أبرز الأخبارمقالات

“إستئناف بيروت”:الزيادات القانونية في الإيجارات تطال سنتي 2015 و2016/ناضر كسبار

بقلم المحامي ناضر كسبار:
بحثت محكمة الاستئناف المدنية الناظرة في دعاوى الايجارات والمؤلفة من القضاة الرئيس ايمن عويدات والمستشارين حسام عطالله وكارلا معماري عدة نقاط تتعلق بالقانون الواجب التطبيق وخصوصاً ما يتعلق بالزيادات، وهل يقتضي دفع الزيادات عن سنتي 2015و2016 ام ان الزيادة تبدأ منذ 2017/2/28.
ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 2018/3/8.
ثانياً: في الأساس:
حيث ان الجهة المستأنفة تدلي بوجوب فسخ الحكم المستأنف الذي قضى باسقاط حقها في التمديد القانوني لعلة عدم دفع البدلات لان الانذار تاريخ 2016/5/4 باطل لعدم تحديد الجهة المستأنف عليها بصورة واضحة في الفقرة المطلبية منه بدل المثل بموجب القانون 2017/2 من جهة وبدل الايجار المطلوب تسديده عن سنة 2016 والمعمول به قبل نفاذ قانون 2017/2 من جهة اخرى، فقد جاءت المطالبة بتسديد بدل الايجار دون تمييز بين بدل المثل وبدل الايجار الاساسي اللذين يختلفان في المفهوم والشروط، فلا تستوفي المطالبة شروط المادة 34 من القانون 2017/2، ولان بدل المثل غير مستحق بينما بدل الايجار هو مستحق،
حيث ان الجهة المستأنف عليها تدلي بوجوب تصديق الحكم المستأنف لان الفقرة أ من المادة 34 من القانون 2017 قد نصت على المطالبة بالبدلات بموجب كتاب انذار ولم تنص على وجوب اعادة تكرار تفاصيل هذه البدلات في الفقرة المطلبية من الانذار كما يزعم المستأنف، ولانه ورد في الفقرة المطلبية المطالبة بالمجموع وفقاً لما هو معروض اعلاه، ومن مراجعة ما هو معروض في الجزء الاول من الانذار قبل الفقرة المطلبية ان الجهة المستأنف عليه قد فصلت مطالبتها بشكل واضح وهي تتضمن المطالبة بالبدل الحالي اضافة الى الزيادات التي نص عليها القانون الجديد،
وحيث ان النزاع الراهن يتعلق بإنذار مرسل بوجوب دفع بدلات ايجار مستحقة قبل نفاذ القانون رقم 2017/2 الصادر بتاريخ 2017/2/28، فلا يمكن تطبيق احكام هذا القانون على الانذار موضوع النزاع والآثار المترتبة عليه، ما يوجب تحديد القانون الواجب التطبيق على ضوء تتابع نفاذ القوانين الاستثنائية في قضايا الايجارات،
وحيث ان النزاع يثير كذلك مسألة مدى وجوب تطبيق قانون الايجارات الجديد الصادر بتاريخ 2014/5/8 والمنشور في ملحق الجريدة الرسمية العدد 27 تاريخ 2014/6/26، والذي كان مطعوناً به امام المجلس الدستوري الذي اصدر قراره بالاكثرية بتاريخ 2014/8/6 (نشر في الجريدة الرسمية في ملحق العدد 34 تاريخ 2014/8/19) القاضي في الاساس:
– برد مراجعة الطعن لجهة الاسباب المدلي بها بشأن اصدار القانون ونشره واقراره بمادة وحيدة، ولجهة العدالة الاجتماعية والمساواة والامان التشريعي والحقوق المكتسبة وحرية التعاقد.
– ابطال المواد 7و13 والفقرة ب-4 من المادة 18 من القانون المطعون فيه.
وحيث لهذه الجهة لا بد من التنويه في البدء ببعض المبادىء العامة والثوابت التشريعية
الالزامية التي ترعى سواء اساس الحقوق او اصول المحاكمة والاختصاص التالية:
أوّلاً:ان المادة 20 من الدستور نصت على ان السلطة القضائية تتولاها المحاكم على اختلاف درجاتها واختصاصاتها ضمن نظام ينص عليه القانون ويحفظ بموجبه للقضاة والمتقاضين الضمانات اللازمة، والقضاة مستقلون في اجراء وظيفتهم،
ثانياً: من الثابت ان قانون الموجبات والعقود هو القانون الاساسي الواجب التطبيق على اساس كافة التعاملات بين الناس في حال عدم وجود نصوص قانونية استثنائية، محددة بشكل واضح وصريح، وان قانون اصول المحاكمات المدنية هو الواجب التطبيق على كافة وسائل الاثبات والاجراءات القضائية عند انتقاء وجود او زوال نص خاص او استثنائي آخر،
ثالثاً: عملاً بأحكام المادة 4 من قانون اصول المحاكمات المدنية، لا يجوز للقاضي تحت طائلة اعتباره مستنكفاً عن احقاق الحق ان يمتنع عن الحكم بحجة غموض النص او انتفائه او ان يتأخر بغير سبب عن اصدار الحكم، وعند غموض النص يفسره القاضي بالمعنى الذي يحدث معه اثراً يكون متوافقاً مع الغرض منه ومؤمناً التناسق بينه وبين النصوص الاخرى، وعند إنتفاء النص يعتمد القاضي المبادىء العامة والعرف والانصاف،
وحيث ضمن هذه الثوابت والمبادىء العامة التي ترعى المؤسسات والسلطات الدستورية في لبنان، ينبغي ترتيب النتائج التالية:
• ان المجلس الدستوري نفسه قد رد المراجعة الرامية الى طلب ابطال القانون الجديد للايجارات بكافة ما تضمنه من مواد واحكام، وحصر الابطال بالمادتين 9و13 والفقرة ب-4 من المادة 18 منه، بحيث لا يمكن القول بعدم امكانية تطبيق المواد التي لم يبطلها المجلس الدستوري الا عند استحالة التطبيق،
• في المادة 7 منه لتحديد بدل المثل (بدل الايجار الجديد)، والتي ابطلها المجلس الدستوري لاحقاً، هي لجنة ادارية، كون المادة نفسها عندما انشأت هذه اللجنة نصت في الفقرة الاخيرة منها على انه يكون لهذه اللجنة الصفة القضائية، لاسيما وانها بمنازعة بين فريقين تتعلق بتحديد بدل الايجار الواجب دفعه خلال فترة التمديد القانوني المحددة في القانون الجديد، والتشريع اللبناني مليء بما يتشابه مع مثل هذه اللجنة التي تتمتع بصفة قضائية (مجلس العمل التحكيمي، لجان الاستملاك، اللجان الناظرة بالاعتراضات على الضرائب)،
• وتبعاً لابطال اللجنة المنشأة بنص خاص الآنف ذكرها، فإن النص العام يعود للنفاذ يحيث يكون اختصاص النظر بالنزاعات المتعلقة بقيمة الزيادة على بدلات الايجار بين المالكين والمستأجرين الى القاضي المنفرد المدني بوصفه المرجع القضائي العادي لذلك وفق نص المادة 86 من قانون اصول المحاكمات المدنية،
• وفيما يتعلق بالمساعدة التي يطلبها المستأجر في الحالات التي لا علاقة لها ببدل المثل (بدل الايجار الجديد اثناء التمديد)، اذا كان من فئة المستأجرين الذين يحق لهم طلب المساعدة من الصندوق المنشأ، وسائر ما تضمنه القانون من مهام تتعلق باللجنة، فان تلقَي وبت طلب المساعدة من المستأجر يعتبر لهذه الجهة متصفاً بالصفة الرجائية وهو اسوة بالقرارات الرجائية التي تصدر عن القضاء بصفته مرجعاً رجائياً في بعض المواضيع والاختصاصات، كمثل قرارات حصر الارث وقرارات قيد المكتوم، ينظر بها بموجب سلطته الرجائية عن طريق المراجعة الرجائية، وبالتالي فانه بإبطال اللجنة من قبل المجلس الدستوري يعود اختصاص النظر بهذا الامر الى المرجع القضائي العادي، اي القاضي المنفرد المدني الناظر بقضايا الايجارات والاشغال، الذي يتلقى الطلبات الرجائية المتعلقة بالمساعدة من المستأجرين الذين يحق لهم طلبها ويفصل بها بموجب سلطته الآمرة الرجائية، وينفذ قراره وفق الآلية المحددة لهذه الغاية في القانون الجديد،
• وبسبب عدم إنشاء الصندوق المخصص بمساعدة المستأجرين وتنظيمه من قبل السلطة التنفيذية في ظل الوضع الراهن وتعقيدات إنشاء هذا الصندوق وتمويله، لا يعود من مجال لاعمال وتنفيذ القرارات التي تصدر عن القاضي المنفرد، المتعلقة بتحديد بدل مثل المأجور (بدل الايجار الجديد) للمستأجرين الذين يحق لهم طلب المساعدة (الذين لا يتجاوز معدل دخلهم الشهري ثلاثة اضعاف الحد الادنى الاجور)، كون المادة 8 من القانون المشار اليه نصت صراحة على تعليق مهلة دفع الزيادة على بدل الايجار الناتجة عن تنفيذ هذا القانون الى حين نفاذ القرار بالموافقة على المساهمة اوبعدمها، بحيث انه يصار الى تحديد بدل المثل المذكور من القاضي المنفرد الذي يعود له كذلك اختصاص البت بمدى استحقاق المستأجر للمساعدة عند طلبه ذلك، وفي حال موافقة القاضي المذكور على منح المستأجر المساعدة من الصندوق وبسبب عدم انشاء هذا الصندوق يعلق دفع الزيادات،
• ان المشرع قد اطلق تسمية المساعدة على المبالغ التي تمنح للمستأجر من الصندوق الخاص في حالة استرداد المأجور للهدم او للضرورة العائلية (اي منحة)، وذلك لتمييزها عن المبالغ المدفوعة من المؤجر للمستأجر المسماة تعويضاً عن الاسترداد، وهذه المساعدة تدفع من الصندوق التي تنشئه الدولة وليس من المؤجر، فلا يمكن تعليق البت بطلب الاسترداد او تنفيذه لحين دفع المساعدة من الدولة لعدم علاقة المؤجر بها ولعدم النص صراحة على ذلك على غرار ما قضى به النص في الفقرة الثانية من المادة 11 من القانون الجديد للايجارات،
وحيث انه تبعاً لمجمل ما تقدم، فإنه يقتضي التأكيد على وجوب اعمال النصوص القانونية التي تضمنها قانون الايجارات الجديد الصادر بتاريخ 2014/5/8 باستثناء تلك المتعلقة بزيادة بدلات الايجار للمستأجرين الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري ثلاثة اضعاف الحد الادنى للاجور اذا تقرر الموافقة على منحهم مساعدة الصندوق وذلك لحين تنفيذ قرار الموافقة المذكورة بعد إنشاء الصندوق وتنظيم آلية عمله من قبل السلطة التنفيذية، كل ذلك من تاريخ نفاذ القانون المشار اليه ولحين دخول القانون رقم 2017/2 تاريخ 2017/2/28 حيز التنفيذ،
وحيث سنداً لما تقدم، فإن القانون النافذ بتاريخ 2014/12/28، الذي ارسل الانذار تاريخ 2016/5/4 في ظله وحصل التمنع عن الايفاء في ظله وتقدمت الدعوى بداية في ظله، هو الواجب التطبيق في الحالة الراهنة لناحية شروط الاسقاط من حق التمديد لعدم دفع البدلات، وقد نص في المادة 34 فقرة أ منه على انه يسقط الحق بالتمديد القانوني ويحكم على المستأجر بالاخلاء اذا لم يدفع ما استحق عليه من بدل الاجارة وذلك خلال شهرين بعد تبلغه بنفسه او بواسطة احد افراد عائلته الراشدين المقيمين معه، انذاراً موجهاً اليه بموجب بطاقة مكشوفة مضمونة مع اشعار بالاستلام او بموجب كتاب بواسطة الكاتب العدل او بموجب انذار صادر عن دائرة التنفيذ،
وحيث انه يقتضي ان يبين مضمون الانذار موضوع المطالبة بشكل واضح لا لبس فيه لكي يكون من ارسل اليه الانذار على بينةٍ مما هو مطالب به، فتترتب عليه النتائج القانونية المذكورة آنفاً،
وحيث انه يتبين، بالعودة الى معطيات الملف الراهن، ان الجهة المستأنف عليها قد انذرت بموجب الانذار تاريخ 2016/5/4 الذي تضمن تفصيلاً دقيقاً لطريقة احتساب الزيادة على بدل الايجار الاساسي، ويظهر بوضوح من متنه ان الزيادات بعد احتسابها قد اضيفت الى قيمة الايجار الاساسي البالغة 400$ عن كل سنة، وقد تضمن هذا الانذار في فقرة المطالب، بشكل واضح وصريح، المطالبة ببدل الايجار عن العام 2015 وعن الستة اشهر الاولى من العام 2016 وهو مجموع البدل الاساسي والزيادات وفقاً لما هو مبين في متن الانذار، فيقتضي بالتالي رد ادلاء المستأنف لجهة عدم وضوح الانذار وعدم تحديده ما هو مطالب به،
وحيث انه، لجهة الزيادات المطالب بها بموجب الانذار موضوع النزاع الراهن، يتبين من المعطيات الواردة في الملف ان الجهة المستأنف عليها المالكة قد قامت بتعيين خبيرين لتحديد بدل المثل وفقاً للآلية المنصوص عليها في القانون الصادر بتاريخ 9/5/2014 والنافذ من تاريخ 2014/2/28 تمهيداً لاحتساب الزيادات على بدل الايجار الاساسي، فقامت بابلاغ التقرير الى الجهة المستأنفة التي قامت بدورها بتعيين خبيرين قاما بوضع تقرير ابلغ الى الجهة المستأنف عليها، وتبين ان الجهة المستأنف عليها المالكة قد قبلت ببدل المثل المحدد في تقرير الخبيرين المعينين من المستأنف المستأجر، فيكون بدل المثل هذا الذي رضخت له الجهة المالكة قد انبرم واضحى ملزماً للمالك وللمستأجر، فيشكل بالتالي الاساس الذي يبنى عليه لاحتساب الزيادات على بدل الاسجار الاساسي،
وحيث انه، تمهيداً لتحديد طريقة احتساب الزيادات على بدل الايجار الاساسي عن الفترة الممتدة بين تاريخ نفاذ قانون 2014 وتاريخ نفاذ قانون 2017، يقتضي بادىء ذي بدء تحديد القانون الواجب التطبيق لهذه الجهة خلال هذه الفترة لاسيما في ظل ورود اختلاف في قواعد احتساب بدل المثل والزيادات بين قانون 2014 والقانون الصادر العام 2017،
وحيث ان قانون 2014 هو النافذ والساري المفعول في الفترة الممتدة بين تاريخ نفاذه وتاريخ صدور القانون الجديد في 2017/2/28، فيستبعد اي مفعول رجعي لاحكام قانون 2017 لم ينص صراحة هذا القانون الاخير، لاسيما في ظل التغييرات المهمة التي احدثها والتي تنفى عنه صفة القانون التعديلي ذي المفعول الرجعي، فضلاً عن ان مضمون القانون نفسه نص على نفاذه من تاريخ نشره في المادة 60 منه، كما تضمن في نصوصه الداخلية على بدء تنفيذ احكامه من تاريخ نفاذه، فيكون بالتالي قانون 2017 نافذاً من تاريخ صدوره دون اي مفعول رجعي له،
وحيث بالعودة الى احكام قانون 2014، لاسيما المادتين 15و20 منه، يحدد بدل المثل على اساس نسبة 5% من القيمة البيعية للمأجور في حالته القائمة في ما لو كان خالياً، ويزاد على بدل الايجار المتوجب بتاريخ نفاذ قانون 2017 سنوياً وتباعاً 15% من قيمة فارق الزيادة بين البدل المعمول به قبل نفاذ هذا القانون وبدل المثل وذلك عن كل سنة من السنوات التمديدية الاربعة الاولى التي تلي تاريخ نفاذ هذا القانون،
وحيث، تطبيقاً للنصوص المذكورة آنفاً على الحالة الراهنة، يترتب على المستأجرعن سنة 2015 بدل الايجار الاساسي مضافاً اليه زيادة 15% من قيمة فارق الزيادة بين البدل الاساسي وبدل المثل (الذي يبلغ 5% من القيمة البيعية للمأجور)، ويترتب عليه عن ستة اشهر من سنة 2016 نصف مجموع بدل الايجار الاساسي مضافاً اليه زيادة 15% المذكورة آنفاً وزيادة 15% من قيمة فارق الزيادة بين البدل المعمول به قبل نفاذ هذا القانون وبدل المثل عن سنة 2016،
وحيث انه، بالعودة الى القضية الراهنة وتحديداً الى الانذار الموجه الى المستأجر والهادف الى مطالبته ببدل ايجار عام 2015 مع الزيادات وبدل ايجار ستة اشهر من سنة 2016 مع الزيادات ايضاً، يتبين ان طريقة احتساب الزيادات على بدل الايجار الاساسي جاءت متوافقة والنصوص القانونية المكرسة في قانون 2014، فتكون مستحقة بذمة المستأجر على عكس ما ادلى به هذا الاخير لهذه الجهة،
وحيث انه، وعلى فرض ان المستأجر المستأنف لم يكن عند انذاره موافقاً على طريقة احتساب الزيادات على بدل الايجار التي فرضها قانون الايجارات الجديد او كان هنالك غموض حول معايير وطريقة الاحتساب لاسيما في ظل آراء قانونية متضاربة في هذا الاطار منذ تاريخ صدور قانون الايجارات تاريخ 2014/5/9، وكذلك تبعاً لمضمون المادة 8 من القانون المشاراليه التي نصت صراحة على تعليق مهلة دفع الزيادة على بدل الايجار الناتجة عن تنفيذ هذا القانون الى حين نفاذ القرار بالموافقة على المساهمة او بعدهما وبسبب عدم انشاء هذا الصندوق يعلق دفع الزيادات، الا انه يبقى المستأجر ملزماً بايفاء ما يعتبره في ذمته، فيكون ملزماً بالتالي بايفاء بدل الايجار الاساسي المتوجب عليه عن ستة اشهر من العام 2016 والمطالب به بشكل واضحٍ في الانذار الموجه اليه،
وحيث ان حسن نية المستأجر لا تمنع من اسقاطه من حقه في التمديد القانون في حال توافرت شروط هذا الاسقاط،
وحيث ان مبادرة المستأنف الى ايداع المبالغ المستحقة عليه بتاريخ 2016/11/2، اي بعد انقضاء مهلة الايفاء المحددة قانوناً بشهرين من تاريخ تبلغ الانذار، لا تحول دون اسقاطه من حقه في التمديد القانوني بعد ان توافرت شروط هذا الاسقاط، فيُرد ادلاؤه لهذه الجهة،
وحيث ان شروط الاسقاط من حق التمديد تكون متوافرة في الحالة الراهنة لتقاعس المستأجر عن تسديد اقل ما هو متوجب عليه، اي بدل الايجار الاساسي المتوجب عن ستة اشهر من العام 2016، خلال المهلة المكرسة قانوناً، فيكون الحكم المستأنف فيما قضى به من نتيجة، واقعاً في محله القانوني وفق التعليل المحدد من المحكمة، فيقتضي بالتالي تصديقه،
وحيث بنتيجة الحل المساق، تغدو سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة مستوجبة الرد اما لكونها لاقت رداً ضمنياً او لعدم تأثيرها على النزاع،

لذلك
تقرر بالاجماع:
1- قبول الاستئناف شكلاً.
2- رد الاستئناف اساساً، وتصديق الحكم المستأنف فيما قضى به من نتيجة، سنداً لما تضمنه هذا القرار.
3- رد سائر الاسباب او المطالب الزائدة او المخالفة.
4- مصادرة التأمين الاستئنافي، وتضمين المستأنف الرسوم والنفقات القانونية.
قراراً صدر وافهم علناً في بيروت بتاريخ 2018/3/8.
“محكمة” – السبت في 2018/03/17

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!