مقالات

إنفجار ٤ آب يصيب الروح الطيّبة/علي رحال

المحامي الدكتور علي رحال:
في مثل هذا اليوم، قرابة الساعة السادسة مساء، حصل الانفجار الذي لا مثيل له في لبنان، فأصاب البشر بمصائب جلل وألحق الحجر بدمار عام.
كان لنا منه نصيب؛ مكتب محاماة مدمر، واساتذة جرحى لا مستشفيات لهم.
يا له من يوم عصيب،
ذكرى لا نحبها ، نهرب منها لكنها لا تتركنا،
موقفنا القانوني لم يتأخر للعلن سوى يوم واحد،
موقفنا التضامني لم ينكفئ وجيّر إلى عوائل الشهداء و إلى ترميم ما اقتدر عليه،
موقفنا المهني تجلى في لقاء ليليان شعيتو بابنها علي ، بتوافق من عائلتين كريمتين آل حدرج و آل شعيتو ومن دور لافت ومميز لدار الإفتاء الجعفري ولرئاسة المحاكم الشرعية، ودعم ودفع من سيدة فاضلة وايادٍ بيضاء، أفضى إلى حل صيغ ووقع واقر بموجب حكم قضائي و خرج إلى حيز التنفيذ؛ أقفلت القضية وانقضت وكالتنا القضائية، لكن الرماد خدعنا بما يخفيه من جمر تحت السكون،

جريحة انفجار المرفأ ليليان شعيتو تحتضن طفلها داخل المستشفى بعد إتمام المصالحة العائلية/علي الموسوي


ذكرى لا نحبها ، نهرب منها لكنها لا تتركنا،
فما نرغب بدخوله عالم النسيان لا يزال حاضراً، وما ظنناه حلاً نراه معقداً، وما استوجب البت نجده معلقاً،
ان شعاع هذا الانفجار اكثر ما اصاب هو الروح الطيبة،
فالجرح الذي نرغب ان يندمل ما زال ينزف، والندوب لا تزال شاهدة، و لا ادري صراحة ان كان بعضنا يكره فعلا هذه الذكرى! و لا ادري صراحة ان كان بعضنا يتمسك بهذه الذكرى!! فلا يتركها حتى لا تتركنا؛
لهؤلاء لا نصيحة نسديها سوى الدعاء :” ربي ألّف بين قلوبهم وقلوب الآخرين واسعدهم مع بعضهم واجمعهم على الخير”.
“محكمة” – الأربعاء في 2025/8/6

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!