الأخبار

جميل السيّد للأميركيين: تصافحون من غطّى أعمال القتل والفساد في لبنان

عقد النائب اللواء جميل السيد مؤتمرًا صحافيًا، ظهر اليوم في مجلس النواب، خصّصه للردّ على قرار العقوبات الأميركية الذي طاله مع آخرين بينهم رجلا الأعمال جهاد العرب وداني خوري.
وقال:”جميل السيد هو ضابط في الجيش سابقًا، خدم 30 سنة من سنة 1962 – 1992، إنتقل بعدها إلى قيادة المديرية العامة للأمن العام. خدم في الجيش والأمن العام 27 سنة متواصلة في أجهزة الأمن في مراحلها المختلفة. لم يشارك في الحرب الأهلية في لبنان، خدم في منطقة البقاع ثمّ في قيادة الجيش في اليرزة ثمّ في بيروت.
في العام 2005 حصل اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط، ونتيجة الحملة السياسية والاتهامات التي حصلت في حينه اضطرّ جميل السيد إلى الاستقالة وبقي في منزله مدّة 4 أشهر. قامت لجنة التحقيق الدولية “المساعدة” في اغتيال الشهيد رفيق الحريري باعتقاله لمدّة أربع سنوات من 2005 إلى 2009، بالمشاركة مع القضاء والأمن اللبناني ثمّ أفرج عنه في 29 نيسان 2009 من قبل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، بناء لما اعتبر حينذاك شهود زور تورّطوا في هذا الاعتقال السياسي والتعسفي، ما اضطرّه إلى متابعة هذا الوضع بعد هذا القرار والإعتراف من المحكمة الدولية أنّ الإعتقال كان سياسيًا وتعسفيًا ومبنيًا على شهود زور. اضطرّ بين العام 2009 و 2018 على مدى 9 سنوات إلى متابعة هذا الملفّ في لاهالي وفي فرنسا ودول أخرى وصولًا إلى الحصول على قرار من المحكمة الدولية في 18 آب 2020 تعتبر فيه بوضوح، أنّ اعتقال جميل السيد ورفاقه كان مخالفًا لكلّ القوانين الدولية واللبنانية وكان اعتقالًا سياسًيا وتعسفيًا منذ اللحظة الأولى.
وأضاف: “في العام 2018، خضت الانتخابات النيابية عن منطقة بعلبك الهرمل وأصبحت نائبًا ممثّلًا للشعب اللبنانمي كلّه. بالطبع خضعت لدورات دراسية عديدة خلال خدمتي في الجيش في فرنسا والولايات المتحدة الأميركية والمانيا ومصر، وحزت على أوسمة محلّية وخارجية مختلفة.”
وعن تشريحه للقرار الأميركي للعقوبات، قال السيّد إنّ “من لديه شهودًا لا يدافع عن نفسه، وشهودي هم ضبّاط ورتباء وأفراد هذا الجيش ومن هم في الخدمة الفعلية وفي التقاعد. اليوم شهودي من داخل المؤسّسة ومن العسكر أكثر ممن هم شهودي بعد الجيش. كلّ مواطن لبناني كلّ عسكري وكلّ متقاعد في الأمن العام وكلّ متقاعد في أيّ مؤسّسة، هؤلاء شهودي على سيادة القانون، شهودي على سيادة القانون أن يقول البطريرك مار نصر الله بطرس صفير المعادي لسوريا عام 2004 مع مجلس المطارنة “أدين الفساد السوري اللبناني المستشري في كلّ الادارات اللبنانية، مستثنيًا المدير العام للأمن العام الذي نشهد له جميعًا الشفافية وحسن الادارة وخدمة المواطن”.
وتابع: “من شهودي أيضًا الامم المتحدة وسفاراتكم والسفارة الاميركية بالذات والأجنبية والعربية، من خلال علاقاتها اليومية بالأمن العام بخصوص رعاياها، والدورية بخصوص الوضع العام في المنطقة. كنا في زمن احتلال اسرائيلي في العام 1990 والى العام 2000، ثمّ ما بعد الاحتلال الإسرائيلي زاد الشهود من السفارة الاميركية نفسها، التي كان أمنها وأمن رعاياها مرتبطًا بنا، وفيلتمان تحديدًا الذي كان في كلّ مكان وفي كلّ جلسة يقول “رغم خلافنا السياسي مع جميل السيّد، فجميل السيد هو الشخص الأكثر إقدامًا في الدولة اللبنانية. في السياسة نحن مختلفون، لأنّ لنا استراتيجيتين، نحن لدينا استراتيجية أولى هي بناء الدولة وهذا أمر ساطع، وثانيًا الإيمان بالعلاقة مع سوريا، لأنّ أيّ نظام متطرّف في سوريا لا يتناسب مع مصلحة لبنان. لذلك وقفنا ضدّ إسقاط النظام من قبل داعش وغيرها ولا نزال”.
وأضاف: “ابن الجيش يريد احتكار السلاح للجيش، وهذا طبيعي، ولكن عندما ندرك أنّ الجيش ممنوع أن يكون لديه سلاح في وجه اسرائيل نقول إنّ المقاومة إلى جانب الجيش هي واجب وطني لردع اسرائيل، وليس زحفًا زحفًا نحو القدس. نحن لدينا مقاومة محصورة بالدفاع عن لبنان وردع أيّ عدوان إسرائيلي عليه. هذه قناعاتي التي اختلف فيها عن الأميركي وغير الأميركي”.
سعيد ميرزا “أنت حقير”
وتابع: وصل الأمر بالمدعي العام التمييزي سعيد ميرزا في 7 أيّار 2008 أن أرسل إليّ في الاعتقال: “قل لحزب الله أن يرسل أحدًا من عنده يهدّدني أنا والقاضي صقر، ونذهب إلى سعد الحريري ونقول له لن نستطيع أن نتحمّل الضغط، فنفرج عنك”. قلت له “أنت حقير”. قد كتبتها وهي مدوّنة في سجّلات المحكمة الدولية، هذه واقعة. هكذا نحن والقانون. لم ألتجىء إلى الطائفة ولا إلى المذهب ولا إلى زعيم سياسي ولم ألتجىء إلّا إلى القانون، وقاتلنا بشرف وحصلنا على اعتراف من المحكمة الدولية التي لم تقبل محاسبة شهود الزور. في العام 2018 دخلنا إلى البرلمان، وهناك فئة جديدة من الشهود لم تكن تعرفني، هم وزراء ونوّاب وحكومة ومجلس نيابي، هم خصوم وحلفاء، وهم شهود عليكم أيّها الاميركيون في تزوير الحقيقة”.
وتابع: “انت الذي عرفت بـ 120 مليون دولار، قدّم لي تحويلًا واحدًا واضحًا خرج من لبنان ولم يعلم به حاكم مصرف لبنان أو مصرف. عندما تحصل تحويلات متكرّرة في السنة هناك ضوء أحمر في المصارف. قل، إذا خرجت من المصرف الفلاني أيّ لديك أوراق وقوانين. ويقولون “مسؤول حكومي”، أيّ أنّه شريكي”.
وأضاف: “هناك تحقيقات بمئات الملايين تتعلّق بحاكم مصرف لبنان، وهو أميركي. أوّل سؤال موجّه للأميركيين أعطوني تحويلات 2021، من أين إلى اين، ومن هو هذا المسؤول الحكومي، قولوا لي لربّما رياض سلامة”.
مكشوف السرّية
وتابع:”أكثر من ذلك، من العام 2005 إلى العام 2009 خضع جميل السيد الى كشف السرّية المصرفية هو وعائلته. وهو مكشوف السرّية المصرفية، ومن 2005 الى 2018 لا مسؤولية لديّ. وفي العام 2018 لا مسؤولية لديّ لأنّي أصبحت نائبًا. ما هي مسؤوليتي التنفيذية. خضعت للتجميد من 2005 الى 2009 بعد أن منعوا عنا الراتب والدواء. إذا، حتّى العام 2009 لا اتصل بوزير. وأتحدى أحدًا أن يقول العكس. إذا من هو المسؤول عن خضوعنا لكشف السرّية المصرفية؟ ومن هو المسؤول الحكومي الكبير؟ ضعوا اسمه يا “اميركان” وادعوا عليه. ويقولون “باستثمارات خارجية”، أنتم تعلمون ويمكنكم أن تعرفوا أين هي الاستثمارات. تقولون “لاثراء نفسه وأسرته”، أنت يا أميركا العظمى لست أقوى من شخص لديه الحقّ، لإثراء نفسه، إذا من هم شركائي قدّموا الأسماء”.
وقال السيد: “لا أريد شيئا من لبنان، ولا اريد سرية مصرفية، فمنذ العام 2009 أنا مكشوف واسرتي وعائلتي مكشوفون، تقولون شركاءه فما لكم عليّ، هذا العنوان الذي وضعتموه للمظاهرات كلن يعني كلن، أنتم ضدّ السرقة وكم من مسؤوليكم يأتون إلى لبنان ويصافحون من غطّى أعمال القتل والفساد والسرقة، ولن اقول جعجع وجنبلاط فقد رأينا التهجير الجماعي وهم اليوم زعماء، أنت يا شيا تجلسين معهم، تتشرّفين بأن تصافحي من يفعل ذلك بالشعب اللبناني، كلّ همّكم في لبنان من مع اسرائيل، انتم لا تقبلون أن يكونوا معكم إذا كان ضدّ اسرائيل. انا متبن للقضية الفلسطينية ولكن ليس زحفًا زحفًا نحو القدس، وانا مع العلاقة مع الجيش والمقاومة التي تستمد بندقيتها شرعيتها بقدر ما تكون نحو العدو”.
60 مليون دولار لبعلبك الهرمل
أضاف: “أطلب منكم ان تضعوا الوقائع، هل صعب ان يقولوا من اين والى اين وفي أي تاريخ ومن هم الشركاء؟ واذا كانوا يعتبرون أن هناك أي شركة في آخر الكون انا جاهز وانتم اصحاب الشأن، ارسلوا لنا لنجيبكم واتحدى الاميركيين أن يعطوني فيزا لمواجهتهم، وإذا وجدوا المبلغ لا اريده: 60 مليون للبطاقة التمويلية و60 مليون لمنطقة بعلبك الهرمل”.
فرق بين الثورة والزعران
وتابع: “المقطع الثالث يقول عندما احتج متظاهرون أمام منزله، دعا السيد المسؤولين إلى قتلهم. وأقول، في عام 2019 لم تأت أيّ تظاهرة أمام بيتي، بل في حزيران 2020 حيث كانت هناك سلسلة بشرية وعائلتي قدّمت لهم الماء والبقلاوة وكانوا أمام بيتي. أما أن يأتي أشخاص بواسطة شاحنة ويرمون أقذارًا وأنا لديّ أشخاص من الأمن العام لحمايتي، فهل ضرب أحد العسكريين لديّ أحدًا من المواطنين؟ الاشرطة عندي ولكن هؤلاء بالغوا بالوصول إلى بيتي ويومها قلت هناك فرق بين الثورة والزعران، والقانون الاميركي يقول إذا أحد اقتحم بيتك أطلق النار. فما هذا التزوير؟
وختم: “اميركا تلفظ آخر انفاسها، وهي لشدّة غضبها، رغم هذا الجبروت، لا تتحمّل موقفًا. نهاية الامبرطوريات كانت نهاية أخلاقية، واميركا دولة تحكم كلّ العالم وتحكمها اسرائيل، ونحن لا نرضي اسرائيل”.
“محكمة” – الجمعة في 2021/10/29

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!