الأخبار

نقابة المحامين في بيروت تعزّز في عهد النقيب مرتينوس وصول المحامين إلى المعرفة القانونية الموثوقة والذكاء الاصطناعي بافتتاح منصة في مكتبة النقابة

في إطار استراتيجيتها لتطوير الخدمات المهنية ومواكبة التحوّل الرقمي، تعمل نقابة المحامين في بيروت على توسيع وصول المحامين إلى مصادر المعرفة القانونية الموثوقة وأدوات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم أبحاثهم ويرفع كفاءة ممارستهم المهنية.
وتنطلق النقابة في هذا التوجّه من قناعة بأن قيمة التكنولوجيا ترتبط أولًا بجودة المعلومات التي تستند إليها وموثوقيتها. ولذلك، وضعت موثوقية المصادر واحترام حقوق الملكية الفكرية والتزام قواعد البيانات بالقوانين المرعية الإجراء في صلب قرارها بشأن الخدمات المعرفية التي تتيحها عبر شبكاتها.


وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين شريحة أوسع من المحامين من الاستفادة من التطور التقني، مع الحفاظ على استقلالية تقديرهم ومسؤوليتهم المهنية. وستواصل النقابة تطوير خدماتها وبناء شراكات تدعم الوصول إلى المعرفة القانونية الموثوقة، وتعزّز دور المحامي في حماية الحقوق وخدمة العدالة.
وفي هذا الإطار، ستتيح النقابة، من خلال شراكتها الاستراتيجية مع «صادر» كشريك معرفي، موسوعة المعلومات القانونية SADERLex في جميع مراكزها، وإمكانات LAITRON للذكاء الاصطناعي القانوني في مكتبتها كخطوة أولى. وتضم SADERLex التشريعات والاجتهادات والدراسات والمراجع القانونية، مستندةً إلى خبرة «صادر» في المعرفة القانونية منذ عام 1863، فيما يوفّر LAITRON أدوات تساعد المحامين على البحث وتحليل النصوص وتلخيصها، وتسهّل الاستفادة من المحتوى القانوني.


وقد افتتح نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، يوم الثلاثاء الواقع فيه ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦، منصة الذكاء الاصطناعي LAITRON في مكتبة النقابة في الطابق الرابع من بيت المحامي، بحضور أمين سرّ مجلس النقابة نديم حماده، وأمين الصندوق لبيب حرفوش، ومفوض قصر العدل إيلي الحشاش، وأمين المكتبة الدكتور إسكندر نجار، الذي استعرض بالمناسبة ما تحقق خلال السنة المنصرمة لتعزيز مكتبة النقابة:


“أودُّ أنْ أشكرَ بدايةً سعادةَ النقيبِ وأعضاءَ المجلسِ على دعمِهِم المستمرِّ لمكتبةِ النقابةِ، على رغمِ الإمكانياتِ المحدودةِ المتوفرةِ لدى النقابةِ منذُ حلولِ الأزمةِ.
إني سعيدٌ جدًّا باستقبالِ الذكاءِ الاصطناعيِّ في مكتبتنا عن طريقِ منصّةِ LAITRON، كونَ هذا الحدثِ يعني دخولَ الرقمنةِ والتكنولوجيا إلى النقابةِ منْ بابها الواسعِ، بهدفِ تسهيلِ قيامِ المحامينَ بالأبحاثِ القانونيةِ بشكلٍ متطورٍ وفعالٍ، هذا معَ التأكيدِ على تمسّكنا بالذكاءِ الإنسانيِّ الذي يبقى الأساسَ.
إنَّ المشروعَ الذي يبصرُ النورَ اليومَ يكلِّلُ التعاونَ المستمرَّ والمثمرَ معَ «المنشورات الحقوقية صادر»، وهو تعاونٌ توطّدَ في عهدِ النقيبِ عمادِ مارتينوسَ، لما فيهِ مصلحةُ النقابةِ والمحامينَ.
فشكرًا للأستاذِ راني صادر على تعاونِهِ الدائمِ، وعلى الحسوماتِ الكبيرةِ التي قدّمها للنقابةِ لتمكينها منْ إغناءِ مكتبتنا.
أما بالنسبةِ إلى الإنجازاتِ التي تحقّقتْ خلالَ السنةِ الأولى منْ ولايةِ سعادةِ النقيبِ والمجلسِ الحاليِّ، فيمكنُ تلخيصها كما يلي:
1) تجديدُ مجموعاتٍ كانتْ متوقفةً منذُ العامِ ٢٠٢١:
Recueil Dalloz
Revue trimestrielle de droit commercial
Revue trimestrielle de droit civil
Semaine Juridique (JCP)
Recueil Lebon
٢) إغناءُ المكتبةِ بعددٍ كبيرٍ منَ المؤلفاتِ الجديدةِ، معَ الاستفادةِ منْ حسوماتٍ مقدّمةٍ منْ دورِ النشرِ المعنيةِ، وذلكَ باللغاتِ العربيةِ والإنكليزيةِ والفرنسيةِ.
٣) تخصيصُ عددٍ كبيرٍ منَ المؤلّفاتِ والمجموعاتِ للمناطقِ، ونحنُ بصددِ توزيعها هذا الأسبوعَ على ممثّلي مراكزِ النقابةِ.
٤) تجليدُ عددٍ كبيرٍ منَ المجموعاتِ التابعةِ للمكتبةِ، التي كانتْ متروكةً منْ دونِ تجليدٍ.
٥) توزيعُ اثني عشرَ اشتراكًا إلكترونيًّا بمجموعةِ SADERLex المتضمّنةِ فهارسَ الجريدةِ الرسميةِ، والقوانينَ اللبنانيةَ المفسّرةَ، وصادر في التمييزِ، وصادر في الاستئنافِ، والاتفاقياتِ الدوليةَ، وصادر في الاجتهادِ الممكننِ، وصادر بينَ التشريعِ والاجتهادِ، وقراراتِ مجلسِ شورى الدولةِ، وآراءَ ديوانِ المحاسبةِ، وآراءَ هيئةِ التشريعِ والاستشاراتِ، وذلكَ على اثني عشرَ مركزًا منْ مراكزِ النقابةِ في المناطقِ، بالإضافةِ إلى ثلاثِ رخصٍ للاستعمالِ داخلَ هذهِ المكتبةِ.
وقدْ أمّنّا، بفضلِ تعاونِ أمينِ الصندوقِ الأستاذِ لبيبِ حرفوش ومجلسِ النقابةِ، ستةَ حواسيبَ وطابعاتٍ، لتمكينِ مراكزِ النقابةِ في المناطقِ المحرومةِ منْ هذهِ التجهيزاتِ منَ استخدامِ هذهِ البرامجِ على أكملِ وجهٍ، ونحنُ بصددِ توزيعها على المراكزِ المعنيةِ.
٦) كما استحصلنا على كتبٍ قيّمةٍ منْ مجموعاتِ Lamy وMémento Lefebvre، هبةً منْ نقابةِ ليونَ في فرنسا، وقدْ قمنا بزيارةِ هذهِ النقابةِ مرّتينِ منْ أجلِ تحقيقِ ذلكَ.
٧) جرى تأمينُ مصعدٍ للوصولِ إلى المكتبةِ في أيِّ وقتٍ، في حينِ كانَ توقّفُ المصعدِ عنِ العملِ سابقًا يحولُ دونَ ذلكَ.
٨) جرى إصلاحُ الإضاءةِ في المكتبةِ، علمًا أنَّ المحامينَ كانوا يستعينونَ بضوءِ هواتفِهمْ للبحثِ عنِ الكتبِ.
٩) كما جرى استلامُ مكتباتٍ وَهَبَها بعضُ الزملاءِ مشكورين، وقدْ قمنا بفرزِ الكتبِ والمجموعاتِ الموهوبةِ لضمّها إلى مكتبتنا أو توزيعها على المراكزِ في المناطقِ.
ونحنُ بصددِ الاتفاقِ معَ قوى الأمنِ الداخليِّ على المشاركةِ في قاعدةِ البياناتِ العالميةِ EBSCO، التي ستضعُ في متناولِ المحامينَ مقالاتٍ ودورياتٍ علميةً وكتبًا إلكترونيةً وأبحاثًا ودراساتٍ وصحفًا ومجلاتٍ.
ختامًا، نتمنى أنْ تستقطبَ هذهِ المكتبةُ المحامينَ منْ كلِّ الأجيالِ، وأنْ تبقى منارةً ثقافيةً وعلميةً داخلَ بيتِ المحامي.
وإني أغتنمُ هذهِ الفرصةَ لأشكرَ الآنسةَ مرسال الخوند والآنسةَ تيريز راشد على جهودِهما وسهرِهما الدائمِ على هذهِ المكتبةِ، وإني أشهدُ على تعاونِهما واندفاعِهما، وإنَّ النقابةَ تقدّرُ وستقدّرُ هذهِ الجهودَ.
شكرًا، سعادةَ النقيبِ، شكرًا لزملائي في مجلسِ النقابةِ، وشكرًا للأستاذِ راني صادر على دعمِهِ، ولفريقِ عملِهِ على المساعدةِ الفنيةِ الحاليةِ والمستقبليةِ.
دمتمْ، ودامتْ مكتبةُ النقابةِ، ودامتْ نقابةُ المحامينَ في بيروت”.
“محكمة” – الاربعاء في 2026/11/4

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!