أبرز الأخبارميديانشاطات

كتاب القاضي إلياس الخوري”إجتهادات في القضايا الجزائية والمدنية” عصارة عمل قضائي جدّي/القاضي جورج رزق

بقلم القاضي جورج رزق:
صدر كتاب قانوني جديد بعنوان”إجتهادات في القضايا الجزائية والمدنية”* للقاضي المتقاعد إلياس الخوري بعد ثمانية وثلاثين عاماً قضاها في خدمة العدالة بدأها في العام 1978 حتّى تاريخ إحالته إلى التقاعد في العام 2016 عندما كان في مركز رئيس أوّل لدى محكمة الاستئناف في جبل لبنان بالإنتداب بعدما كان قد تنقّل في عدد من المراكز القضائية بدءاً من رئاسة الغرفة الإبتدائية في الجنوب، وقاضي التحقيق في جبل لبنان، ورئيس محكمة الجنايات في الشمال، ومستشار لدى محكمة التمييز الجزائية ثمّ رئيساً لها بالتكليف، ورئيساً لمحكمة استئناف الجزاء في جبل لبنان.
الكتاب هو من القطْع الكبير، ويتألّف من إهداء وشكر ومقدّمة واعتذار، ومن مجموعة من القرارات والأحكام الجزائية والمدنية، ومطبوع بخطّ واضح بالأبيض والأسود، ومكتوب بحرف حجمه سهل القراءة، وعلى غلافه اسم الكتاب والمؤلّف، مع صورة بالألوان الأحمر والأسود والأبيض لرداء القضاء(الروب) ويقارب عدد صفحاته الثمانمائة صفحة بما فيها فهرس منظّم ومنسّق جيّداً في آخر الكتاب.
الإهداء هو: إلى قضاة الأرض، ليحكموا بالعدل بين الناس، لأنّ قاضي السماء بانتظارهم”.
والشكر هو للمساهمين في إنجاز الكتاب دون تسميتهم، والاعتذار هو للمتقاضين وأصحاب الدعاوى بسبب ذكر أسمائهم كاملة في الكتاب، “لأنّ ذكرها بالأحرف الأولى يشتّت انتباه القارئ”، مضيفاً بأنّ “المحاكمات هي علانية وبمجرّد صدور القرارات تنتفي السرّية!”.
وأمّا المقدّمة، فهي بقلم المؤلّف، خلافاً لما كانت تجري العادة، فيطلب المعدّون والمؤلّفون من شخصيات قانونية أو سياسية أو فكرية مرموقة أن يقدّموا لمؤلّفاتهم وكتبهم، وقد استهلّ القاضي الياس الخوري مقدّمة كتابه بأقوال للرسول النبي محمد، صلاة الله وسلامه عليه، وللإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وللسيّد المسيح عليه السلام.
وقد جاء في قول الرسول:”إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر”. وقد جاء في قول الإمام علي:” إذا دعتْك قدرتك على ظلم الناس، فتذكّر قدْرة الله عليك”.
وقد جاء في إنجيل يوحنا، أنّ بيلاطس الحاكم الروماني، قال للسيّد يسوع المسيح عند محاكمته من قبل اليهود”: ألست تعلمُ أنّ لي سلطاناً أن أصلبك وسلطاناً أن أطلقك”. فأجابه يسوع:”لم يكن لك عليّ سلطان البتّة لو لم تكن قد أعطيت من فوق”.
كما ذكر المؤلّف في المقدّمة أيضاً المراكز القضائية التي تولّاها مع التواريخ حتّى الثاني من شهر تشرين الثاني عام 2016 تاريخ تبلّغه مرسوم قبول طلب إنهاء خدماته بناء لطلبه “بعدما تعب من العدالة التي لم يُنْصفه القيّمون عليها كما أنصفه المتقاضون”.
أمّا مجموعة القرارات والأحكام الجزائية والمدنية التي يتألّف منها الكتاب، فهي مقسّمة إلى جزْأين.
الجزء الأوّل: يتألّف من أربعة أقسام هي الآتية:
القسم الأوّل: يتضمّن قرارات محكمة استئناف جزاء جبل لبنان – الغرفة الثالثة بمواضيع جرمية مختلفة من الإحتيال وإساءة الإئتمان، وإدارة أموال بلدية، وتعدّي على المُلْك الخاص، وخطف القاصرين، والسرقة، والضرب، والإيذاء ومخالفة قرار قضائي.
القسم الثاني: يتضمّن قرارات محكمة التمييز الجزائية – الغرفة الثالثة بمواضيع جرمية تتعلّق بالإحتيال، وإعادة المحاكمة، وترويج العملة المقلّدة، والمخدّرات، والقتل.
القسم الثالث: يتضمّن قرارات محكمة الجنايات في لبنان الشمالي بمواضيع جرمية تتعلّق بالإغتصاب، والخطف، والقتل، والسرقة.
القسم الرابع: يتضمّن قرارات قاضي التحقيق في جبل لبنان بالمواضيع الجرمية المتعلّقة بالإختلاس، والإفلاس الإحتيالي، والإهمال وقلّة الإحتراز، والشغب، والجرم السياسي، والدفاع المشروع عن النفس.
أمّا الجزء الثالث من الكتاب، فيتألّف من ثلاثة أقسام هي الآتية:
القسم الأوّل: يتضمّن قرارات الغرفة الخامسة لمحكمة التمييز المدنية بمواضيع إبطال وصيّة، وصيغة تنفيذية، ومطالبة بتعويض صرف من الخدمة(هيئة تعليمية).
القسم الثاني: يتضمّن أحكام الغرفة الإبتدائية الأولى في لبنان الجنوبي بمواضيع دعاوى إبطال عقود بيع، إلغاء عقود بيع، إلزام بالتسجيل، ملكية عقارية، شفعة، إستئناف قرار أمين سجّل عقاري، ترقين القيود، مع قرارات إستئنافية بتصديق القرارات البدائية المذكورة.
القسم الثالث: يتضمّن أحكاماً مختلفة، وقرارات أتعاب محاماة، ولجنة استملاك، ولجنة اعتراض، وتعيين مرجع، وكلّها مواضيع ذات أهمّية كبرى.
في الختام، إنّ كتاب القاضي إلياس الخوري في شكله وترتيبه ومضمونه الذي ينشر مواضيع قانونية ذات أهميّة كبرى وعصارة عمل قضائي شاق وجدّي على مدى سنوات طوال، هو جدير بأن يضاف إلى مصاف الكتب الكثيرة التي أعدّها وأصدرها عدد كبير من القضاة الزملاء، بعضهم أعدّها خلال حياتهم القضائية، وبعضهم الآخر بعد إحالتهم إلى التقاعد، ومنهم ما زال على قيد الحياة يتابع أبحاثه ودراساته وإعداد الكتب القيّمة وممارسة التعليم الجامعي، ومنهم من سبقونا إلى”العالم الآخر” ولكنّ عطر مؤلّفاتهم وكتبهم التي وضعوها ما زال فوّاحاً في المكتبات الخاصة والعامة، وما زالت تُعْتبر مراجع قيّمة يُلْجأ إليها باستمرار.
* وقّع القاضي الياس الخوري كتابه في “بيت المحامي” الملاصق لقصر عدل بيروت بحضور حشد من القضاة والمحامين وأساتذة الحقوق في الجامعات، والفاعليات الإقتصادية والإجتماعية نذكر منهم القضاة جان عيد، رفول بستاني، أسعد جدعون، حبيب مزهر، سمرندا نصّار، أنطوان طعمة، والمحامين عزيز طربيه، فادي بركات، النقيب جورج جريج، سميح بشراوي، ادولف تيان، أكرم عازوري، نصر شومان، سليمان لبوس، جوزف روفايل، فيصل الحسيني، حلا كبارة، فريال الأسمر، وسام المذبوح، وسهى الأسعد.

 

تجدر الإشارة إلى أنّ الكتاب الغني بمعلوماته القانونية، متوافر في كلّ غرف نقابة المحامين في كلّ المحافظات، وفي مكتبة اسطفان في فرن الشبّاك.
(نشر في مجلّة “محكمة” – العدد 24 – كانون الأوّل 2017 – السنة الثانية)

*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية، يرجى الإكتفاء بنسخ جزء من الخبر وبما لا يزيد عن 20% من مضمونه، مع ضرورة ذكر إسم موقع “محكمة” الإلكتروني، وإرفاقه بالرابط التشعّبي للخبر(Hyperlink)، وذلك تحت طائلة الملاحقة القانونية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!