مقالات

ثلاثة أمور جوهرية في مسيرة المحامين المتدرّجين/فادي المصري(صور حفل قسم اليمين)

بقلم المحامي فادي المصري*:
حضرة الرئيس الأوّل وهيئة المحكمة الكريمة،
سعادة نقيب المحامين الأستاذ ناضر كسبار،
سعادة النقباء السابقين،
أعضاء مجلس النقابة الحاليين والسابقين،
زملائي الأعزاء،
أهالي المنتسبين الجدد الكرام،
من دواعي فخري واعتزازي أن أقف اليوم أمامكم لأشهد على قسم يمين منتسبين أشرفت مع زميلتي الأستاذة مايا الزغريني كمقرّري تدرّج على المراحل المتعاقبة لانتسابهم إلى النقابة.
وانتهز المناسبة، لأعرب مجدّداً لحضرة النقيب عن تقديري لانتدابنا لهذه المهمة الدقيقة، هو الذي وضع فينا ثقته لتولي هذه المسؤولية النقابية الأساسية.
كما أرى من الواجب ان أشكر أعضاء لجنتي الامتحانات الشفهية وعلى رأس كل منهما النقيبين السابقين الأستاذين انطوان قليموس ونهاد جبر كما والمراقبين والمصحّحين في الإختبارات الخطية وكل من ساهم من موظفي النقابة والمتطوعين في إنجاح دورة الإنتساب الى النقابة لسنة 2022.

في هذا اليوم المفصلي في حياة المنتسبين الجدد، لا بدّ لي ان أشدّد على ثلاثة امور جوهرية ارجو ان تضعوها نصب أعينكم في مسيرتكم الجديدة التي تبدأ اليوم:
الأمر الأوّل: على الصعيد الشخصي:
السيرة التي توحي الثقة والإحترام يجب أن تنعكس على حياتكم اليومية وعلى تصرّفاتكم كافة، فهي ليست شأناً مهنياً فقط، بل نهج حياة، وإنّني أتمنّى أن يعرف الناس أنّكم محامون من خلال أدائكم اليومي في المجتمع وحياتكم الشخصية.


الأمر الثاني: على الصعيد المهني والنقابي:
على المنتسبين الجدد واجب استكمال دراستهم اثناء فترة تدرّجهم – وهذه ايضاً مسؤولية مدرّجيهم ومسؤولية النقابة – من خلال الإنكباب على دراسة الملفات وملاحقة المعاملات وصياغة اللوائح، ولكن أيضاً عبر الإطّلاع على التقنيات الجديدة والإنفتاح على العالم واكتساب المعرفة بكامل اوجهها وتثقيف الذات من خلال القراءة أوّلاً وأخيراً.
أما في النقابة، فلا بدّ لكم أن تعوا أنّ كلّ واحد منكم حلقة في سلسلة عمرها 102 عاماً لا يجب أن تنكسر، وكلّ واحد منكم مسؤول عن ديمومتها ونقل الأمانة إلى الأجيال القادمة. أدرسوا تاريخ نقابتنا وأحبوه وكونوا فخورين بتاريخنا وتقاليدنا وتراثنا. حافظوا على هذا التاريخ وهذه التقاليد في مئوية النقابة الثانية بالتزامن مع انفتاحنا على العالم وتحضير المهنة لمواجهة المستقبل، وهذا هو التحدي الكبير.

الأمر الثالث: على الصعيد الوطني:
يقول الشاعر الكبير شارل القرم في مؤلفه الشهير “الجبل الملهم”:

:“(La Montagne Inspirée)”
,Si je rappelle au miens nos aïeux Phéniciens
,C’est qu’alors nous n’étions au fronton l’histoire
,Avant de devenir musulmans ou chrétiens
,Qu’un même peuple uni dans une même gloire
,Et qu’en évoluant nous devrions au moins
,Par le fait d’une foi d’autant plus méritoire
.Nous aimer comme aux temps ou nos étions païens

نحن أبناء حضارة عمرها 6000 عام وعلينا واجب كحقوقيين مؤتمنين على تراث حقوقي وإنساني عريق -لا يجب أن ننسى أنّنا الورثة الطبيعيون لمدرسة الحقوق الرومانية في بيروت أم الشرائع وهكذا نريدها أن تبقى وستبقى- أن نحافظ على لبنان منارة علم وانفتاح ومساحة لقاء وحوار لكي يحقّق رسالته الإنسانية في هذا العالم ويصبح بحقّ، وطن الحرّية والإنسان.
* ألقى عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت ومقرّر التدرّج الأستاذ فادي المصري هذه الكلمة في حفل قسم يمين 240 محاميًا متدرّجًا في “بيت المحامي” يوم الأربعاء الواقع فيه 17 آب 2022.
“محكمة” – الخميس في 2022/8/18

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!