نشاطات

فيلم “السجناء الزرق” في عرضه الأخير

يشكّل السجناء ذوو الأمراض النفسية مرتكبو الجرائم والمحجوزون في سجون لبنان، وأغلبهم في المأوى الاحترازي في سجن رومية، المحور الأساسي للفيلم الوثائقي “السجناء الزرق” الذي تمّ تصويره أثناء جلسات العلاج بالدراما والمسرح الذي أقامتها المخرجة زينة دكاش عام 2015-2016 داخل سجن رومية.
يغوص السجناء “العاديون” في أعماق تجارب أصدقائهم السجناء ذوي الأمراض النفسية ويُعبّرون من خلال تحضيرهم لمسرحية عن صعوبة وضع المريض النفسي مرتكب الجرائم في ظلّ مواد قانون العقوبات الصادر في العام 1943 والذي يصف هؤلاء بـ “المجانين” و”الممسوسين” و “المعتوهين” ويقضي بحجزهم في مأوى احترازي إلى حين ثبوت شفائهم، في حين أنّ العلم الحديث ينفي إمكانية الشفاء التام للمريض النفسي، ما يمنع عمليًا على المحاكم إطلاق سراحهم، بالرغم من استقرار حالات بعضهم وعدم تشكيل قسم آخر منهم خطرًا على المجتمع بحكم تقدّمهم في السنّ، ما أدّى ويؤدّي إلى إنفاذهم لحكم السجن المؤبّد حتّى الموت.
كلّ ذلك في ظلّ غياب أيّ متابعة صحيّة وقانونية لأوضاع المرضى النفسيين في السجون.
ويندرج الفيلم السينمائي في سياق مشروع تعاوني ما بين وزارة الداخلية والبلديات ووزارة العدل، جرى خلاله إعداد دراسة مقارنة واقتراح لتعديل بعض أحكام قانون العقوبات، من قبل القاضي حمزة شرف الدين، ولا يزال اقتراح تعديل القانون يقبع في أدراج لجنتي الإدارة والعدل والصحّة النيابية منذ العام ٢٠١٦ لغاية تاريخه.
يذكر أنّ العرض الأخير للفيلم السينمائي “السجناء الزرق” حدّد يوم الثلاثاء الواقع فيه ٢ تشرين الثاني 2021، الساعة ٧ مساء، في كليمنصو (ESA).
“محكمة” – السبت في 2021/10/30

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى