الأخبارنشاطات

عبود في حفل قسم 33 قاضيًا اليمين: نُريدُ القضاءً حُراً ومتحرراً في خِدمةِ الشعبِ

خاص –”محكمة”:
أقسم اليوم، ثلاثة وثلاثون قاضياً أنهوا تدرّجهم في معهد الدروس القضائية، اليمين القانونيّة في القاعة الكبرى لمحكمة التّمييز، أمام هيئة خاصّة لمحكمة التّمييز برئاسة الرئيس الأوّل لمحكمة التمييز رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبّود، وعضويّة القاضيين الرئيسين روكس رزق وسهير الحركة، في حضور رئيسة معهد الدّروس القضائيّة القاضي ندى دكروب وأهالي المحتفى بهم.
وألقت القاضي ندى دكروب كلمة بالقضاة المتخرّجين متوجّهة إليهم بالقول “أُدرك ثِقْلَ المهامِ التي تنتظرُكم وقد بات أكثر وطأةً من ذي قبل، إنطلاقاً ممّا وصلنا إليه من نقصٍ لوجستي في قصور العدل ومن تعميمٍ في التشكيكِ والإرتياب في كل شىيء، تشكيكٌ طالت سهامُه هيبة القضاء، سلطةً وأفراداً”. “فمطلوبٌ منكم اليوم وغداً…أن تكونوا مستقيمين في أداء واجبِكم، متعاضدين في مواجهة الظلم، … مهما إشتدت عليكم المشقّات”. وأضافت “إن إختيارَكم للقضاءْ لا يجب أن يكونَ ممراً للوصول إلى مناصب خارجَه لأن صرحَه هو الأساس وهو الأسمى من بين المكاناتِ في تأثيره على حقوق الناس وفي المحافظة على إستقرار المجتمع وفي حماية مقدرات الدولة فصونوا هيبتَكم في سلوكِكم ولا تُنشئوا للنميمةِ مربعاً بينكم لأن صدى عاقبتِها وسوئها سوف يرتدُّ عليكم، فالنميمةُ تزعزعُ الثقةَ بالقضاء. … لا تنسوا أن في أحكامِكم وقراراتِكم ما ينعكس عليكم ولكم، إذ كما قيل “أن تقييمَ الشجرةُ ينطلق من ثمارها”، فليكن أداؤكم للحق نُطقاً بالمصداقية، مبنياً على الحجج الواقعية والقانونية ومحطَّ عنايتِكم لحقوق الإنسان”.
بعد ذلك، جرت تِلاوة المرسوم الرّقم 8492 تاريخ 18 تشرين الثاني 2021 المتضمّن تعيين قضاة أصيلين في ملاك القضاء العدليّ، وهم التالية أسماؤهم: منوالا زخيا نعيم، علي خليل حدرج، جورج أدوار الشالوحي، تاتيانا أنطوان كرم، سيمار معين جابر، خالد طي ماضي، ليا حبيب خوري، غيدا مالك هاشم، ريّان قاسم العاكوم، كارلا شاهين شاهين، نزار جمال إسماعيل، حسين محمد مرتضى، علاء حسن شمس الدين، محمود أحمد سيف الدين، محمود بسام الحافي، فيروز فايز البحري، نيفين مصطفى كنعان، ليا جوزف مارون، يارا طنوس مشلب، جوي خليل مخائيل، حنان علي قنديل، بترا عبده النشار، وسيم ناظم زهر الدين، جوانا حسين قاطبي فواز، ديمتري الياس عجوز، امندا عماد المدني، نورما حسن شومان، باولا فرنسوا جوزف الجميّل، سالي سامي عبدايم، دينا سلمان فرحات، كارين حسين شاهين، مكرم سامر المشطوب، فاتن إبراهيم نداف، مارك جان فهد، كرم غسان فواز.
ثمّ أقسم القضاة اليمين القانونيّة، ليلقي القاضي سهيل عبّود كلمةً توجّه فيها الى القضاة الجدد بالقول “قد يظنُّ كثيرون، إنَّه زمنُ الإحباط، لكنهُ زمنُ الأملِ أيضاً، قد يظّنُ البعضْ، إِنَه زمنُ اليأس، لكنهُ زمنُ الصمودِ أيضاً، قد يظنّ آخرونْ، إنَه زمنُ السقوط، لكنهُ سيتحوّلُ حتماً زمناً للنهوضْ، إِنه في الحقيقةِ والواقعْ، زمنٌ لتكريسِ استقلاليةِ السُلطةِ القضائيةْ، فلنكنْ جميعاً جُدداً وقُدماء، قضاةً متضامنينْ موحّدينْ تحتَ رايةْ هذه الإستقلاليةْ، دفاعاً عن قضيةٍ قضائيةْ، لا ينالُ منها تعرّضٌ أو تهجّمٌ أو تجنٍّ أو كلامٌ غيرُ مسؤول”. وأضاف “ما هوَ المطلوبُ من القضاءِ! ما هوَ المطلوبُ منا! ما هوَ المطلوبُ منكم! إذا كان المطلوبُ، أن يكونَ القاضي مستقلاً، ونزيهاً، أن يكونَ منتجاً ومتجرّداً وحراً، وإذا كان المطلوبُ أن يكونَ القضاءُ غايتَنا الوحيدةْ ولا غايةَ سواها، لا أن يكونَ وسيلةً إلى مناصبَ سياسيةٍ أو مواقعَ أخرى، فهذه نظرتُنا الى القضاءِ، الذي ترغبونَ ونرغبُ فيه، وما أفترضُه في رؤيتِكم له أيها الزملاءْ الجدد، وهذا هو القضاءُ القضيةْ، الذي نعملُ له جميعاً، ونسعى إليه. بل نُريدُهُ قضاءً حُراً ومتحرراً، يعمَلُ في خِدمةِ الشعبِ الذي يحكُم باسمِه، بعيداً عن كلِ تحيزٍ أو استنسابيةٍ أو فئويةٍ، ومتمتعاً بحُريته واستقلاليته غير المنقوصتين. مع التأكيدِ أيضاً، على أنه إذا دخلتْ السياسةُ أبوابَ المحاكمِ، خرجتْ العدالةُ مِنها”. منهياً كلمته بما يدعو القضاة دوماً اليه “كونوا قضاةً وقضاةً دائماً. كونوا قضاةً وقضاة فقط.”
“محكمة” – الجمعة في 2021/12/17

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!