مقالات

أستاذنا الكبير جلال علامة ملجأ الناس في الشدائد/عماد سليم

الكاتب بالعدل عماد سليم:
لم يكن رحيل أستاذنا الكبير جلال علامة (كما كنت ادعوه) مجرد رحيل رجل قانون، فحسب، بل كان رحيل انسان عرفته محسناً كبيرًا، ومصلحاً عظيماً ، وملجأً للناس في الشدائد. زبائنه صاروا اهله يخاف عليهم كما على افراد عائلته.
عصرته السنين جيداً، ومرّت عليه قسوة الأيام بثقلها، لكنّها لم تنل من نقائه ولا من ثباته.
حتى قبيل أن يخطفه الموت، بقي مخلصاً لمهنته، وفيًّا للناس، حاضر الضمير، حيّ الرسالة.
ما طرحت عليه مشكلةٌ يومًا إلا وبذل جهده في حلّها بحكمة ورويّة، فلا عقدة تعصى على رأيه السديد. كريم النفس ، طيب القلب، واسع الصدر، يسعى إلى الإصلاح قبل الخصومة، وإلى التهدئة قبل النزاع.
وكان، إلى جانب ذلك، معلّماً فذاً وقدوةً حسنة أخذ بأيدينا بصبر ومحبة، وقد شرّفني بأن أكون ممن تدربوا على يديه في مهنة كتابة العدل.
برحيله لم يترك خلفه سيرةً طيبة فحسب، بل أورث ولده الاستاذ يوسف العزيز هذه السيرة وأورثه محبّة الناس واحترامهم، وهو الإرث الأثمن الذي لا يزول.
خسرنا بغيابه قامةً أخلاقيةً ومهنيةً يصعب تعويضها، لكن أثره الطيب سيبقى حيًّا في نفوس كل من احبه ، لأن إحسانه وإصلاحه وإخلاصه ومحبته ستبقى منارة تنير دروبنا في عتمة الايام المظلمة.
بقلوبٍ يملؤها الحزن والاسف، نتقدّم من عائلته الكبيرة ومن عائلته الصغيرة بأحرّ التعازي بوفاة الاستاذ الكبير الجليل، الإنسان الذي اجتمعت فيه المهنة الرفيعة مع الخُلُق السامي. ونسأل الله عز وجلّ أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يجعل مثواه الجنة ويلهمنا وأهله ومحبيه الصبر والسلوان.
وإنّا لله وإنّا إليه راجعون
“محكمة” – الاثنين في 2026/1/26

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!