أبرز الأخبارمقالات

ردّ دعوى مسؤولية الدولة عن أعمال القضاة العدليين لعدم جدّية الأسباب/ناضر كسبار

المحامي ناضر كسبار:
بحثت الهيئة العامة لدى محكمة التمييز المؤلفة من الرئيس الاول جان داود فهد والرؤساء التمييزيين جوزف سماحة وجان عيد وميشال طرزي وغسان فواز وسهير الحركه، في الدعوى المقدمة امامها ضمن اطار مسؤولية الدولة عن اعمال القضاة العدليين والتي تعيب فيها المدعية على محكمة استئناف بيروت، برئاسة القاضي الرئيس ايمن عويدات معتبرة-اي المدعية-ان هناك خطأ جسيماً يتمثل في اعطاء القاضي المنفرد المدني صلاحية اللجنة المبطلة بموجب قرار المجلس الدستوري. كما في قرار اخلاء المأجور مع ترك عنصر مهم يتصل بالمساعدة المستحقة للمستأجرة عالقاً الى حين اقرار التعديلات على القانون.
وقضت الهيئة العامة برد الدعوى لعدم توافر جدية اسبابها وصادرت مبلغ التأمين وغرمت الجهة المدعية. وقد عللت قرارها تعليلاً منطقياً وقانونياً.
ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 2017/6/12.
بناء عليه،
أوّلاً: في الشكل:
حيث إنّ المراجعة جاءت مستوفية شروطها الشكلية كافة، فتكون مقبولة شكلاً،
ثانياً: في مدى الجدية في الاخطاء الجسيمة المدلى بها
– في الأسباب مجتمعة:
حيث ان المدعية تعيب على المحكمة مصدرة القرار المشكو منه خطأ جسيماً يتمثل في اعطاء القاضي المنفرد المدني صلاحية اللجنة المبطلة بموجب قرار المجلس الدستوري، اي اختصاص النظر في النزاعات المتعلقة بقيمة الزيادات على بدلات الايجار بين المالكين والمستأجرين لتخلص الى اخلاء المستأجرة بتعويض تم تحديده وفق قانون الايجارات الجديد معتمدة تخمين قيمة للعقار وفقاً لرأي خبير اجرى كشفه على المأجور منذ اكثر من 5 سنوات دون الاخذ بعين الاعتبار ارتفاع اسعار العقارات خلال هذه المدة، مسندة ذلك الى احكام المادة 4 أ.م.م. التي لا تجيز للقاضي تحت طائلة اعتباره مستنكفاً عن احقاق الحق ان يمتنع عن الحكم بحجة غموض النص او انتفائه او ان يتأخر بغير سبب عن اصدار الحكم، في حين ان اسناد الحكم الى المادة 4 المذكورة يتعارض مع القاعدة القانونية التي تنص على انه لا مجال للاجتهاد في معرض النص الصريح، وبالتالي فالقرار المشكو منه مخالف للدستور وللقانون الذي اولى هيئة ادارية ات صفة قضائية مهمة بت النزاعات القائمة فلا يمكن الاستعاضة عن هذه الآلية وتبديلها بصلاحية القاضي المنفرد دون اي تبرير قانوني ولاسيما ان قانون الايجارات هو قانون استثنائي ولا يجوز التوسع في تفسيره وان ثمة مواداً الغيت وابطلها المجلس الدستوري واعيدت الى المجلس النيابي للتعديل،
وحيث ان المدعية تعيب على المحكمة مصدرة القرار المشكو منه الخطأ الجسيم المتمثل في كونها قررت اخلاء المأجور وتركت عنصراً مهماً يتصل بالمساعدة المستحقة للمستأجرة بموجب القانون الجديد عالقاً الى حين اقرار التعديلات على القانون عينه في المجلس النيابي وانشاء الصندوق المنصوص عليه ومباشرة اعماله، والصندوق الذي قضى به قانون الايجارات لم ينشأ بعد، وبالتالي لا يجوز اعتبار القانون نافذاً،
وحيث ان المدعية تعيب على المحكمة مصدرة القرار المشكو منه الخطأ الجسيم المتمثل في اعتمادها في تقييم المأجور وتخمينه على تقرير خبير عينته محكمة البداية في العام 2008 وفقاً لقانون الايجارات القديم 92/160 رغم ان قانون الايجارات الجديد نص على آلية محددة للتخمين لم تحترمها المحكمة ولم تعين خبيراً عقارياً ومهندساً مدنياً او معمارياً للكشف والتخمين وفق الآلية الجديدة،
وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المشكو منه اعتبرت انه يقتضي التأكيد على وجوب اعمال النصوص القانونية التي تضمنها قانون الايجارات الجديد الصادر بتاريخ 2014/5/8 باستثناء تلك المتعلقة بزيادة بدلات الايجار للمستأجرين الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري ثلاثة اضعاف الحد الادنى الاجور اذا تقرر الموافقة على منحهم مساعدة الصندوق وذلك لحين تنفيذ قرار الموافقة بعد انشاء الصندوق وتنظيم آلية عمله من قبل السلطة التنفيذية (…) وانه في ما يتعلق بالمساعدة التي يطلبها المستأجر في الحالات التي لا علاقة لها ببدل المثل، اذا كان من فئة المستأجرين الذين يحق لهم طلب المساعدة من الصندوق المنشأ وسائر ما تضمنه القانون من مهام باللجنة، فإن تلقي وبت طلب المساعدة من المستأجر يعتبر لهذه الجهة متصفاً بالصفة الرجائية وهو اسوة بالقرارات الرجائية التي تصدر عن القضاء بصفته مرجعاً رجائياً في بعض المواضيع والاختصاصات، فإنه بإبطال اللجنة من قبل المجلس الدستوري يعود اختصاص النظر بهذا الامر الى المرجع القضائي العادي اي القاضي المنفرد الناظر في قضايا الايجارات والاشغال الذي يتلقى الطلبات الرجائية المتعلقة بالمساعدة من المستأجرين الذين يحق لهم طلبها ويفصل بها بموجب سلطته الآمرة الرجائية وينفذ قراره وفق الآلية المحددة لهذه الغاية في القانون الجديد،
كما اعتبرت انه بسبب عدم انشاء الصندوق المخصص بمساعدة المستأجرين وتنظيمه من قبل السلطة التنفيذية لا يعود من مجال لاعمال وتنفيذ القرارات التي تصدر عن القاضي المنفرد كون المادة 8 من القانون المذكور نصت صراحة على تعليق مهلة دفع الزيادة على بدل الايجار الناتجة عن تنفيذ هذا القانون الى حين نفاذ القرار بالموافقة على المساهمة او بعدمها، اما لجهة سائر المساعدات والمساهمات من الصندوق الخاص خاصة تلك المتعلقة بحق الاسترداد المعطاة للمالك لقاء تعويض يدفع للمستأجر، فإن النصوص المحددة لآلية منح هذه المساعدات والمساهمات للمستأجرلم تفرض تعليق نفاذ الاسترداد لحين تنفيذ القرار القاضي بالموافقة على هذه المساعدة تتعلق بالمستأجر والادارة و علاقة للمالك بها، ما يعني ان قرار الاسترداد ينفذ ويسلم المأجور للمالك لقاء التعويض المحدد من المحكمة على ان يحفظ حق المستأجر بالحصول على المساعدة بعد موافقة القاضي المنفرد على منحها له بموجب قرار صادر عنه على ان تدفع له عند انشاء وتنظيم الصندوق الخاص بذلك من قبل السلطة التنفيذية، ومن ثم انتقلت المحكمة الى البحث في مدى تحقق شروط الاسترداد موضوع النزاع وتوصلت الى القول بتحقق تلك الشروط، وقررت بالتالي قبول الاستئناف المقدم من المالكة المستأنفة السيدة نظيمة سليمان بشكل جزئي وفسخ الحكم الابتدائي في بنده الثاني ونشر الدعوى ورؤيتها انتقالاً لهذه الجهة وتحديد التعويض لقاء الاسترداد بمبلغ /33500/د.أ. وتصديق سائر ما تضمنه الحكم، وحفظ حق المستأجرة السيدة مطيعة وهبي بالحصول على المساعدة نتيجة استرداد المالكة للمأجور موضوع النزاع، بعد موافقة القاضي المنفرد على منحها لها بموجب قرار صادر عنه، على ان تدفع لهما عند انشاء وتنظيم الصندوق الخاص بذلك من قبل السلطة النتفيذية،
وحيث ان المحكمة انتقلت بعدها الى البحث في مدى تحقق شروط الاسترداد موضوع النزاع وتوصلت الى القول بتحقق تلك الشروط، ومن ثم وفي اطار بحثها في مقدار التعويض لقاء الاسترداد استندت الى احكام المادتين 55و32 من القانون الجديد للايجارات وتوصلت الى تطبيق المادة 32 الاخيرة، وبالتالي الى اعتبار انه يقتضي الاسس المحددة في القانون الجديد للتعويض عد اقرار حق المالك في استرداد المأجور، واعتبرت انه تطبيقاً للمادة 22 من القانون الجديد انه عند استرداد المأجور للضرورة العائلية يدفع المالك للمستأجر تعويضاً يوازي بدل ايجار اربع سنوات محتسبة على اساس بدل المثل الذي جرى تحديده وان المادة 20 من القانون المذكور حددت بدل المثل بنسبة 5% من القيمة البيعية للمأجور في حالته القائمة في ما لو كان خالياً، ومن ثم استندت الى تقرير الخبير المعين استئنافاً في تقدير قيمة المأجور وفي تحديد التعويض، وقررت بالتالي قبول الاستئناف المقدم منا لمالكة المستأنفة نظمية سليمان اساساً بشكل جزئي، وفسخ الحكم المستأنف في بنده الثاني، وتحديد قيمة التعويض لقاء الاسترداد بمبلغ /33500/ د.أ.، وبحفظ حق المستأجرة مطيعة وهبي بالحصول على المساعدة نتيجة استرداد المالكة للمأجورموضوع النزاع، بعد موافقة القاضي المنفرد على منحها لها بموجب قرار صادر عنه، على ان تدفع لها عند انشاء وتنظيم الصندوق الخاص بذلك من قبل السلطة التنفيذية،
وحيث انه، من جهة اولى، وبالنسبة لادلاء الجهة المدعية بإهمال تطبيق الآلية المقررة في قانون الايجارات الصادر في العام 2014، فإن المادة 22 من هذا القانون نصت في الفقرة الاولى منها على انه اذا رغب المالك في استرداد المأجور للضرورة العائلية اثناء السنة الاولى من الفترة التمديدية (السنوات التسع)، فعليه ان يدفع للمستأجر تعويضاً يوازي بدل ايجار اربع سنوات محتسبة على اساس بدل المثل الذي جرى تحديده،
وحيث ان المادة المذكورة اشارت الى ان احتساب التعوض عند الاسترداد للضرورة العائلية يتم على اساس بدل المثل الذي جرى تحديده، ما يعني انه لا بد من الاستناد الى بدل المثل الذي جرى تحديده وفقاً للاحكام التي نص عليها قانون الايجارات المذكور في المواد وما يليها منه،
وحيث ان المادة 18 المذكورة نصت على انه يجري تحديد بدل المثل:
أ‌- رضاء بالاتفاق فيما بين المؤجر والمستأجر على ان يخضع هذا البدل لقرار اللجنة في حال طلب المستأجر منها الحصول على مساهمة مالية من الصندوق،
ب‌- اذا لم يجر التوصل الى تحديد بدل المثل رضاءً بالاتفاق بين المؤجر والمستأجر خلال الاشهر الثلاثة الاولى التي تلي تاريخ نفاذ هذا القانون، فيكون للمؤجر ان يتبع الاجراءات التالية:
1- يستعين المؤجر بخبيرين من قائمة الخبراء المحليين في المحافظة المسجلين لدى المحاكم، يكون احدهما مهندساً مدنياً او معمارياً والثاني ممن يعملون بالتخمين العقاري المسجلين في جدول الخبراء، يتولى الخبيران وضع تخمين لبدل المثل للمأجور وفق الاصول المنصوص عليها في المادة (19) من هذا القانون،
2- يقوم المؤجر بواسطة الكاتب العدل بإبلاغ تقرير التخمين لبدل المثل الى المستأجر الذي عليه وفي خلال شهرين من تبلغه التقرير اما الموافقة عليه واعتماده في تحديد بدل ايجار المثل او التقدم بتقرير تخمين مقابل عن طريق الاستعانة بخبيرين من قائمة الخبراء المحليين في المحافظة المسجلين لدى المحاكم، يكون احدهما مهندساً مدنياً او معمارياً والثاني ممن يعملون بالتخمين العقاري ومسجلين في جدول الخبراء، يتولى الخبيران المعينان من قبل المستأجر وضع تخمين لبدل المثل للمأجور وفق الاصول المنصوص عنها في المادة 19 من هذا القانون،
3- على المستأجر ابلاغ تقرير التخمين الموضوع من قبل الخبيرين المعينين من قبله الى المالك بواسطة الكاتب العدل خلال مهلة الشهرين الآنفي الذكر تحت طائلة سقوط حقه في الاعتراض على التخمين المرسل من المالك او حتى الادلاء بمضمون تقرير مقابل،
وقد لحظ البند الرابع من المادة 18 من القانون الصادر في العام 2014 اللجنة التي تتولى الفصل في النزاع حول بدل المثل، وان هذا البند قد ابطل بموجب قرار المجلس الدستوري تاريخ 2014/8/6،
وحيث ان قانون الايجارات الجديد رقم 2، والنافذ بتاريخ 2017/2/28 ، استعاد في المادة 18 منه ما ورد في المادة ذاتها من القانون الصادر في العام 2014، مضيفاً بنداً رابعاً اجاز فيه لكل من المؤجر والمستأجر، اذا اختلف التقريران، ان يلجأ الى اللجنة التي انشأها بموجب المادة 7 منه للفصل في النزاع الناشىء عن هذا الاختلاف،
وحيث انه يستفاد مما تقدم، ان القانون الصادر في العام 2014، ومن بعده القانون الجديد تاريخ 2017/2/28، اتاح للمؤجر والمستأجر تحديد بدل المثل رضاءً، ومن ثم اجاز كل من القانونين للمؤجر اتباع اجراءات في تحديد بدل المثل عبر تعيين خبيرين وفق ما هو مبين اعلاه، ونص كل منهما على الآلية التي تطبق عندها، اي عندما يبادر المؤجر الى الاستعانة بالخبيرين، في حال عدم التوصل الى تحديد البدل رضائياً،
وحيث انه من العودة الى القرار المشكو منه، يتبين ان المستأنفة (اي المطلوب ادخالها) قدمت لائحة جوابية ادلت فيها بوجوب تطبيق احكام قانون الايجارات الجديد الصادر بتاريخ 2014/4/9 وتحديد التعويض وفق الاسس المبينة في المادة 22 معطوفة على المادة 20 منه، فيما اعتبرت المستانف عليها (اي المدعية) ان قانون الايجارات الجديد قد طعن به امام المجلس الدستوري الذي ابطل بعض مواده المرتبطة بالمواد الاخرى وبالصندوق، وانه بدون اللجنة التي جرى ابطالها لا يمكن تطبيق القانون الجديد، وانه في الجسة التي انعقدت بتاريخ 2015/5/18 ترافع وكيل المالكة مكرراً اقواله لاسيما لجهة تطبيق القانون الجديد، وترافع وكيل المستأجرة مكرراً عدم نفاذ وعدم قابلية القانون الجديد للايجارات للتطبيق، ولم يتوافر في الملف ما يشير الى ان الفريقين بادرا الى اتباع الآلية المنصوص عليها في المادة 18 المذكورة التي تحيل اليها المادة 22 من القانون المشار اليه عبر الاتفاق رضاء على تحديد بدل المثل، كما انه من الثابت ان المؤجرة لم تبادر الى تعيين خبيرين وابلاغ تقريرهما من المستأجرة وفق الآلية التي حددها القانون،
وحيث انه يستفاد مما تقدم انه، وعلى الرغم من ان الفريقين ناقشا مدى امكانية تطبيق القانون الجديد للايجارات، وعلى الرغم من ان هذا القانون نص على آلية تحديد بدل المثل، الا ان طرفي الدعوى لم يبادرا الى تطبيق هذه الآلية عبر الاتفاق رضاء على تحديده، كما ان المؤجرة (اي المطلوب ادخالها) لم تبادر الى تعيين خبيرين لتحديد بدل المثل،
وحيث انه استناداً الى مجمل ما تقدم، لا يمكن ان يعاب على المحكمة مصدرة القرار المشكو منه انها اهملت تطبيق الآلية المنصوص عليها في قانون الايجارات الصادر في العام 2014،
وحيث ان المحكمة مصدرة القرار المشكو منه لا تكون قد ارتكبت اي خطأ جسيم في ما يتعلق بهذا الشق من السبب الثاني المدلى به،
وحيث انه، من جهة ثانية، وبالنسبة لادلاءات الجهة المدعية المتعلقة بتأكيد القرار المشكو على وجوب اعمال النصوص القانونية التي تضمنها هذا القانون مع حفظ حق الجهة المستأجرة بالحصول على المساعدة بعد موافقة القاضي المنفرد على منحها لها على ان تدفع لها عند انشاء الصندوق الخاص بذلك من قبل السلطة التنفيذية، فإن المحكمة مصدرة القرار المشكو منه قررت، في البند الثاني من الفقرة الحكمية، حفظ حق المستأجرة مطيعة وهبي بالحصول على المساعدة نتيجة استرداد المالك للمأجور موضوع النزاع، بعد موافقة القاضي المنفرد على منحها لها بموجب قرار صادر عنه، على ان تدفع لهما عند انشاء وتنظيم الصندوق الخاص بذلك من قبل السلطة التنفيذية،
وحيث انه بتاريخ 2017/2/28 تم تعديل قانون الايجارات اذ صدر القانون رقم 2 بتاريخ 2017/2/28 المنشور في الجريدة الرسمية بالتاريخ عينه، وان القانون المذكور انشأ في المادة الثالثة منه صندوقاً يهدف الى مساعدة المستأجرين المعنيين في هذا القانون ضمن شروط حددها، كما نص في المادة 58 منه على ما يلي: “خلافاً لاي نص مخالف، يعلق تطبيق احكام مواد هذا القانون المتصلة بالحساب بالمساعدات والتقديمات، كما المراجعات القضائية في الاساس او التنفيذ او الاحكام التي سبق وان صدرت والتي تؤدي الى تحديد بدل ايجار او اخلاء المستأجر المعني بتقديمات الصندوق المذكور الى حين دخوله حيز التنفيذ”،
وحيث انه يتبين مما تقدم ان قانون الايجارات الجديد اعطى المستأجر الذي تتوافر فيه شروط الحصول على مساعدة من الصندوق الحق بأن يتقدم بطلب للحصول على هذه المساعدة، وذلك امام اللجنة التي انشأها بموجب المادة 7 منه، وعلق الاحكام التي سبق وصدرت والتي تؤدي الى الاخلاء الى حين دخول الصندوق حيز التنفيذ،
وحيث انه بصدور القانون الجديد، بما تضمنه من انشاء للجنة التي تتولى النظر في طلبات المساعدة، ومن انشاء اللصندوق الذي يتولى تقديم المساعدة للمستأجر الذي تتوافر فيه الشروط المطلوبة، وبما نص عليه في المادة 58 منه، يكون البند الثاني من الفقرة الحكيمة من القرار المشكو منه غير ذي اثر على حق المستأجر في تقديم طلب الاستحصال على المساعدة من المرجع المختص اي اللجنة المنصوص عليها في المادة 7 منه،
وحيث انه استناداً الى ما تقدم، يمسي البحث في مدى وقوع القرار المطعون فيه في الخطأ الجسيم لهذا السبب، نافلاً، ومستوجب الرد،
وحيث انه بعد رد الاسباب المدلى بها، يقتضي رد الدعوى لعدم جدية اسبابها ومصادرة التأمين وتضمين الجهة المدعية النفقات ومبلغ مليون ليرة لبنانية كتعويض للجهة المدلى عليها سنداً لاحكام المادة 750 أ.م.م. وتغريمها مبلغ مليون ليرة لبنانية،
لذلك
تقرّر الهيئة بالاجماع:
1- قبول الدعوى شكلاً.
2- ردّها لعدم توافر جدّية أسبابها.
3- مصادرة التأمين، وتضمين الجهة المدعية النفقات ومبلغ مليون ليرة لبنانية كتعويض للجهة المدعى عليها وتغريمها مبلغ مليون ليرة لبنانية.
قراراً صدر بتاريخ 2017/6/12.
“محكمة” – الجمعة في 2018/08/17

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!