“لقاء حقوقيون وطنيون”: نرفض التدخل الأمريكي في الشؤون القضائية اللبنانية
بيان صدر عن “لقاء حقوقيون وطنيون” البيان التالي:
“طالعنا البيان الصادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بشأن الإخبار المقدّم ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن، وما تضمّنه من مواقف تمسّ باستقلالية القضاء اللبناني وسيادة الدولة اللبنانية. وإزاء هذا التدخل المرفوض، يؤكد “لقاء حقوقيون وطنيون” ما يأتي:
أولاً: إن التعليق الرسمي الصادر عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية على مسألة قضائية معروضة أمام السلطات اللبنانية، في سياق يستهدف التأثير في مسارها والحؤول دون مساءلة مواطنة لبنانية، يشكّل خروجاً فاضحاً على الأصول والأعراف الدبلوماسية، ومساساً بمبدأ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
ثانياً: إن مطالبة المتحدث باسم وزاة الخارجية الأمريكي القضاء العسكري اللبناني بملاحقة مواطنين لبنانيين محدّدين بدلاً من آخرين، تمثّل تدخلاً سافراً في عمل المؤسسات القضائية اللبنانية، ومحاولة غير مقبولة لفرض أولويات قضائية من خارج الأطر الدستورية والقانونية اللبنانية.
ثالثاً: إن القضاء اللبناني، بوصفه سلطة مستقلة، هو صاحب الاختصاص في النظر في الشكاوى والإخبارات المقدّمة إليه، وفقاً للدستور والقوانين النافذة، بعيداً عن أي ضغوط أو إملاءات خارجية. ولا يجوز أن تتحوّل العدالة إلى أداة انتقائية تُحرّكها الاعتبارات السياسية أو المصالح الدولية.
رابعاً: إن ممارسة الضغوط العلنية على دولة ذات سيادة للتأثير في مسار قضائها تكشف ازدواجية مرفوضة في المعايير، وتتناقض مع المبادئ التي يُفترض أن تقوم عليها العلاقات الدولية. فلبنان ليس ساحة للوصاية الخارجية، ولا يجوز التعامل مع مؤسساته باعتبارها أدوات لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
خامساً: يدعو “لقاء حقوقيون وطنيون” جميع القوى والهيئات والمجموعات الحريصة على سيادة لبنان واستقلال قراره إلى إدانة هذا التدخل بوضوح وحزم. كما يطالب الحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية والمغتربين باتخاذ موقف رسمي مسؤول، واستدعاء السفير الأمريكي لإبلاغه رفض لبنان القاطع لأي مساس باستقلال قضائه أو محاولة إخضاع مؤسساته للضغوط الخارجية.
سادساً: يؤكد اللقاء تمسّكه بثوابت لبنان الوطنية، وفي مقدّمها مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ورفض التطبيع مع العدو، انسجاماً مع ما يقرّره الدستور ووثيقة الوفاق الوطني والقوانين اللبنانية ذات الصلة، وفي طليعتها قانون مقاطعة إسرائيل.
إن “لقاء حقوقيون وطنيون” يشدّد على أن كرامة لبنان وسيادته واستقلال مؤسساته ليست موضع مساومة، وأن القضاء اللبناني يجب أن يبقى بمنأى عن التدخلات الخارجية، خاضعاً للقانون وحده، وضامناً للعدالة والمساواة أمامها.”
“محكمة” – الخميس في 2026/10/15



