أبرز الأخبارعلم وخبر

حكم قضائي عن “مآثر” الخلافات أمام محطات المحروقات

خاص –”محكمة”:
في ظلّ أزمة المحروقات التي كانت سائدة في لبنان حصل جدال كلامي بين العنصر في فوج إطفاء بيروت أ.ع. والمأمور في أمن الدولة م.ش. أمام محطة وقود في محلّة الطريق الجديدة على خلفية الأحقية في تعبئة البنزين وكانا بلباس مدني لوجودهما خارج أوقات الخدمة ثمّ أقدم الأخير على ضرب الأوّل وطعنه بآلة حادة على وجهه الأيمن وكتفه الأيمن وخاصرته اليمنى وتدخّل شبان موجودون لفضّ الإشكال وأطلق أحدهم النار في الهواء.
وتقدّم المعتدى عليه بشكوى أمام فصيلة طريق الجديدة ضدّ المأمور بجرم محاولة قتل، وقدّم صاحب المحطّة قرصًا مدمجًا يحتوي على تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل المحطّة التي لم يكن يوجد فيها بنزين آنذاك.
وبسماع أقوال المدعى عليه أفاد بأنّه أقدم على ضرب المدعي بواسطة قطعة حديدية إلتقطها عن الأرض لاعتقاده بأنّ هذا الأخير هو من تسبّب بإصابة شقيقه أ.ش. وبأنّه سمع إطلاق نار ولم يشاهد المدعي يحمل سلاحًا وبأنّه كان في حالة عصبية شديدة وبأنّه نادم على فعلته وأبدى استعداده لتحمّل نفقات علاج المدعي.
وفي الإستجواب أمام المحكمة، إعترف المدعى عليه بنطح المدعي على رأسه وطعنه طعنات عدّة بواسطة قطعة حديدية نافيًا أن تكون لديه النية في القتل، مشيرًا إلى أنّ المدعي كان واقفًا بجانب خرطوم الوقود وقال له:” نحنا منعبي وبعدين انت بتعبي لأنك مش من المنطقة” فاعترض على ذلك فما كان من المدعي إلّا أن ضربه على صدره فنطحه، مضيفًا أنّه توجّه بعد الحادثة إلى مقرّ عمله في المديرية العامة لأمن الدولة وقدّم إفادة بما حدث فصدر قرار بحبسه لمدّة 29 يومًا.


وفي الجلسة الختامية ترافع وكيل المدعي المحامي باسم حمد فطلب تغيير الوصف الجرمي لفعل المدعى عليه من جنحة الإيذاء القصدي إلى جناية محاولة القتل، وقال: “شاب يطفئ النيران في الوطن بوجهه فشوّهه رجل أمن الوطن، يطفئ النار بيده فكسرها رجل أمن الوطن، وطعنه في خاصرته وكأنّه طعن خاصرة وطن من قبل ما هو مفروض عليه حماية الوطن.”
وأضاف حمد:” إنّ طريقة الطعن طريقة همجية بربرية، لا رحمة فيها ولا إنسانية، يقف المدعى عليه على سيّارات المارة، يهدّد، يزمجر، يزأر، يفتّش عن موكّلي بين الجموع المتفرّجة، حتّى إذا رأه، إستجمع قوّته، وحمل بيمينه سكينه، وقفز، عالمًا بما يفعل، عارفًا إلى أين يذهب، وكأنّه في فيلم لا حقيقة، فيقفز ويبدأ بطعن الموكّل إصابات قاتلة، أوليس الضرب بالسكين على الوجه قاتلًا؟ وداخل الخاصرة قاتلًا؟” طالبًا إدانة المدعى عليه “بأشدّ العقوبات، وحبسه المدّة القصوى والغرامة الأعلى، وإلزامه بدفع المصاريف والعطل والضرر الذي نقدّره بمبلغ خمسمائة مليون ليرة لبنانية والرسوم والنفقات”.
وأصدرت القاضي المنفرد الجزائي في بيروت رلى صفير حكمها في هذه القضية وقضت بإدانة المدعى عليه م.ش. بجنحة المادة 556 عقوبات وحبسه مدّة تسعة أشهر وتغريمه مبلغ مائة ألف ليرة، وعلى أن يوقف تنفيذ المدّة المتبقية من عقوبة الحبس المقضى بها في حال قام بتسديد قيمة المبلغ المحكوم بها لمصلحة المدعي الشخصي والبالغة خمسة وسبعين مليون ليرة خلال مهلة شهر اعتبارًا من تاريخ صيرورة هذا الحكم قطعيًا.
“محكمة” – السبت في 2022/1/8
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يمنع منعاً باتاً على أيّ شخص، طبيعيًا كان أم معنويًا وخصوصًا الإعلامية ودور النشر والمكتبات منها، نسخ أكثر من 20% من مضمون الخبر، مع وجوب ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، كما يمنع نشر وتصوير أيّ خبر بطريقة الـ”screenshot” وتبادله عبر مواقع التواصل الإجتماعي وتحديدًا منها “الفايسبوك” و”الواتساب”، ما لم يرفق باسم “محكمة” والإشارة إليها كمصدر، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!