الأخبار

جريصاتي في يوم القضاة الشهداء: على السلطة القضائية المستقلّة أن تثبت إستقلاليتها بذاتها

“محكمة” – قصر عدل بيروت:
أحيا القضاء يوم القضاة الشهداء باحتفال مركزي في قاعة الخطى الضائعة في قصر عدل بيروت بحضور وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، رئيس مجلس القضاء الأعلى جان فهد، رئيس مجلس شورى الدولة القاضي هنري خوري، رئيس ديوان المحاسبة القاضي أحمد حمدان، النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود، رئيس هيئة التفتيش القضائي بركان سعد، مفوّض الحكومة لدى ديوان المحاسبة القاضي فوزي خميس، مدير عام وزارة العدل خيرية ميسم النويري، النائب العام المالي القاضي علي ابراهيم، الرؤساء الأوّل الاستئنافيين في بيروت سهيل عبود، والشمال رضا رعد، والجنوب رلى جدايل، مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي بيتر جرمانوس، وأعضاء مجلس القضاء الأعلى، ونقيب المحامين في بيروت اندريه الشدياق وأعضاء مجلس النقابة وذوي القضاة الأربعة الذين استشهدوا في محكمة الجنايات في صيدا في العام 1999.
النشيد الوطني افتتاحاً، فتقديم من عريف الحفل عضو المكتب الإعلامي في مجلس القضاء القاضي رودني ضو، وكلمة من النقيب الشدياق، فالقاضي فهد والوزير جريصاتي الذي قال:”يا قضاة لبنان، إنّ ذكرى اغتيال القضاة الأربعة، ذكرى الشهادة الغالية في 8 حزيران من ذاك العام المشؤوم، ليست ولن تكون مجرّد حدث عابر في المسيرة القضائية اللبنانية، ذلك أنّ قضاة لبنان لا يزالون يتذكّرون هذه المأساة، التي ضربت الجسم القضائي من دون أن تقضي عليه وعلى روافد مناعته ومنعته، علّ الذكرى تنفع في الدلالة على أنّ الشهادة صنو الرسالة، ومن حمل رسالة، كرسالة العدالة، يشهد للحقّ والحياة معاً، حتى إن اختلفت ساحات الشرف، تبقى الشهادة واحدة”.
وتابع جريصاتي:”أقول هذا الكلام الوجداني من دون أن أنسى الواقع، وهو أنّ قضاءنا لا يتعرّض فقط للاغتيال الجسدي، بل أيضاً المعنوي، سواء بالتشكيك على القدرة في إعلاء الحقّ أو الإتهام بالإمتثال لرغبات السياسة أو لترغيب من نوع آخر، ولا أدري إن كان المشكّكون يدرون ماذا يفعلون في هذه السلطة التي تبقى الملاذ الأخير لكلّ متظلّم من إساءة. الجهل عذر مخفّف، وهو محلّ في الديانات السماوية، على ما قال السيّد المسيح وهو على خشبة الصليب بأن” أغفر لهم يا أبتاه لأنّهم لا يعرفون ماذا يفعلون”، وعلى ما أتى في الآية القرآنية الكريمة بأن “ولو نزلنا إليهم الملائكة وكلّمهم الموتى وحشرنا عليهم كلّ شيء قبلاً، ما كانوا ليؤمنوا إلى أن يشاء الله، إلاّ أنّ أكثرهم يجهلون”.
ورأى أنّه “يبقى على السلطة القضائية المستقلة أن تثبت إستقلاليتها بذاتها، فتستحقّها من دون منة أو منحة من أحد، كرمى للشعب الذي هو صاحب السيادة ومصدر كلّ السلطات، كما للشهداء أيضاً من قضاة لبنان الذين أعطوا وطن الأرز والعدالة فيه أغلى ما لديهم، أيّ الحياة، منتقلين إلى الضفة الأخرى، حيث عدالة من نوع آخر، عصية على الإنسان، ولو كان معتلياً سلّم القيم الإنسانية”.
وأعلن أنّه “من العدل أن ألتفت إلى من استولد الذكرى واقترح 8 حزيران من كلّ سنة تاريخاً لها ولاحيائها، أي الرئيسة الأولى لمحكمة إستئناف الجنوب رلى جدايل، ومجلس القضاء الأعلى، رئيساً وأعضاء، الذي تلقفّ بالإجماع هذا الإقتراح متجاوزاً معالم الإحتفالية السنوية في قصر عدل صيدا إلى ما هو أبهى وأكثر تجذّراً في تاريخ المسيرة القضائية وتعبيراً لتضحيات القضاة على أنواعها، والمديرية العامة لوزارة العدل التي صاغت المرسوم وأسبابه الموجبة، على أن يبقى أجلّ الشكر والامتنان لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للحماسة التي أبدى للذكرى ولإعلان يوم 8 حزيران من كلّ سنة يوم شهداء القضاء ولرعايته إفتتاح السنة القضائية بعد إنجاز المناقلات والتعيينات والتقرير السنوي الأوّل لمحكمة التمييز وإزاحة الستار عن النصب التذكاري في “قاعة الخطى الضائعة” بمشاركة وازنة من دولة رئيس مجلس النوّاب ودولة رئيس مجلس الوزراء، هذا المجلس الذي لم يتوان عن تبني هذا الإعلان بمرسوم صادر عنه بالإجماع”.
ووضعت أكاليل من الورد على النصب التذكاري للقضاة الشهداء في قاعة الخطى الضائعة.(الصورة بعدسة المصوّر اندره فرح)
“محكمة” – الجمعة في 2018/06/08

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!