أبرز الأخبارعلم وخبر

بهذه المواد القانونية ادعى القاضي غسّان عويدات على القاضي طارق البيطار فهل يطلب توقيفه؟!/علي الموسوي

المحامي المتدرّج علي الموسوي:
للمرّة الأولى في تاريخ القضاء، يضطرّ نائب عام تمييزي إلى إشهار الادعاء وبموجب “ورقة طلب” بوجه محقّق عدلي خرج على الأصول القانونية بمحض إرادته مستندًا إلى جرعة دعم تلقاها من وفد قضائي فرنسي كان زار لبنان في الأسبوع الفائت والتقاه في منزله في تدخّل واضح في عمل القضاء لم نسمع اعتراضًا عليه من دعاة استقلالية السلطة القضائية والتي يبدو أنّها بدورها تخضع للإستنسابية والإزدواجية، فإذا ما أتى التدخّل من السلطة السياسية في لبنان، إرتفعت الأصوات المعترضة، وإذا ما فاح هذا التدخّل من الخارج وتحديدًا الأميركي والأوروبي، خفضت الأصوات نفسها وأحجمت عن التعبير عن رأيها خشية وضعها على قائمة العقوبات، أو منعها من السياحة في الربوع الغربية، مع أنّ التدخّل في عمل القضاء من كلّ الجهات، مضرّ بصحّة العدالة الحقّة.
وقد فعلها النائب العام التمييزي القاضي غسّان عويدات بادعائه على المحقّق العدلي بانفجار مرفأ بيروت القاضي المكفوفة يده طارق البيطار وبموجب “ورقة طلب”، وطلب من الرئيس الأوّل لمحكمة التمييز القاضي سهيل عبود تعيين قاض لاستجواب البيطار عن الجرائم المدعى بها عليه على أن يتمّ إبداء المطالب بعد الإستجواب، فهل هذه المطالب تشمل التوقيف الإحتياطي؟!
وعلمت “محكمة” أنّ ادعاء عويدات على البيطار شمل جرائم “اغتصاب سلطة مدنية، والمضي بممارسة وظيفته رغم كفّ يده، وارتكاب أفعال تنافي واجبات مهنته، وإساءة استعمال السلطة والنفوذ المستمدّين من وظيفته” وذلك وفقًا للمواد 306 و375 و376 و377 من قانون العقوبات، والمادة الأولى أيّ 306 هي جناية وبقية المواد جنح.
وبالعودة إلى قانون العقوبات نجد أنّ المواد المدعى بها تنصّ على التالي:
• 306 عقوبات: يعاقب بالاعتقال المؤقّت سبع سنوات على الأقلّ من اغتصب سلطة مدنية.
• 375 عقوبات: كلّ موظف عزل أو كفّت يده وكل شخص ندب إلى خدمة عامة بالإنتخاب أو بالتعيين وانتهت مدّته يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات إذا مضى في ممارسة وظيفته خلافًا للقانون.
• 376 عقوبات: كلّ موظّف أقدم بقصد جلب المنفعة لنفسه أو لغيره، أو بقصد الإضرار بالغير، على فعل لم يخصّ بنصّ في القانون ينافي واجبات مهنته، يعاقب بالحبس من شهر إلى ثلاث سنوات وبالغرامة المالية.
• 377 عقوبات: في ما خلا الحالات التي يفرض فيها القانون عقوبات خاصة عن الجرائم التي يرتكبها الموظّفون، فإنّ الذين يقدمون منهم بصفتهم المذكورة أو باساءتهم استعمال السلطة أو النفوذ المستمدين من وظائفهم على ارتكاب أيّ جريمة كانت، محرّضين كانوا أو مشتركين أو متدخّلين يستوجبون العقوبات المشدّدة التي تفرضها المادة 257(تشديد العقوبة).
وسندًا للمادتين 17 و347 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، طلب القاضي عويدات من القاضي عبود تعيين قاضي تحقيق لاستجواب البيطار. وهاتان المادتان تتعلّقان بتولّي النائب العام التمييزي الادعاء بالجرائم التي يرتكبها القضاة سواء أكانت ناشئة عن الوظيفة أم خارجة عنها، وقيام الرئيس الأوّل لمحكمة التمييز بتعيين قاض من درجة القاضي المدعى عليه على الأقلّ ليقوم بالتحقيق معه.
“محكمة” – الأربعاء في 2023/1/25

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!