الأخبار

زخور: هذه هي الأسباب الموجبة والمرافقة لقانون الايجارات من 2017 بعد إبطال 2014

أوضح المحامي أديب زخور أنّه “لا يمكن فهم وتفسير قانون الايجارات دون العودة الى بداية صياغته والطعن فيه، حيث صدّق بمادة وحيدة”، معيدًا التذكير “بأنّه تمّ الطعن بقانون الايجارات للعام 2014 امام المجلس الدستوري الذي أبطل اللجنة في تأليفها وعملها وأصول مراجعتها وهي منصوص عليها في أكثر من 37 مادة ومتصلة بكافة مواد القانون، وتشكل العامود الفقري للقانون مع الصندوق الذي لا يمكن تمويله ولم يعمل به حتى تاريخه، واصبح غير قابل للتطبيق وأعيد للمجلس النيابي لإعادة صياغته وتعديله.”
وقال زخور في بيانه اليوم، “غالباً ما يتم المقارنة خطأ بين قانونين أحدهما أبطل من المجلس الدستوري في العام 2014 والثاني صدر في العام 2017 مع مادة صريحة بتعليق اللجان والحساب، وهي أيضاً متصلة بكافة مواد القانون كما بيّنا، ومرّت سنوات طويلة أسقطت من قانون الايجارات المهل الواردة فيه والمتوجب ممارستها تحت طائلة سقوط حقوق المستأجرين في الاستفادة من الصندوق ومن مجموع مساهمة الصندوق في كافة الحالات المنصوص عليها وهي عديدة ومتشعّبة، وما زالت مستمرة الاوضاع على حالها حتى تاريخه، ويتطلب اعادة صياغة القانون وتعديله برمته.”
١- إبطال المجلس الدستوري قانون 2014 ومفاعيله:
إنّ قرار المجلس الدستوري نصّ صراحة على ضرورة اعادة تعديل القانون 2014 من قبل المجلس النيابي وليس من قبل القضاء العدلي حيث ابطل عمل وتأليف اللجان التي لها اصول خاصة لمراجعتها وأصرّ على ان تكون مؤلفة بطريقة حصرية من قاض وممثل عن وزاة العدل وآخر من وزارة الشؤون الاجتماعية دون ممثلين عن المستأجرين والمالكين، وعلى أن تكون على درجتين وغيرها من الاسباب، بخاصة ان اللجان متصلة بأكثر من 37 مادة وبالقانون برمته، وكان يتوجب تعديله قبل اعادة العمل به مجدداً.
وذكّر قرار المجلس الدستوري واعطى مثلاً صراحة بالقرار الصادر عن المجلس التأديبي للقضاة الذي ابطل جزئياً ولم يعمل به بتاتاً ولا جزئياً قبل تعديل المجلس على درجتين، وتم وضع له أصول خاصة لمراجعته، حيث جاء في الصفحة 23 من قرار الطعن بقانون الايجارات امام المجلس ما يلي:
“وبما ان اجتهاد القضاء الدستوري استقر بشأن اللجان ذات الصفة القضائية على ايجاد طرق مراجعة مناسبة لقراراتها، وهذا ما أقره المجلس الدستوري اللبناني في قراره رقم 2000/5 تاريخ 2000/6/27، عندما ابطل النصوص القانونية التي تحرم القضاة المحالين على المجلس التأديبي، وهو هيئة ذات صفة قضائية، من تقديم مراجعة بشأن القرارات الصادرة بحقهم، ما حدا المشترع الى وضع اصول مراجعة مناسبة بهذا الخصوص.”
وتابع زخور: إنّ المادة 13 من قانون انشاء المجلس الدستوري نصّت صراحة على ان قراراته غير قابلة لأي طريق من طرق الطعن او المراجعة من قبل اية سلطة ومن ضمنها القضاء العدلي، ولا يمكن لأيّ محكمة الإجتهاد في معرض الإبطال الصريح، وإحلال نصوص قانونية بديلة من القضاء العادي أو تفسير البطلان الصريح بطريقة تعطي مفعولاً للنصوص التي تمّ ابطالها. وقد نصّت المادة 37 من النظام الداخلي للمجلس الدستوري على أن النص الذي تقرر ابطاله يعتبر كأنه لم يكن، ولا يرتّب أي أثر قانوني، واستناداً الى ذلك، فإن النصوص أو القانون 2014 غير ساري المفعول، كون الجزء الذي أبطل وهي اللجنة منصوص عليها في كافة مواد القانون او مرتبطة بها وبفقراتها وتشكّل مع باقي فقرات القانون وحدة لا تتجزأ.
وكان رئيس المجلس الدستوري القاضي عصام سليمان قد صرّح لجريدة “الاخبار” التي نشرت بتاريخ 07 آب 2014 تأكيده ” أنه لا يمكن تطبيق قانون الإيجارات بلا المواد والفقرات التي جرى إبطالها، وبالتالي سيُحال القانون على مجلس النواب لتعديل مواده التي أبطلها المجلس الدستوري”، موضحاً أن “المجلس النيابي حر كذلك في تعديل المواد التي رُدّت الطعون بها”.
٢- قرارات محكمة استئناف جبل لبنان ومجلس شورى الدولة وهيئة التشريع والاستشارات ورئيس مجلس النواب واعلان وزير العدل عن عدم امكانية تطبيق القانون وتعديله في المجلس النيابي:
صدرت قرارات عديدة عن محكمة الاستئناف في جبل لبنان برئاسة القاضية ريما شبارو، بعد ابطال قانون الايجارات بمادتين وفقرة بشبه كلّي من المجلس الدستوري الذي طال 37 مادة تتعلق باللجان، وباتت ثابتة ومستقرة لجهة تطبيق القانون القديم 92/160 وعدم تطبيق قانون الايجارات الجديد 2014 بشكل صريح وواضح في تلك الفترة، بخاصة في دعاوى الاسترداد، وبعدم رجعية قانون الايجارات، وعدم قابلية القانون للتطبيق والتنفيذ في كل ما يتعلق بالمواد التي ابطلت ومنها امكانية تحديد التعويض وبدل المثل والزيادة على بدلات الايجار، والأهمّ هو التعليل الذي اعتمدته الرئيسة شبارو ومحكمتها في تلك الفترة من القانون 2014، كما تعليل رئيسة المحكمة القاضية ريما شبارو جاء معللاً ايضاً ومسهباً ونشر في “بحوث ودراسات قانونية لبنانية”، فالبت بالاحكام يجب ان يكون جازماً وصارماً وحازماً لا ان يعلق على انشاء صندوق او حدوث ظرف تشريعي لم تتضح ولم تنضج اسبابه ومعطياته وشروط توافره.
والمطابق لقرار هيئة التشريع والاستشارات برئاسة القاضية المرحومة ماري دنيز معوشي في رأيها الإستشاري رقم 2014/712 تاريخ 2015/10/15 وارست قاعدة عدم قابلية القانون 2014 للتطبيق، وعدم قابلية المواد المتصلة بالمواد التي ابطلها المجلس الدستوري للتطبيق واقله في الابنية السكنية، وقد تبنى هذا الرأي وزير العدل اللواء اشرف ريفي وقتها واتخذ القرار بشأنه وابلغه للمواطنين وللقضاء على السواء.
واكد هذا الرأي القانوني العديد من المرات رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري في 2014/12/31، ومرة أخرى في شهر نيسان ضمن لقاءات الاربعاء النيابية مع النواب وأبلغه للمواطنين.
كما أنّه بتاريخ 2015/2/17 صدر رأي نهائي عن مجلس شورى الدولة وقضى بعدم قابلية احتساب بدلات الايجار بسبب إبطال والغاء اللجنة التي تحدد بدل المثل او الايجار والتزمت به وزارة المالية وباقي الوزارات وابلغ الى المواطنين والمعنيين مباشرة بالامر.
وقد جاء الرأي واضحا وقاطعاً عن مجلس شورى الدولة في قرار استعرض فيه المادة 20 التي حددت بدل المثل اي الايجار بـ 5% من قيمة المأجور، كما عرض للمادة 15 التي حددت قيمة بدل المثل استنادا الى المادة 18 التي شدد مجلس شورى الدولة على انه جرى ابطالها من المجلس الدستوري، اضافة الى مواد أخرى، وشدد على عدم امكانية اصدار اي نظام او قرار بصورة استباقية لصدور القانون الذي اعتبره موضوع تعديل امام اللجان النيابية، والاهم القول صراحة وكتابة انه لا يمكن للوزارة اصدار اي تعميم او قرار طالما ان قانون الايجارات هو قيد التعديل في اللجان النيابية.
٣- قرار محكمة الاستئناف في بيروت يؤكد انطلاقة القانون من العام 2017:
صدرت عن غرفة الرئيس ايمن عويدات مؤخراً العديد من القرارات ومنها قرار بتاريخ 2021/6/24 تحت الرقم 2021/318، واعتبر سريان القانون والزيادات وفقاً لقانون الايجارات هو من تاريخ نشر القانون رقم 2017/2، وبالتالي التمديد للعام 2029 للمستفيدين من الصندوق، وفقاً للمواد 15و59 و60 ولشرح مفصّل، ونشره حضرة نقيب المحامين في بيروت الاستاذ ناضر كسبار آنذاك، اضافة الى تعليق اجراءات المحاكمات والكثير من المواد استناداً الى المادة 58 وغيرها، اضافة الى صدور القرارات عن العديد من المحاكم. وهذا القرار يتلاقى مع رأي رئيسة محكمة الاستئناف الايجارات في بعبدا الرئيسة ريما شبارو والمطابق لقرار هيئة التشريع والاستشارات برئاسة القاضية المرحومة ماري دنيز المعوشي.
٤- سقوط المهل والحقوق وتوجّب دفع الصندوق تعويضات المساهمة للمستأجرين والاموال غير موجودة:
اضافة الى عدم انشاء اللجان والحساب حتى تاريخه او تمويله، فإن قانون الايجارات مرتبط بمجموعة حقوق ومهل يتوجب ممارستها كل عام منذ بدء صدور القانون والمرتبطة باللجان والمواد المتصلة بها تحت طائلة الاسقاط من الحقوق، وقد سقطت معها، كما اصبحت ممارستها غير قابلة للتطبيق مع مرور الزمن عليها مع عدم تطبيقها طوال سنوات عديدة، ومنها تعويضات المستأجر من الصندوق وهي مجموع المساهمة وزيادات بدلات الايجار المترتبة على الصندوق تعطى للمستأجر في حال قرر ترك المأجور طوعاً او عند الاسترداد للضرورة العائلية والهدم وغيرها من الحالات المنصوص عليها في المادتين 22 و27 على سبيل المثال. وبالتالي فإن الصندوق يدفع للمستأجر في الكثير من الحالات والمواد وللمالك إذا قرر البقاء في المأجور، وفي كافة الاحوال لا يمكن ممارسة هذه الخيارات لعدم انشاء اللجان وتمويل الصندوق وعدم قدرة المستأجرين لممارسة خياراتهم وابقائهم في المأجور ملزمين دون اي خيار للتواصل مع اللجان والصندوق، والتي كان يجب ان تمارس هذه الخيارات منذ صدور القانون تحت طائلة سقوطها، كما مرور الزمن على المهل وسقوطها وعدم امكانية تطبيقها الملزم للتقدم بطلبات الاستفادة من الصندوق والحساب في كافة الحالات، وغيرها الكثير من المهل والحقوق التي سقطت بفعل عدم مباشرة انشاء الصندوق واللجان أو تمويله، حيث سقطت معها كافة المهل والحقوق المرتبطة به، ويتوجب اعادة صياغة كافة المواد والقانون واعادة العمل بالقانون 92/160.
٥- الأسباب الموجبة للمادة 58 تؤكد عدم قابلية قانون الايجارات للتطبيق وبطلانه من المجلس الدستوري:
ووضع المجلس النيابي المادة 58 في القانون 2017/2 التي أكدت تعليق المواد المتعلّقة بالحساب واللجان والحساب او الصندوق الى حين دخوله حيّز التنفيذ، أيّ أن يباشر بالدفع الفعلي لا الصوري، وقد سأل النواب وقتها رئيس الحكومة عن امكانية الحكومة تمويله وهو يكلف الدولة مليارات الدولارات، ولذلك ولعدم توفر الامكانيات، جاء مضمون المادة 58 صراحة لينص على تعليق الاحكام المتعلقة باللجان التي ابطلت بوقتها الى حين انشاء الصندوق الذي سمّي بالحساب ودخوله حيّز التنفيذ، أيّ أن تتوفر الاموال الكافية ويبدأ فعلياً لا صورياً بالدفع، واعيد صياغة قانون 2014 الذي تمّ إبطاله بكامله مجدداً بشكل جوهري، اضافة الى تغيير واضافة والغاء العديد من المواد ومنها المتصلة باللجان والابنية الفخمة واحتساب بدل المثل والايجار والافضلية في شراء المأجور وطريقة الاستفادة من الصندوق وغيرها الكثير من المواد، واعيد نشر القانون بأكمله بعد ابطال القانون 2014 من المجلس الدستوري ووجوب عدم تطبيقه في فترة التعديل، وبذلك اكّد المجلس عدم امكانية السير بالقانون دون وجود اللجان وصياغتها مجدداً وفقاً لتوجيهات المجلس الدستوري الذي اصّر على ان تكون مؤلفة من قاض عامل او متقاعد ومن ممثل لوزارة العدل وآخر من وزارة الشؤون الاجتماعية، وعلى وجوب تنظيمها على درجتين، مع اجراءات خاصة ومهل محددة لا يمكن استبدالها ولا الاجتهاد في معرض ابطال المجلس الدستوري كما هو مبيّن.
كما شددّ على التعليق استناداً الى المادة 58 من قانون 2017/2 ووضع المادة بشكل صريح الى حين تمويل جدّي للصندوق، أيّ ان يبدأ بالدفع الفعلي لمجموع التعويضات والحقوق، نظراً لأهمية الحقوق التي ستعطى للمستأجرين وللمالكين، ولعدم امكانية التطبيق دون وجودهما.
٦- إفراغ الحساب من اي فلس حتى تاريخه بموجب المرسوم 2022/8836 ومفاعيله:
للأسف، وبعد هذا التمويل الرمزي للحساب من العام 2017 وهو اثبات اضافي على صحّة تطبيق القانون من 2017 كما تقدم، صدر في الجريدة الرسمية بتاريخ 3 آذار 2022 المرسوم رقم 8836 الذي الغى المادة 14 من المرسوم رقم 5700 تاريخ 2019/10/1 المتعلّق بالنظام المالي لحساب صندوق مساعدة المستأجرين، وتم افراغ الصندوق والحساب من اي فلس او حتى تمويل رمزي موجود بالصندوق من 2017 لحين صدور المرسوم في 2022، ولا امكانية للدولة بتمويله نظراً لتكلفته المرتفعة بمليارات الدولارات كونه سيترتب عليه دفع حوالي 40% من قيمة المأجور تعويضات او مساهمة للمستأجر اذا ترك طوعاً او عند الاسترداد للضرورة العائلية والهدم، وغيرها من الحالات، واصبحت المهل والحلول والحقوق لحلها واعطائها غير قابلة للتطبيق مع سقوط ومرور الزمن على المهل والحقوق، ومن هنا فإنّ أيّ تمويل جزئي او وهمي لا يعتد به، ويؤدي الى اضرار جسيمة بالمستأجرين، وبما ان القانون قائم على اللجان والصندوق وعلى المهل الساقطة وعلى استحالة التمويل الجدي، فمعناه أنّ القانون غير قابل للتطبيق ومستحيل التطبيق ويتوجب تعديله برمته.
مع العلم انه صدرت دراسة عن مصرف الاسكان قدمت الى المجلس النيابي عند درس قانون الايجارات، قدّر عدد الوحدات السكنية بحوالي 140 الف وحدة سكنية، وقد أوضحنا أنّ هذا الرقم ايضاً ليس دقيقاً، اذ ان هناك دراسات واحصاءات تقدر عدد المستأجرين بحوالي 200 ألف وحدة سكنية، بخاصة انه لم يتم احصاء كافة العقود غير المسجلة للتهرب من الضريبة، ولا العقود التي حرقت في الحرب اللبنانية، ولا الايجارات المستندة على ايصالات وغير مسجلة في البلديات.
ونعطي مثلاً: اذا قدرنا متوسط عدد الشقق 200 الف شقة X متوسط سعر الشقة 200 ألف دولار، يساوي 40 مليار دولار ومساهمة الصندوق حوالي 40% من قيمة الشقة= حوالي 16 مليار دولار، والرقم يتنازل ويرتفع مع ارتفاع وتنازل اسعار الشقق واعداد المستأجرين، وفي جميع الاحوال فإن كلفة التمويل هي بمليارات الدولارات. وان اي تمويل جزئي او وهمي للحساب سيؤدي الى ادخال المواطنين بنزاعات والى تهجيرهم مع سقوط المهل والحقوق من جهة وعدم امكانية تقاضي مجموع التعويضات والمساهمات من جهة أخرى، واستحالة الحصول على حقوقهم. علماً ان القانون لحظ خطة اسكانية تترافق مع قانون الايجارات ولم تبصر النور وزادت الازمة المالية والانهيار المالي والاقتصادي مأساة على اوضاع المواطنين كافة.
٧- تاريخ موحّد لانطلاق القانون من 2017 وفقاً للمادة 15 من قانون 2017/2 والاغفال المتكرر لتمديد القانون 92/160 لا يشرّع ابطال القانون من المجلس الدستوري:
الأهم ان المشترع اعاد نشر القانون برمته مرة ثانية واعطاه تاريخاً موحداً لنفاذه دون اي مفعول رجعي حيث نصت المادة 15 من قانون الايجارات 2017/2 الى تمديد الايجارات 9 سنوات و12 سنة من تاريخ نشر القانون الحالي الجديد في 2017/2/28، وذلك بعكس ما حصل بعد تعديل قانون الايجارات 92/160 في العام 1994، حيث جرى نشر حصراً، التعديلات على قانون الايجارات في العام 1994 ولم يعاد نشر القانون 92/160 بكليّته، وحدّدت انطلاقته بمفعول رجعي، بعكس ما حصل في القانون 2017/2 بعد ابطال القانون 2014.
كما اغفل المشرع التمديد للقانون 92/160 لغاية الانتهاء من التعديلات وصدور القانون 2017/2، بخاصة إن المشترع ذاته وقع في ذات الخطأ العديد من المرات وكان يتأخر دوما بإجراء التمديد، ومؤخراً اهمل أوّلًا التمديد للقانون 92/160 منذ العام 2012 بعد فراغ قانوني من 2012/3/31 حيث كانت يصدر دورياً تمديداً للقانون، ثم عاد وسقط في الخطأ مرة ثانية بعدم التمديد للقانون 92/160 في القانون 2014/5/8 ووقع في الخطأ ذاته للمرة الثالثة بإعطاء تاريخ موحّد لنفاذ القانون من تاريخ نشر قانون الايجارات الاخير 2017/2 دون تمديد القانون 92/160 لحين الانتهاء من التعديلات واعادة نشر القانون بصورة نهائية في 2017/2/28، وهذا الاغفال مهما تكرر لا يعطي شرعية للقانون 2014 او لغيره الذي ابطل من المجلس الدستوري.
٨- قانون الايجارات خاص واستثنائي ينفذ بطريقة متكاملة على الجميع دون انتقائية:
عند عدم انشاء الحساب وتمويله يجعل حكماً اللجان غير قابلة للعمل استناداً الى المادة 58 وأدى ذلك الى تعطيل وتعليق اكثر من 37 مادة والمتصلة بكافة مواد القانون اضافة، الى سقوط المهل والحقوق وجعلت الاجراءات غير قابلة للتطبيق كما بينا، بخاصة ان قانون الايجارات خاص واستثنائي ولا يمكن التوسع بتفسيره، ولا يمكن التغاضي عن مواد اصبحت غير قابلة للتطبيق والمطالبة جزافاً بانتقاء مواد la carte à من القانون لتطبيقها بجزئيته وتجاهل عشرات المواد الاخرى، كون القانون وحدة متكاملة وجزءًا لا يتجزأ من مواد مترابطة، ويطبق على الجميع بكافة مواده او لا يطبق، والقانون مترابط بسلسلة من الحقوق والواجبات وبمهل مسقطة للحقوق أصبحت منذ انشاء القانون غير قابلة للتطبيق، مع المهل والاجراءات والاصول التي لا يمكن ممارستها دون تعديل شامل، ودون تمويل جدّي مع خطة سكنية شاملة.
“محكمة” – السبت في 2023/12/2

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!