الأخبار

نقباء المهن الحرّة يبحثون موضوع أموال المودعين: ولّى زمن استفراد السلطة السياسية

خاص –”محكمة”:
عقد نقباء المهن الحرّة إجتماعاً اليوم في دار نقابة المحامين في بيروت حضره نقيب المحامين في بيروت ناضر كسبار، نقيب المهندسين في بيروت عارف ياسين، نقيب المهندسين في الشمال بهاء حرب، نقيب خبراء المحاسبة المجازين في لبنان سركيس صقر، نقيبة الممرّضات والممرضين ريما قازان، نقيب الطوبوغرافيين المجازين في لبنان سركيس فدعوس، نقيب المعالجين الفيزيائيين إيلي قويق، نقابة المحامين في الشمال ممثّلة بمفوّض قصر العدل مروان ضاهر، نقابة أطباء الشمال ممثّلة بأمين السرّ جان موسى، نقابة محرّري الصحافة ممثّلة بأمين الصندوق علي يوسف، ورئيس لجنة حماية حقوق المودعين في نقابة المحامين في بيروت كريم ضاهر.
وتناول المجتمعون المستجدات المتعلّقة بحقوق المودعين ومحاولة السلطة تحميل المودع العبء الأكبر من الخسائر.
وفي ختام الإجتماع، ألقى النقيب كسبار بيانًا باسم المجتمعين أكّد فيه ضرورة إشراك ممثّلين عن نقابات المهن الحرّة وممثّل عن المجتمع المدني ضمن الفريق المعارض مع صندوق النقد الدولي لإيجاد الحلول والمعالجات لحلّ الأزمة المالية وحماية حقوق المودعين.
وهنا النصّ الحرفي للبيان:
“يقتضي التوضيح بدايةً أن هذا البيان يتناول بصورة أساسية وحصرية ما يتم تداوله بالنسبة للخطة المقترحة من قبل الحكومة لتوزيع الخسائر وردم الفجوة المقدّرة حسب أرقامهم بـ 69 مليار دولار.
أما بعد فسوف يصار من قبل نقابات المهن الحرة إلى تناول كل المواضيع الأخرى المطروحة وما ترتب عنها منذ تفاقم للأزمة والذي أدى إلى تعميق وزيادة الخسائر التي تم تحميلها إلى المودع بشكل أساسي وإلى المواطن بشكل عام عن طريق التضخم وإنهيار القوة الشرائية كما وتقديم طروحات عملية علمية متكاملة للخروج من الأزمة.
في خضم حركة البيانات والشائعات والمقاربات التقديرية العقيمة،
وحيث إنّ هذه الحركة لا ولن تجدي نفعاً ما لم تقترن بإجراءات عملية سريعة لتحديد المسؤوليات وفقاً للقوانين والأنظمة النافذة وتوزيع الخسائر، والتي على أساسها يقتضي المضي قدماً بإقرار وتنفيذ خطط إصلاح وتعافي تخرج البلد تدريجياً من المأزق الذي أوقعه فيه مسؤولوه،
وحيث إنّه قد تسرّب مؤخراً معلومات عن أن المعالجات التي يتم التحضير لها في الخطّة الماليّة، التي يعمل عليها الفريق اللبناني المكلّف بإدارة التفاوض مع صندوق النقد الدولي، لردم الفجوة بين إلتزامات المصارف تجاه مودعيها وعملائها (أي الودائع) من جهة، والموجودات المتوفرّة بالعملات الأجنبيّة من جهة أخرى، تتركز على توزيع غير عادل وغير محق لكلفة ردم هذه الفجوة وسيما من خلال ما بات يعرف “بليلرة” الودائع،
وحيث إنّه باعتماد هذا “الحل” يتم تحميل المودع الثمن الأكبر بالدرجة الأولى من خلال تبخر قيمة ودائعه، والمواطن المقيم الثمن أيضًا عبر طبع النقد وما سوف ينتج عنه من تضخم مفرط وهبوط إضافي في قيمة العملة الوطنية،
وحيث إنّه يتم التداول أيضاً بأن فئة ما بات يسمى “بودائع ما بعد 17 تشرين”، بالرغم من أنها من الناحية العمليّة ودائع قديمة، قد يتم تحميلها العبء الأكبر من الخسارة من خلال إذابة كتلة الودائع بالعملات الأجنبيّة بأسعار صرف متدنية لمجرد قيام أصحابها بتوزيعها على عدّة حسابات جديدة بعد حصول الأزمة؛
وحيث إنّ كل هذه الودائع ستكون عرضة للإجحاف والغبن وعدم المساواة مع سواها وذلك، بغياب أية إشارات واضحة وصريحة توحي بنية جدية لإجراء توزيع عادل ومنصف بدءا بتحميل المسؤولين والمستفيدين والمخالفين والمتقاعسين والمتواطئين الجزء الأكبر من تلك الفجوة؛
وحيث إنّه في ظل هذا المشهد المقلق وما يتم الإعداد له في الكواليس والغرف السوداء بصورة آحادية ضبابية وغير شفافة، يرى الموقعون أدناه الممثلون عن نقابات المهن الحرة أن إشراكهم في النقاش كما وفي صياغة وإتخاذ القرارات المصيرية، على غرار إعادة توزيع الخسائر والتدابير الإصلاحية الضرورية المرتقبة، بات أمراً ملحًّا ووجوبيًّا،
وحيث إنّ الزمن الذي كانت فيه السلطة السياسية مستبدة ومتفردة بالقرارات والتدابير ومستنسبة بالحلول والسياسات ومستفيدة من عجز وعدم إلمام المواطن والمودع قد ولىّ إلى غير رجعة.
يحذّر الموقعون أدناه المسؤولين السياسيين والماليين على حدٍ سواء من مغبة التلهي بالحجج والذرائع الواهية لتقطيع الوقت بغية تحميل المودع والمواطن وحدهما ثمن ردم هذه الفجوة، بأشكال مجحفة وبحيل ماكرة، مع نية إخفاء الحقائق والمخالفات ودفنها بما يشبه الإبراء الشامل والنهائي والتفلت من نتائج أعمالهم ومخالفاتهم.
وعليه، يتعيّن على أولياء الشأن التواصل والتنسيق لتلبية المطلب في اسرع وقت ممكن عملاً بمبادئ وروحية الديمقراطية التشاركية وشرعة حقوق الإنسان على حدٍ سواء؛ بغية إشراك ممثلين عن المهن الحرة يقترحه الموقعون أدناه ضمن عضوية فريق العمل اللبناني المكلّف بإدارة التفاوض مع صندوق النقد، وكذلك إدخال ممثل من المجتمع المدني للغاية ذاتها.
وإلّا فالموقّعون سيستعملون جميع الطرق القانونية المتاحة لمعارضة وإسقاط اي خطة غير قانونية وغير عادلة، مع التذكير إذا لزم، بأن التاريخ لن يرحم من تخاذل وأفسد وأفشل السبيل المتاح لإنقاذ الوضع وإخراج البلاد من آتون جحيمهم.”
“محكمة” – الثلاثاء في 2022/1/11

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!