، وأخبره بأنّه قرّر التخلّص من تالا وقتلِها طالباً مساعدته، فأجابه الأخير بأنّه إذا ما فعل ذلك لافتُضح أمره فورًا كون سائر أفراد عائلة تالا على علمٍ بطبيعة الخلافات الحاصلة بينهما، ونصحه بالتخلّص منهن جميعًا وبذلك لا يُفتضح أمره، فاستمهل حسين للتفكير بالموضوع، ليعود ويُخبر الغناش بأنه اقتنع بالطرح، فعمدا عندها للتخطيط معًا لطريقة التنفيذ، ووضعا خطّة مُحكمةً نفذّاها بحذافيرها بحرفيّة تامّة وبهدوء أعصابٍ لافت، بحيث جهّزا حفرةً داخل المغارة الواقعة في وادٍ بين بلدتي أنصار والزرارية ضمن بستان عمّ المدعى عليه حسين بواسطة معدّات أحضراها سابقًا، وجلبا بندقيتي كلاشينكوف وبومب أكشن عائدتين لحسين وأخفياها في أمكنّة محدّدة بحيث يسهل تناولها خلال التنفيذ، وعمد حسين إلى استدراج المغدورات الأربع بعد إيهامهن بأنه دعاهنّ لتناول العشاء في مطعم في مدينة صور، وعرّج بهنّ على البستان بحجّة دفع مبلغٍ من المال لأحد العمّال، والمقصود به الغناش، ثم طلب منهن النزول لمشاهدة المغارة التي ذكر لهنّ أنه اكتشف أنها تحوي ذهبًا، وأوقف المغدورات الأربع تمامًا في الأمكنة المحدّدة وفق الخطّة، ثم عمد هو إلى دفع اثنتين منهن عن الحافّة مقابل باب المغارة، وكذلك فعل الغناش، ثم بدأ الأخيران بإطلاق النار عليهن كلٌ بواسطة السلاح الذي أعدّه لهذا الغرض، وقد وُجّهت الطلقات نحو الأماكن العليا من الجسد أي الصدر والرقبة والرأس، وفقًا لما أورده الطبيب الشرعي في تقريره، ثم صار سحب الجثث إلى داخل الحفرة وتغطيتها بالحجارة والتراب وصب الباطون فوقها، ورش المياه بعدها عند مدخل المغارة بغية إخفاء الدماء الموجودة هناك، كما وجمع كافة الأغراض من حقائب وملابس وخرطوش فارغ وغيرها داخل كيس، واستبدال المدعى عليهما لثيابهما بثيابٍ محضّرة سابقًا أيضاً، والإنطلاق بعدها بسيارة حسين ورمي الأغراض المذكورة في مكب النفايات المشتعل في بلدة البابلية، والإنتظار قليلًا للتثبت من اشتعال النيران في تلك الأغراض، ثم الإنطلاق نحو صيدا وتحطيم هواتف المغدورات الأربع والتي كان المدعى عليه حسين فياض طلب منهن إبقاءها داخل سيارته بحجّة عدم وجود إرسال داخل البستان، ورميها في بحر صيدا قرب الميناء، ليفترق بعدها المدعى عليهما، ويحاول الغناش حرف مسار التحقيق من خلال إرسال رسائل عبر الهاتف إلى صديق منال والإدعاء أنها مرسلة من الأخيرة وأنها محتجزة قي بيروت مع شقيقاتها بسبب زواج والدتها، في فعلٍ من شأنه أيضًا التدليل على مدى حبك المدعى عليهما لمخطّطهما،
وحيث من الثابت بالتالي أن المدعى عليهما خطّطا بدمٍ باردٍ لقتل تالا ووالدتها وشقيقتيها ومحاولة إخفاء أيّ أثرٍ لجثثهن عن طريق دفنهن في مغارةٍ وصب الباطون فوق الجثث، وإحراق أغراضهن وسائر الأدوات المستخدمة في التنفيذ، ورمي هواتفهن في البحر، وقد تطابقت أقوالهما في هذا الصدّد تمامًا مع أقوال كافة الشهود المستمعين، ومع مسار الحركة الجغرافية للهواتف، ومضمون المحادثات الهاتفيّة الجاريّة، وتفاصيل مسرح الجريمة وموضع الجثث وحالتها، وكشف الطبيب الشرعي، وتقرير المختبرات الجنائية الذي أثبت أن المظاريف الثمانية الفارغة المضبوطة في مسرح الجريمة – والتي من الواضح أنّ المدعى عليهما لم يشاهداها عند جمعهما الأدلة وسائر الأغراض من هناك – تعود لبندقية الكلاشينكوف حاملة الرقم /5815/ الصالحة للإستعمال، وأقوال الغناش التي أكّد فيها أنّ بندقية البومب أكشن المضبوطة هي ذاتها المستخدمة في تنفيذ الجريمة،
وحيث والحال ما تقدّم، فإنّ أفعال المدعى عليهما بإقدامهما على قتل كل من باسمة عباس وريما وتالا ومنال صفاوي عمداً بناء على تخطيطٍ مسبقٍ وفقًا لما صار بيانه أعلاه مستخدميْن سلاحيْن أحدهما حربي والآخر سلاح صيد بدون ترخيص، يشكّل الجناية المنصوص عليها في المادة 549 عقوبات، والجنحتين المنصوص عليهما في المادتين 72 و73 أسلحة،
وحيث يقتضي ردّ كل ما زاد أو خالف،
لذلك
تقرر الهيئة بالاتفاق:
أولاً: اتهام المدعى عليهما حسين جميل فياض وحسن علي الغناش، المبينة هوية كلٍ منهما كاملة في مستهل هذا القرار، بالجناية المنصوص عليها في المادة 549 عقوبات، وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحق كل منهما، وإحالتهما إلى محكمة الجنايات في بيروت لأجل محاكمتهما بما اتهمّا به، وإحضارهما إلى محل التوقيف الكائن لديها،
ثانياً: الظن بالمدعى عليهما بالجنحتين المنصوص عليهما في المادتين 72 و73 أسلحة،
ثالثاً: انباع الجنح بالجناية للتلازم،
رابعاً: تدريك المدعى عليهما الرسوم والنفقات كافة،
خامساً: إيداع الملف مرجعه الصالح بواسطة جانب النيابة العامة الاستئنافية في بيروت.
قراراً صدر في غرفة المذاكرة في بيروت بتاريخ 2022/7/21.
“محكمة” – الأحد في 2022/7/24

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!