مقالات

في المؤامرة الإفقاريّة للشعب اللبناني/فرانسوا ضاهر

القاضي فرانسوا ضاهـر:
إنّ المتآمرين على الشعب اللبناني لإفقاره هم، أهل منظومة الشؤم الحاكمة، المؤلّفة من السياسيين والمصرفيين ومصرف لبنان وجناح من القضاة الذين يتوسّلون العناصر التالية:
1- تعدّد أسعار الصرف للعملة الوطنية وكلّ سعر يختص بفئة محدّدة من التعاملات المالية أو المصرفية أو التجارية. فيتمّ إستخدامه على نحو يؤدّي الى إجراء إقتطاعات جذرية على أموال المودعين ومدّخراتهم في المصارف والى تصفية حقوق الدائنين بغبن فاحش لمصلحة المدينين.
2- خضوع سعر الصرف لتقلّبات سريعة وحادة صعوداً وهبوطاً. ما يؤدّي الى استنزاف مدّخرات الناس نتيجة غلاء السلع المتداولة في الأسواق التجارية بشكلٍ مطّرد.
3- عدم المبادرة الى توحيد سعر الصرف إستناداً الى المعطيات الإقتصادية والمالية الموضوعية. ما يجعل سعر الصرف في السوق الحرّة خاضعاً لمنصات مشبوهة أو لسياسات مالية ونقدية تؤدّي الى إفقار الناس عمداً.
4- وعدم إخضاعه لسلّم متحرّك يحدّده تباعاً مصرف لبنان ويضبط بالتالي إيقاعه. ما يجعل مصرف لبنان عاجزاً عن التوصّل الى إستقرار في سعر الصرف أو أن يكون تدخّله لتوفير هذا الإستقرار المؤقّت على الدوام، مكلفاً ومستنزفاً لإحتياطاته بالعملة الصعبة.
في حين، أنه إستناداً الى حكم المادة 229 ق.ن.ت.:
أ- يعود لوزير المالية أن يحدّد ” السعر الإنتقالي القانوني لليرة اللبنانية الذي هو سعر قطع حقيقي أقرب ما يكون من سعر السوق الحرّة. ”
ب- يُعتمد هذا السعر الإنتقالي لليرة اللبنانية كسعر صرف موحّد لكلّ أنواع التعاملات والحقوق المالية.
ج- يُجرى تصحيح المداخيل بالعملة الوطنية على أساسه في القطاعين العام والخاص.
د- بحيث يتولّى مصرف لبنان، وفق المعطيات المالية والنقدية (تطوّر حجم الكتلة النقدية بالعملة الوطنية) وتطوّر الإحتياطات بالعملة الصعبة المتوافرة لديه، من تحديد سعر صرف الدولار على التوالي. فيُعتمد هذا السعر المتحرّك لمختلف انواع التعاملات وتصفية الحقوق.
“محكمة” – الأربعاء في 2022/1/26

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!