المساعدون القضائيون: نرفض تقسيط حقوقنا.. ولا تختبروا صبرنا
صدر عن لجان المساعدين القضائيين في لبنان البيان التالي:
“مرة جديدة، يتحفنا معالي وزير المالية بمشروع مرسوم يقضي بتقسيط الزيادة المستحقة لموظفي القطاع العام (الستة أضعاف الراتب) حتى شهر آب 2027، في مشهد يجسد الاستخفاف بحقوق الموظفين والاستهانة بمعاناتهم.
والأشد غرابة أن مشروع المرسوم يأتي بعدما أقرّ مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 2026/2/16 تحميل المواطنين، ومن بينهم موظفو القطاع العام أنفسهم، رسماً إضافياً قدره 300 ألف ليرة على كل صفيحة بنزين بحجة تأمين تمويل هذه الزيادة. فكيف تُجبى الأموال من جيوب المواطنين والموظفين منذ ذلك التاريخ، ثم يُطلب منهم اليوم الانتظار سنوات إضافية للحصول على حقوقهم؟ وأين ذهبت الأموال التي استوفيت لهذا الغرض؟
إن لجان المساعدين القضائيين تطالب فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء بالامتناع عن توقيع هذا المرسوم الذي لا يمثل سوى مرسوم لإذلال موظف القطاع العام وضرب كرامته وحقوقه المكتسبة، وتؤكد في الوقت نفسه تأييدها الكامل للموقف الصادر عن تجمع روابط القطاع العام ورابطة موظفي الإدارة العامة الرافض لهذا النهج.
لقد بلغ المساعد القضائي، كما سائر موظفي القطاع العام، حدّاً لم يعد معه قادراً على احتمال المزيد من الوعود الفارغة والمماطلة والتسويف. فمنذ سنوات تُسلب حقوقه، وتُستنزف قدرته على تأمين أبسط مقومات العيش الكريم، فيما تُقابل مطالبه المشروعة بالمزيد من القرارات المجحفة والالتفاف على الالتزامات الرسمية.
إننا نعلن بوضوح رفضنا المطلق لأي شكل من أشكال تقسيط الحقوق، ونطالب معالي وزير المالية بالمبادرة فوراً إلى صرف كامل المستحقات التي أقرتها الحكومة، بدلاً من ابتداع آليات تؤجل الحقوق وتفرغها من مضمونها.
وإذ نحذر من استمرار هذا النهج، فإننا نؤكد أن صبر المساعدين القضائيين قد بلغ نهايته، وأن كرامتهم وحقوقهم ليستا مادة للمساومة أو للتجارب المالية والإدارية. وإن أي استمرار في سياسة التنصل من الالتزامات سيدفعنا إلى اتخاذ كل الخطوات النقابية التصعيدية المشروعة دفاعاً عن حقوقنا وكرامتنا.
فلا تختبروا صبرنا… فحقوقنا ليست منّة من أحد، بل التزام واجب النفاذ.”
“محكمة” – الاثنين في 2026/7/27



